بدأ التحقيق في انفجار مصنع "آ زد أف" للبتروكيميائيات في مدينة تولوز يتخذ اتجاهاً مختلفاً أمس بإعلان وزير البيئة الفرنسي إيف كوشيه أن الحادث قد يكون عملاً إرهابياً، وذلك بعد العثور على جثة فرنسي ذي أصل تونسي بين ضحايا الانفجار يُعتقد أنه ينتمي إلى "انتحاريين اسلاميين".
وقال كوشيه لشبكة "أل سي إي" للتلفزيون ان "معلومات جديدة وصلت إلينا اليوم وهي تدل على أنه ربما كان ثمة عمل إرهابي". ولم يحدد طبيعة هذه المعلومات، وأضاف: "نحن لا نستبعد أي فرضية، بما في ذلك احتمال ان يكون الامر حادثاً".
غير أن صحيفة "الفيغارو" أعلنت العثور على جثة حسن جندوبي (35 سنة) الذي تملك الشرطة معلومات عن تعاطفه مع الاسلاميين وتورطه قبل سنوات في عمليات تهريب السيارات بين فرنسا وألمانيا، وقد تشاجر عشية الانفجار مع عمال في المصنع كانوا يرفعون العلم الاميركي تعبيراً عن تعاطفهم مع ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة. ونقلت عن طبيب شرعي ان جندوبي، الذي لم يكن اسمه وارداً على لائحة الضحايا الأولى للانفجار، كان يرتدي طبقات عدة من الملابس الداخلية، الامر الذي اعتبرته دليلاً على أنه من "الانتحاريين الاسلاميين". وكشفت أنه ليس مسجلاً في لوائح عمال المصنع لكن شركة لم تكشف اسمها أرسلته للعمل في ورشة إصلاحات في أحد المباني قبل الانفجار بنحو خمسة أيام.
ونسبت صحيفة "لو باريزيان" الى احد المحققين ان الحصول على مذكرة لتفتيش منزل جندوبي استغرق خمسة أيام، و"كانت خالية تماماً، لا ملابس، لا صور، لا شيء". وأضاف: "لو سمح لنا بتفتيشها قبل ذلك، ربما كنا عثرنا على بعض الادلة".
وامتنعت مصادر الشرطة عن التعليق على هذا الامر، مؤكدة أن التحقيق لم ينته بعد، خصوصاً أن فريقاً من المحققين زار الموقع الثلاثاء واستجوب عدداً من العمال. إلا أن ضابطاً طلب عدم ذكر اسمه قال ان الجماعات الاسلامية تنشط في الضواحي الفقيرة لتولوز.
وكان المدعي العام في تولوز أعرب الاسبوع الماضي عن اعتقاده بنسبة "99 في المئة" أن الانفجار الذي أدى إلى مقتل 29 شخصاً كان ناجماً عن حادث عرضي.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الأربعاء امام الجمعية الوطنية خطة تحمل اسم "بيوتوكس" للتصدي لمخاطر الحرب الجرثومية وتلويث مصادر المياه. وأمس صرح الناطق باسم وزارة الدفاع الجنرال ألان رافيل ان الجيش الفرنسي سيشارك في تنفيذ الخطة وتأمين العلاج الفوري لنحو ألف ضحية للهجمات الجرثومية أو البيولوجية. إلا أنه نفى وجود خطر فوري من هذا النوع يهدد فرنسا—(البوابة)—(مصادر متعددة)