أصدرت المصارف العاملة في دولة الامارات العربية المتحدة مليون بطاقة فيزا حتى الان مما يجعل وسائل الدفع المتقدمة عملة رائجة في الدولة والنقود بدأت تخسر نفوذها مع وصول قيمة استخدام البطاقات الى عتبة خمسة بلايين دولار سنويا.
والنتائج التي تم تسجيلها حتى اواخر ايلول/ سبتمبر 2001 تبرهن على تغيير جذري في تصرفات الناس، مع ابتعاد متزايد عن طريقة الدفع التقليدية بالنقود صوب الاستفادة من سهولة الاستخدام والمرونة التي تتيحها بطاقات الدفع. لقد باتت هناك شبكة مترامية الاطراف من المتاجر والمواقع الاخرى التي تقبل الدفع ببطاقات فيزا ومن المتوقع ان تتسارع وتيرة استخدام البطاقات البلاستيكية لتسديد كافة انواع المدفوعات، مع تزايد واضح في الاستخدامات اليومية مثل الطعام والالبسة والمحروقات.
ومنذ افتتاح مكتب فيزا الاقليمي للشرق الاوسط في عام 1996 فان عدد بطاقات فيزا تضاعف خمس مرات بينما زادت قيمة المدفوعات بواسطتها ثمانية اضعاف.
اما عدد عمليات الدفع ارتفع من 1.8 مليون عملية الى 23.6 مليون عملية بينما ازدادت قيمة المشتريات بواسطة بطاقات فيزا من اقل من 136 مليون دولار الى اكثر من 1.2 بليون دولار بين ايلول/ سبتمبر 2000 وايلول/ سبتمبر 2001
ويقول بيتر سكريفن مدير عام فيزا انترناشيونال في الشرق الاوسط "هذه الارقام تظهر بوضوح التغير السريع في اساليب الدفع في سوق متسارعة النمو. ففي عام 1996 كان معظم الناس يعتمدون على الدفع نقدا بينما كان الدفع ببطاقات فيزا محصورا بالمسافرين الدوليين الذين يزورون المنطقة".
واضاف سكريفن انه "منذ ذلك التاريخ، فان اصرار المصارف على توسيع شبكة المستفيدين من اساليب الدفع الحديثة ادى الى نمو لا سابق له وانجازات بلغت اوجها في تجاوز عتبة المليون بطاقة".
"قبل ذلك ببضع سنوات كان استخدام البطاقات متدنيا ومرتبطا بمفهوم الانفاق خلال السفر الى خارج البلاد، او سحب الاموال النقدية. لكن مع الوقت، بدأ الناس يعتمدون اكثر واكثر على بطاقات فيزا في كل نوع من انواع المدفوعات، وبصورة متزايدة للمشتريات اليومية، خلال التسوق في السوبرماركت او شراء المحروقات. وتظهر هذه الارقام ان نفوذ الاموال النقدية بدأ يتراجع وان بطاقات فيزا ليست فقط للمسرفين في الانفاق او المناسبات الخاصة، بل انها بطاقات لكل شخص، ولكل يوم".
والمصارف في الامارات عازمة على البقاء في طليعة المنافسة ويضيف سكريفن ان المصارف في الامارات "رائدة على مستوى
عالمي في ما يتعلق باعتماد الافكار المبتكرة والتقنيات الجديدة مهما كانت معقدة. فهي كانت بين اوائل المصارف في العالم في اصدار بطاقات الدفع الذكية، فاصبح في امكان المواطنين والمقيمين على حد سواء الاستفادة من المرونة التي تتيحها هذه البطاقات بالاضافة الى الامان وتعدد الخيارات. كما لمس الجميع سهولة استخدام بطاقات فيزا في عالم التجارة الالكترونية الافتراضي تماما كما في العالم الواقعي في مراكز التسوق، وذلك عندما امنت المصارف لزبائنها افضل ما يمكن ان يقدمه العالم الى هؤلاء في حياتهم اليومية او المهنية".
ففي ايلول/ سبتمبر 2000 اطلق بنك اي.بي.ان.امرو اولى البطاقات الذكية في اول برامجه لبطاقات الائتمان كما ان مجموعة بنك الامارات اطلقت في العام الماضي، للمرة الاولى في الشرق الاوسط، البطاقة الذكية متعددة التطبيقات، التي تتيح استخدامها للدفع وتجميع النقاط من برامج الولاء على بطاقة واحدة.
ويبدو ان الابتعاد عن الدفع نقدا في اتجاه بطاقات الدفع اصبح امرا ملحوظا في منطقة الشرق الاوسط بكاملها. فالاحصائيات المسجلة حتى اواخر سبتمبر اظهرت زيادة بنسبة 31% في عدد بطاقات فيزا حتى تجاوزت 5.7 ملايين بطاقة مع زيادة في استخدامها بنسبة 23%. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية فان عدد بطاقات فيزا قد تضاعف ثلاث مرات تقريبا وازداد استخدام البطاقات من 8.5 بلايين دولار في عام 1997 الى حوالي 30 بليون دولار في عام 2001
كما أن عمليات الدفع في المتاجر والمحلات الاخرى ازدادت بشكل ملحوظ بنسبة بلغت 132% حتى وصلت الى 3.93 بليون دولار حتى ايلول/ سبتمبر 2001 –(البوابة)