يقوم الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء المقبل بزيارة الى العربية السعودية لتنسيق المواقف العربية قبل القمة القادمة.
وابلغت مصادر عربية مطلعة وكالة الانباء الكويتية اليوم الاحد، ان زيارة الاسد الرئيس الاسد للسعودية تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها الساحة العربية لبلورة موقف عربي موحد تجاه القضايا التي تواجه الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت المصادر أن مباحثات الرئيس الاسد الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ستتركز على المبادرة السعودية التي أطلقها الامير عبدالله لاحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وكان الرئيس السوري وصل الى العاصمة اللبنانية اليوم في زيارة تاريخية لبحث اتخاذ موقف موحد من المبادرة السعودية وفقا لما اكدته مصادر لبنانية مطلعة لـ"البوابة".
وتلتزم دمشق وبيروت الصمت حيال مبادرة الامير عبدالله التي اقترح فيها تطبيع كامل للعلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة عام 1967.
وقالت المصادر ان الرئيس الاسد سيبحث مع الامير عبدالله في المبادرة وبصفة خاصة ما يتعلق بالموقف من استعادة الجولان السوري وموقف الادارة الاميركية من المبادرة على ضوء نتائج الاتصالات التي تمت مؤخرا بين الرياض وواشنطن.
يشار الى ان الولايات المتحدة التي رحبت بالمقترحات السعودية طلبت عدم ادراج المسار السوري حاليا والتركيز على الفلسطيني.
كما تتناول المباحثات السعودية السورية الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني وجدول أعمال القمة العربية المقرر عقدها في بيروت يومي 27 و28 اذار/مارس الجاري.
وتشهد السعودية هذه الايام نشاطا سياسيا ودبلوماسيا مكثفا لبلورة موقف عربي موحد تجاه المبادرة السعودية التي أطلقها الامير عبدالله واكتسبت تأييدا دوليا واسعا وتؤكد بوضوح رغبة الدول العربية في تحقيق السلام في المنطقة. وكان الرئيس بشار الاسد قد زار السعودية في 18 ايلول/سبتمبر الماضي وأجرى خلال الزيارة مباحثات موسعة مع الملك فهد والامير عبدالله تناولت أخر التطورات على الساحات العربية والاسلامية والدولية—(البوابة)