بشار الأسد يواجه تحدي الملف الاقتصادي

تاريخ النشر: 20 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر دبلوماسيون ورجال أعمال أن الرئيس السوري الجديد بشار الأسد يواجه تحدي تنفيذ إصلاحات جوهرية لتنشيط الاقتصاد الذي يعاني مشكلات بيروقراطية ضخمة. 

وقال دبلوماسي أوروبي مقيم في دمشق لوكالة فرانس برس أن "ورشات العمل الداخلية ضخمة" وذكر بالدرجة الأولى الإصلاحات الاقتصادية. 

وفي أول خطاب ألقاه بعد أدائه اليمين الدستورية الاثنين أمام مجلس الشعب السوري، تعهد بشار الأسد تنشيط عجلة الاقتصاد تدريجا من دون ان يتوانى عن توجيه الانتقاد إلى الحكام السابقين. 

وقال "كانت المعالجة تتم من خلال إصدار قوانين ومراسيم وقرارات تتسم أحيانا بالتجريبية واحيانا أخرى بالارتجال (...) وكانت مسؤولة إلى حد ما وليس بشكل كامل عن الصعوبات التي نعاني منها اليوم". 

وكانت حكومة محمد مصطفى ميرو التي تشكلت في آذار/مارس قبل وفاة الرئيس الراحل حافظ الأسد أصدرت مراسيم لحظت سلسلة من التدابير الاقتصادية ذات التوجه الليبرالي. 

ووصف الدبلوماسي الأوروبي هذه المراسيم ب"نصف تدابير" مشيرا إلى أن "التحدي الفعلي للحكومة يتمثل بالتصدي إلى الإصلاحات الاقتصادية برؤية شمولية ترتكز إلى خطة". 

وكانت الحكومة سمحت في الثامن من تموز/يوليو باستيراد السيارات الخاصة غير أنها أبقت ضرائب باهظة على عمليات الاستيراد. 

كما أنها سمحت بإقامة مصارف أجنبية ولكنها حصرت نطاقها في المناطق الحرة. 

ولا تزال عمليات صرف العملات الاجنبية تخضع لقواعد صارمة في سوريا الأمر الذي يدفع العديد من رجال الأعمال للتوجه إلى البلدان المجاورة وخصوصا لبنان. 

وكان ميرو اقر في حزيران/يونيو أن "ضرورة تطوير الأداء المصرفي مهمة ملحة وعاجلة" في تحديث الاقتصاد كما أعلن وزير الاقتصاد بعد ذلك أن السلطات تبحث في "تأسيس مصارف خاصة ومختلطة". 

واشار خبراء غربيون إلى أن حكومة ميرو "أقرت خطة طوارئ" بقيمة 7،1 مليار دولار لمكافحة البطالة التي تصيب 22 في المائة من الكتلة السكانية الناشطة. 

كما اتخذت الحكومة تدابير ضريبية لتشجيع الاستثمار الخاص اعتبرتها أوساط رجال الأعمال غير كافية رغم أنها نجحت في اجتذاب مجموعة أولى من المستثمرين العرب من دول الخليج. 

واكد رجل أعمال سوري ضرورة إقرار "قوانين جديدة" لاجتذاب المستثمرين إلى بلد لا توجد فيه بورصة اسهم إم مصارف خاصة. 

وفي 14 تموز/يوليو، أعلنت أربع مجموعات سعودية بارزة تأسيس شركة قابضة في دمشق برأسمال 100 مليون دولار لتمويل مشاريع تنموية في سوريا. 

وقال أحد الممثلين الأربعة للشركة وفيق رضا سعيد "الاستقرار الذي تنعم به سوريا دفعنا إلى الاستثمار قي هذا البلد". 

ومنذ أيار/مايو 1998، تفاوض سوريا الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاق شراكة يلحظ في شكل خاص تأسيس منطقة تبادل حر بحلول عام 2010. 

وتوقعت مصادر دبلوماسية أوروبية وعربية إجراء تعديل وزاري محدود قريبا في سوريا—(أ.ف.ب)