بعد إدانة الاتحاد الأوروبي لأسلوب التصفيات.. القوات الإسرائيلية تغتال ضابطا فلسطينيا

تاريخ النشر: 14 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أقدمت القوات الإسرائيلية اليوم على اغتيال ضابط صف في أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة طولكرم في الضفة الغربية، بعد بيان أوروبي طالبها بالتوقف عن هذا الأسلوب. 

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن قوات احتلالية إسرائيلية اغتالت صباح اليوم الأربعاء الشاب عايد خالد أبو حرب (24 عاماً) من سكان مخيم نور شمس أثناء توجهه إلى مكان عمله في نابلس. 

وقالت الوكالة: إن "أبو حرب" كان يعتزم التوجه إلى عمله على السادسة صباحاً وأثناء مروره بمدخل بلدة رامين شرق طولكرم، أطلق جنود احتلاليون كانوا يرابطون في كمين عند مدخل البلدة النيران على السيارة التي كان يقودها، مما أدى إلى إصابته برصاصة في ظهره اخترقت الصدر، واستمرت السيارة في السير لمسافة قصيرة ثم انقلبت. 

وقامت إحدى سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر في طولكرم بنقله إلى "مستشفى الدكتور ثابت" حيث استشهد هناك. 

ورغم أن الوكالة الفلسطينية لم تذكر عمل أبو حرب إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية أكدت نقلا عن مسؤولين فلسطينيين أن "أبو حرب" هو رقيب في أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما أكدت مصادر فلسطينية بأن الشهيد ينتمي إلى حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

وتأتي عملية الاغتيال هذه بعد يوم واحد من قيام المروحيات الإسرائيلية باغتيال ضابط كبير في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، فقد أقدمت أمس أربع مروحيات إسرائيلية بقصف سيارة المقدم الفلسطيني مسعود عياد في قطاع غزة بأربعة صواريخ مما أدى إلى استشهاده على الفور. 

وتتهم السلطة الفلسطينية إسرائيل باغتيال نحو 22 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول/سبتمبر وحتى الآن. 

ومن بين الذين اغتالتهم القوات الإسرائيلية حسين عبيات مسؤول إقليم فتح في بيت لحم، والدكتور ثابت ثابت مساعد وزير الصحة الفلسطيني، ، وعوني ضهير وجمال عبد الرازق وناصر أبو لبن ونائل شحدة اللداوي وقصي فيصل زمهران وزياد غالب سلمي زيد ومحمود يوسف العدل ومحمد منصور عدوان ومهدي قاسم جبر وجميعهم من حركة فتح وإبراهيم عودة من الجهاد الإسلامي وأنور الحمران من الجهاد الإسلامي، ووليد خليل العوضي من حركة حماس. 

وقد دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك ونائبه أفراييم سنية أكثر من مرة عن قيام الجيش باغتيال نشطاء الفصائل الفلسطينية واعتبروا هذه العمليات تأتي في سياق ما وصفوه بمكافحة الإرهاب.  

ودان الاتحاد الأوروبي أمس عمليات التصفية التي تقوم بها إسرائيل ودعاها بإلحاح إلى وضع حد لهذا الأسلوب الذي اعتبر أنه "لا يمكن قبوله ويتناقض مع دولة القانون" وذلك في بيان أصدرته الرئاسة السويدية للاتحاد امس الثلاثاء. 

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يرى أن أسلوب التصفيات يشكل "عقبة أمام السلام ويمكن أن يثير أعمال عنف جديدة". 

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي "يعرب مجددا عن قلقه العميق لتصاعد أعمال العنف في الأشهر الأخيرة ويرى أن على إسرائيل شأنها شأن السلطة الفلسطينية مسؤولية بذل كل الجهود الممكنة لمنع الأعمال التي توقع ضحايا جديدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة).