أكد نجل الرئيس السوري الراحل بشار الأسد "انه متفائل تجاه مستقبل مفاوضات السلام ." وقالت صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية الصادرة اليوم أنها أجرت مقابلة مع بشار الأسد قبل أيام من وفاة والده وانه بلغها أن "الاتصالات بشان عملية السلام عادت بتفهم الرئيس الأميركي بيل كلينتون للموقف السوري" مضيفا أن "الأصدقاء والأشقاء يقومون بدور إيجابي بهدف تفعيل العملية السلمية".
وأشار بشار الأسد الذي رشحته امس قيادة حزب البعث الحاكم في سوريا لمنصب رئيس الجمهورية خلفا لوالده الذي قضى نحبه السبت الماضي، في اللقاء المطول الذي نشرت الصحيفة جزءه الأول اليوم إلى أهمية عامل الزمن على الجانب الإسرائيلي محذرا من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قد يفقد الميزة الشعبية التي حصل عليها بسبب انسحابه من جنوب لبنان إذا لم يستغلها الان وقال إن "الشارع السوري بات على قناعة بان باراك ليس جادا في عملية السلام أو هو غير قادر على اتخاذ قرار بسبب ضعفه المتزايد".
وحدد الدكتور بشار أولوية بلاده في التفاوض بأنها تقوم على استعادة الأرض وان الحديث عن المياه سابق لأوانه . وعن الوضع في لبنان بعد انسحاب القوات الإسرائيلية قال بشار الأسد أن "هذا لا يعني أن حزب الله "سيرمى سلاحه "موضحا أن الانسحاب حل مشكلة الاحتلال الإسرائيلي للبنان وتبقت مراحل أساسية في الصراع بما في ذلك إيجاد حل للعملية السلمية وبينها مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
واكد بشار الأسد الذي عين امس قائدا عاما للجيش السوري، إن القوات السورية جاءت إلى لبنان قبل الاجتياح الإسرائيلي له وبناء على طلب السلطة اللبنانية بعد أن بلغت الحرب الأهلية مرحلة خرجت فيها عن نطاق سيطرة الدولة وبات لبنان مهددا في وجوده واستمر الوجود السوري حاجة لبنانية من اجل تعزيز السلم الأهلي وبسط الأمن ناهيك عن الدعم والمساندة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
أضاف إن "وجود قواتنا في لبنان يكلفنا الكثير ومع ذلك فنحن مستعدون للاستمرار في مساعدة, أشقائنا اللبنانيين" واعدا بأنها ستسحب عندما تعلم السلطة اللبنانية سوريا بذلك ،مشيدا بالرئيس اللبناني إميل لحود قائلا انه "قادر على اتخاذ أي قرار لمصلحة لبنان".
ووصف الوضع المسلح في المخيمات الفلسطينية في لبنان بأنه يشكل قنبلة موقوتة "ولا يمكن نزع الفتيل إلا في اطار التسوية السلمية الشاملة ".
وعن أي اتفاق سلام مقبل قال أن "بلاده لن تقبل بان تتخلى عن قوتها العسكرية—(البوابة)