بشارة ينتقد قرار رفع الحصانة السياسية عنه ويصفه بمحاولة لرسم حدود الديموقراطية في اسرائيل

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

ادرج النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي عزمي بشارة قرار رفع الحصانة السياسية عنه، والذي اتخذته اليوم الاثنين لجنة برلمانية في الكنيست، ضمن ما وصفه بـ "استراتيجية متكاملة لتحجيم وكبح جماح الموقف الوطني عند عرب الداخل"، الى جانب انه يمثل "محاولة واضحة لرسم حدود ما يسمى بالديموقراطية الاسرائيلية".  

واكد بشارة في اتصال هاتفي مع (البوابة) ان "هناك محاولة واضحة لاستغلال الأجواء العنصرية اليمينية السائدة في اسرائيل من اجل تكميم الافواه، ونزع الشرعية عن أكبر عدد ممكن من الذين تعتبرهم حكومة إسرائيل خصوماً سياسيين، وعزمي بشارة قد يكون البداية".  

وقال ان "هناك محاولة واضحة لرسم حدود ما يسمى بالديمقراطية الإسرائيلية، بحيث لا تشمل مواقف جوهرية في مقاومة هذا الاحتلال".  

وكانت احدى لجان الكنيست قررت اليوم الاثنين رفع الحصانة عن بشارة تمهيدا لتقديمه للمحاكمة في اثر تصريحات ادلى بها في سوريا ودعا فيها الى موقف عربي موحد لتمكين الفلسطينيين من "مواصلة المقاومة". 

وجاء التصويت بناء على طلب من المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين الذي اعلن في آب/اغسطس الماضي انه ينوي توجيه اتهام ضد بشارة اثر تصريحات ادلى بها في سوريا، ودعا خلالها الى اعتماد موقف موحد يتيح للفلسطينيين "مواصلة المقاومة" ضد اسرائيل. 

وقد صوت 14 نائبا من اليمين ومن احزاب دينية لصالح رفع الحصانة عن بشارة مقابل ستة من نواب اليسار والوسط عارضوا القرار، ولن يصبح رفع الحصانة نافذا قبل ان يصوت عليه الكنيست خلال جلسة ستعقد في وقت لاحق اليوم الاثنين. 

الى ذلك فقد وصف بشارة قرار اللجنة البرلمانية بانه "غير مسبوق" وقال "منذ عام 1948، لم يسبق إن نزعت الحصانة عن نائب في البرلمان بسبب موافقة السياسية، والإسرائيليون انفسهم يقولون انه غير مسبوق".  

واضاف ان هذا القرار "يدل على أن هناك محاولة جدية لضرب الحركة الوطنية، وضرب التجمع الوطني الديمقراطي الذي نمثله، وكذلك ضرب التيار القومي".  

وينتسب بشارة الى حزب "بلد" وهو نائبه الوحيد في الكنيست. 

الى هنا، فقد اعرب بشارة عن ايمانه ان المسالة لا تقف عند حدود قضية رفع الحصانة بحد ذاتها بل هي حلقة ضمن "استراتيجية متكاملة لتحجيم وكبح جماح الموقف الوطني عند عرب الداخل، والذي تطور بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، والكل يلاحظ هذا التطور، ونحن كتيار قومي كان لنا دورنا المتواضع في ذلك".  

وتابع "هذه محاكمة سياسية، وفي نهاية المطاف فإن موقفي السياسي المتفهم والمتضامن مع مقاومة الاحتلال في كل مكان، إن في جنوب لبنان أو في الضفة الغربية وقطاع غزة، هذا الموقف معلن وغير مخفي ولن أحاول إخفاءه وهذا ما سيستمر".  

وحول توقعاته لنتائج التصويت الذي سيجري في الكنيست اليوم حول القرار قال "هناك أغلبية كبيرة لليمين في الكنيست وتوقعي أن يتم تقديمي للمحاكمة في التهم الموجهة إلي". 

الى هذا، ويذكر ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين اعلن في آب/اغسطس الماضي انه ينوي توجيه اتهام ضد بشارة اثر التصريحات التي ادلى بها في سوريا. 

وقال متحدث باسم وزارة العدل الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان روبنشتاين يسعى الى توجيه اتهام الى بشارة ب"دعم حزب الله" و"تنظيم رحلات غير شرعية لعرب اسرائيليين الى سوريا". ولكي يتمكن روبنشتاين من توجيه هذه التهمة وملاحقة بشارة، خصوصا انه يتسلم ايضا منصب النائب العام الاسرائيلي، عليه ان يطلب من الكنيست اولا رفع الحصانة عن النائب العربي. 

وكان بشارة دعا في احتفال اقيم في الذكرى الاولى لوفاة الرئيس السوري حافظ الاسد في القرداحة في حزيران/يونيو الماضي الدول العربية الى اعتماد موقف موحد يتيح للفلسطينيين "مواصلة المقاومة" ضد اسرائيل. 

ولدى عودته من سوريا استجوبت الشرطة بشارة على تصريحاته هذه. 

وقام بشارة بزيارات عدة الى سوريا والتقى في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 الرئيس بشار الاسد كما نظم رحلة اتاحت لعائلات عربية اسرائيلية زيارة اقارب لها في سوريا للمرة الاولى منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948. 

والمعروف ان الاسرائيليين لا يحق لهم زيارة سوريا الا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السلطات. كما ان سوريا لا تقبل زيارة اسرائيليين يهود اراضيها. 

وتعتبر الشرطة الاسرائيلية ان اجهزة الاستخبارات السورية ومنظمات فلسطينية تستغل هذه الزيارات لتجنيد عملاء بين السكان العرب الاسرائيليين ولجمع معلومات.—(البوابة)