اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة من جنوده يسكنون مستوطنات الضفة الغربية للاشتباه بأنهم قاموا ببيع أسلحة وذخائر ومواد سرية جدا لحركة فتح. وكان أعلن أنه تم العثور خلال حملة "السور الواقي" ونشاطات عسكرية تبعتها على مجموعة من المواد الاستخباراتية الخاصة بالجيش الإسرائيلي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الجنود الأربعة اعتقلوا يوم الأحد الماضي حيث يسكنون مستوطنتي أدورا وتلم الواقعتين جنوبي الخليل، على يد الشرطة العسكرية على إثر معلومات استخبارية وصلت إلى الشرطة.
ويشتبه بالجنود الأربعة أنهم باعوا للفلسطينيين ذخيرة وأسلحة سرقوها من مخازن تابعة للجيش الإسرائيلي.
وقد ضبط بحوزتهم على خمسة آلاف عيار ناري، ولذا يسود الاعتقاد أنهم اقتحموا أحد المخازن العسكرية للأسلحة حيث قاموا بسرقة هذه الذخائر. وتعتقد الشرطة أن الجنود الأربعة قاموا بهذه الفعلة بدافع كسب المال.
كما أعلن عن اعتقال اثنين من الفلسطينيين، أحدهما من سكان بلدة تركوميا، يحمل بطاقة هوية إسرائيلية، يبدو أنه كان حلقة الوصل للجنود وقد عمل في مستوطنة أدورا قبل سنة ونصف. وقد اعترف الأربعة بجزء من التهم المنسوبة إليهم.
وتقوم وحدة التحقيقات في الشرطة العسكرية حالياً بالتأكد حول قيام الجنود بتقديم معلومات عن دوريات الجيش الإسرائيلي وقواعده العسكرية. وورد من الشرطة أن اعتقالات أخرى إضافية مرتبطة بهذه القضية ستتم في الأيام المقبلة.
وشملت المواد التي عثر عليها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عددا من الوثائق والخرائط وأقراص الحاسوب التي صنفتها شعبة الأمن الميداني في الجيش الإسرائيلي بعد أن أجرت فحصا شاملا كمواد بالغة السرية.
ووصفت شعبة الأمن الميداني وجود هذه المواد لدى الفلسطينيين بأنه يشكل ضررا أمنيا بالغا.
وعثر أيضا على خرائط تحمل رموزا سرية فصلت محاور تنقل وحدات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية إضافة إلى رموز سرية لبلدات فلسطينية.
وقالت مصادر عسكرية إن وجود الخرائط بأيدي الفلسطينيين أدت إلى تمكنهم من "فهم التقارير المشفرة في السنوات الأخيرة" كما يشير التقرير إلى أن أحد أقراص الحاسوب التي عثر عليها احتوت على معلومات سرية تتعلق بخطط عسكرية تخص كتيبة في الجيش الإسرائيلي.
ونقلت شعبة الأمن الميداني على ضوء تقريرها طلبا خاصا إلى جميع ضباط الجيش الإسرائيلي دعاهم إلى استخلاص النتائج من هذه القضية وتعزيز الرقابة والمحافظة على المواد السرية—(البوابة)