بعد اجتماعه بعرفات اليوم.. وزير الخارجية الأردني يلتقي شارون الاثنين

تاريخ النشر: 12 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد اجتماع عقده اليوم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله ، أعلن في عمان أن وزير الخارجية الأردني سوف يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الاثنين المقبل. 

أعلن مسؤول أردني اليوم الخميس لوكالة فرانس برس أن لقاء سيعقد في إسرائيل بين وزير خارجية الأردن عبد الاله الخطيب ورئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني ارييل شارون الاثنين المقبل. 

وسيكون هذا أول لقاء من نوعه بين مسؤول عربي رفيع المستوى وبين شارون منذ انتخابه رئيسا لوزراء إسرائيل قبل شهرين. 

وكان وزير الخارجية الاردني قد التقى اليوم في رام الله بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث سلمه رسالة من الملك عبد الله الثاني الذي يزور واشنطن حاليا، تتعلق بآخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لإنقاذ وحماية عملية السلام، وفقا لما نقلته وكالة الانباء الفسطينية "وفا". 

وقالت "وفا" ان عرفات وضع الوزير الأردني في صورة آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل تصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم. 

كما تناول اللقاء الجهود العربية والدولية المبذولة لوقف هذا العدوان الغاشم، وكذلك العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين. 

ورحب الدكتور صائب عريقات، وزير الحكم المحلي في مؤتمر صحفي مشترك بوزير الخارجية الأردني، ووصف الاجتماع بـ "المفيد جداً". 

وأضاف أن السيد الرئيس اطلع من الوزير الخطيب على كافة الجهود التي بذلها الملك عبد الله الثاني خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. 

وتابع وزير الحكم المحلي قائلاً: اطلعنا كذلك وزير الخارجية الأردني على آخر التطورات والاعتداءات الإسرائيلية ضد شعبنا والتي كان آخرها ما تقوم به القوات الإسرائيلية من تدمير لأحد المساجد في رفح وقصف العديد من المناطق الفلسطينية. 

وأعلن وزير الحكم المحلي أننا سنستمر مع الأشقاء في الأردن ومصر ومع دول الاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم في بذل كل جهد مستطاع من أجل وقف العدوان، مشدداً على أننا نبحث عن آليات لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل. 

وأوضح د. عريقات أن الهم الأساسي خلال زيارة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني للولايات المتحدة الأميركية كان ما يحدث من تطورات في الأراضي الفلسطينية من عدوان إسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسبل وقفه. 

وأكد على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وحل قضية اللاجئين وفقاً للقرار 194. 

ونفى وزير الحكم المحلي وجود أي ضغط من أي نوع على الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى وجود دعم يقدم لنا وجهود وأفكار مشتركة. 

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأردني انه نقل رسالة للرئيس عرفات من الملك عبد الله الثاني يطلعه فيها على نتائج لقاءاته واتصالاته مع الرئيس الأمريكي جورج بوش والمسؤولين الأمريكيين. 

وأضاف أن زيارته للأراضي الفلسطينية فرصة للاستماع من السيد الرئيس إلى التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية وما يتعرض له شعبنا ومعاناته الكبيرة التي مازالت ماثلة للعالم كله. 

وأكد السيد الخطيب أن الأمة العربية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لمواجهة ما يتعرض له من عدوان وقتل وعقوبات وحصار. 

ورفض السيد الخطيب هذا المنطق غير المقبول من أية جهة عربية، مشيراً إلى وجود جهد عربي مستمر حيث قام الملك عبد الله الثاني بزيارة هامة للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بعد انتهاء القمة العربية مباشرة وجاءت بعد زيارة الرئيس مبارك أيضاً للولايات المتحدة. 

وتابع قائلاً إن هناك جهداً عربياً متصلاً ومستمراً بهدف وقف العدوان وإنهاء الحصار الذي يتعرض له شعبنا وخلق الظروف المساعدة على استئناف عملية السلام. 

وأعرب وزير الخارجية الأردني عن اعتقاده بأن الشعب الفلسطيني أثبت بصورة واضحة أنه قادر على التضحية والصمود ولا يمكن تجاوزه. 

ونبه من أنه لا يمكن أن يكون هناك حل أمني دون وجود حل سياسي يأتي من خلال الحوار واستئناف العملية السلمية. 

ورداً على سؤال حول الورقة المصرية – الأردنية، قال وزير الخارجية الأردني إنها تحتوي على عناصر أساسية نعتقد أنها تمكن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من استئناف عملية السلام. 

وأعرب السيد الخطيب عن اعتقاده بأن الدور الأميركي حيوي حيث عبر عنه في القمة العربية وكانت دعوة مباشرة للراعي الأمريكي لبذل كل جهد ممكن لإنجاح عملية السلام.  

وقال الخطيب انه يعتزم القيام بزيارة الى إسرائيل للالتقاء بشارون وبنظيره الإسرائيلي شيمون بيريز. 

نص المقترحات المصرية - الأردنية 

نشرت وكالة "فرانس برس" في القدس المحتلة أمس تفاصيل عن الخطة المصرية الأردنية المشتركة التي تدعو الى "ترتيبات اعادة الثقة" بين إسرائيل وبين الفلسطينيين واستئناف البحث عن اتفاق دائم.  

وكان وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أعلن في 27 آذار/مارس على هامش قمة عمان العربية ان مصر والاردن طرحتا مؤخرا "افكارا" تهدف للدفع باستئناف مفاوضات التسوية الاسرائيلية الفلسطينية من دون الكشف عن تفاصيلها.  

واقترح البلدان في خطتهما سلسلة من الترتيبات لا سيما وقف النشاط الاستيطاني واستئناف المفاوضات "لدعم" المكاسب التي أُنجزت خلال المفاوضات السابقة.  

وجاء في الوثيقة التي كشف عن مضمونها أمس للمرة الأولى ان مصر والاردن تدعوان أولا وقبل كل شيء الى تطبيق ما تم التفاهم عليه خلال تشرين الاول في قمة شرم الشيخ (مصر) التي عقدت بمشاركة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض الافكار الواردة في هذه الوثيقة كونه يرفض استئناف المفاوضات في ظل استمرار الانتفاضة الفلسطينية، حسب ما تشير وسائل الإعلام الإسرائيلية.  

وتم التفاهم في شرم الشيخ على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية أيلول، وعلى إنهاء الإغلاق الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ودفع إسرائيل المبالغ المالية العائدة للسلطة الفلسطينية.  

كما اقترحت الخطة المصرية الأردنية أن تشرف لجنة سياسية أمنية عليا على تطبيق هذه النقاط التي تم التفاهم عليها.  

وكذلك نصت الخطة على "ترتيبات لإعادة الثقة" تتضمن تطبيق الاتفاق السابق لشرم الشيخ في سنة 1999 حول انسحابات إسرائيلية جديدة من الضفة الغربية واستحقاقات اتفاقات مرحلية واتفاق نهائي، وهي استحقاقات لم يُحترم أي منها.  

وتدعو الخطة إلى "تجميد شامل وفوري" لنشاطات الاستيطان في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية و"حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية".  

كما تقترح استئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي للأراضي المحتلة بما فيها القدس واللاجئون الفلسطينيون والحدود والاستيطان والامن والمياه، وذلك استنادا لقرارات مجلس الأمن الدولي.  

وجاء في الوثيقة أيضا انه "يجب على الطرفين أن يقبلا بإنهاء المفاوضات في مهلة ستة أشهر بعد استئنافها" و"أن المفاوضات يجب أن تصون وتعزز المكاسب التي أنجزت خلال الفترة ما بين تشرين الثاني 1999 حتى كانون الثاني 2001" بما في ذلك ما سجل من تقدم في قمة كامب ديفيد في تموز التي انتهت من دون التوصل إلى نتيجة ومفاوضات طابا (مصر) في كانون الثاني الماضي.  

وتدعو المبادرة أيضا راعيي عملية السلام (الولايات المتحدة وروسيا) وكذلك الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والامين العام للامم المتحدة كوفي أنان، الى الإشراف على تطبيق هذه الخطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)