تبنى حزب الله اللبناني عملية قصف موقع للرادار تابع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، ردا على قيام الطيران الاسرائيلي بقصف موقع رادار سوري في سهل البقاع اللبناني، اسفر عن 3 جرحى، واستمر الطيران الاسرائيلي بالتحليق في الاجواء اللبنانية وسط توتر شديد، وادانت مصر بشدة الغارة الاسرائيلية واعتبرتها تصعيدا غير مبرر.
حزب الله يرد
اعلن حزب الله اللبناني الشيعي اليوم الاحد مسؤوليته عن قصف محطة رادار اسرائيلية في مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان واصابتها وذلك ردا على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت موقع رادار سوريا في شرق لبنان.
واوضح حزب الله في بيان "ان الرد تركز على موقع الرادار المزود بالتقنيات الحديثة والذي اصيب اصابات مباشرة وشوهدت السنة النار تتصاعد منه (...) وذلك ردا على الاعتداء الاثم الذي استهدف الموقع العسكري السوري في منطقة البقاع".
واشار البيان الى "هجمات مجموعات من الاسناد الناري في المقاومة الاسلامية، ذراعه العسكرية، بالصواريخ والقذائف المدفعية" شملت مواقع العدو الاخرى في مزارع شبعا.
وحذر حزب الله "العدو الاسرائيلي من مغبة التمادي في العدوان" مؤكدا عزمه "الدفاع عن كرامة شعبه وامته مهما غلت التضحيات".
وكانت الشرطة اللبنانية قد اشارت سابقا الى ان قصف حزب الله محطة الرادار الاسرائيلية التي ترى بالعين المجردة من قرية شبعا بنحو 40 قذيفة وصاروخا قد ادى الى اصابتها وشوهد الدخان الاسود يتصاعد منها.
وكان حزب الله قد قام بقصف اربعة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا ردا على الغارة التي دمرت الاحد محطة رادار سورية في منطقة البقاع (شرق) وادت الى اصابة ثلاثة جنود سوريين وعسكريا لبنانيا بجروح.
واطلق مقاتلو حزب الله خلال نصف ساعة اكثر من 80 قذيفة وصاروخا اصاب نصفها محطة الرادار الاسرائيلية وتوزع نصفها الباقي على ثلاثة مواقع اخرى.
على الاثر قامت المدفعية الاسرائيلية باستهداف المناطق المواجهة لمزارع شبعا في الجانب اللبناني مما ادى الى سقوط نحو 70 قذيفة في محيط قريتي شبعا وكفر شوبا وفق الشرطة اللبنانية مما ادى الى اصابة مدني لبناني بجروح.
واوضحت الشرطة ان قاسم عطوي اصيب بجروح طفيفة من جراء شظايا القذائف الاسرائيلية التي سقطت على قرية شبعا مما ادى كذلك الى تضرر سبعة منازل في القرية نفسها.
وفي القدس اكد ناطق عسكري اسرائيلي قصف مزارع شبعا فيما اشارت الاذاعة الاسرائيلية اليوم الى استمرار تبادل اطلاق النار في هذه المنطقة.
وذكرت الاذاعة ان قصف مزارع شبعا لم يؤد على ما يبدو الى سقوط اصابات في الجانب الاسرائيلي.
غارة اسرائيلية على الجيش السوري في لبنان
وكانت مقاتلات حربية اسرائيلية قد قامت اليوم الاحد بضرب موقع رادار سوري في سهل البقاع في جنوب لبنان .
وافاد تلفزيون المنار التابع لحزب الله في خبر عاجل ان المقاتلات الاسرائيلية ضربت الموقع ولم تقدر حجم الخسائر بعد.
وقال ناطق عسكري لبناني ان جنديين سوريين واخر لبناني اصيبا بجراح في حصيلة اولية .
فيما اعلنت اسرائيل رسميا قيام مقاتلاتها بضرب الموقع السوري في لبنان
وأطلقت الطائرات المغيرة سلسلة من البالونات الحرارية لتضليل الصواريخ المضادة للطائرات، علما أن الشهود لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كان الجيش السوري قد استخدم هذه الاسلحة في المواجهة.
ولم يعرف ما إذا كان موقع مجاور للجيش اللبناني قد أصيب أيضا في الهجوم الجوي الذي استهدف الرادار السوري المقام في منطقة عقارية محاذية للطريق العام قرب منزل مختار بلدة حام المجاورة حسين مراد.
وأفادت مصادر مطلعة أن الغارة الاسرائيلية كانت مفاجأة جدا لان الطائرات المغيرة تسللت إلى وادي البقاع في هجوم التفافي من شمالي لبنان بعد أن حلقت فوق البحر لمسافة تتجاوز 220 كيلومترا واخترقت سلسلة الجبال الشرقية عبر ما يسمي بممر "الوادي الخانق" الذي لا تستطيع الرادارات رصده.
وكانت الطائرات الحربية الاسرائيلية تستعمل هذا المجال الجوي في إغارتهاعلى القوات السورية المنتشرة في وادي البقاع كما على طريق مدينة حمص السورية أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان في عام .1982
ووقعت الغارة على بعد 20 كيلومترا إلى الغرب من مرجة رأس العين في مدينة بعلبك التي كانت تستضيف مهرجانا في الهواء الطلق لحركة أفواج المقاومة اللبنانية برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري تضامنا مع مزارعي التبغ في لبنان وتشجيعا للزراعات البديلة من المخدرات في وادي البقاع.
ولاحظ مصدر مطلع أن الغارة الاسرائيلية، وهي الثانية على رادار سوري في لبنان منذ 76 يوما، اقتربت أكثر من سابقتها من الحدود السورية المباشرة، في ما يمكن اعتباره إشارة تحذير من الدولة العبرية لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد بتوجيه دائرة الخطر مباشرة إلى الاراضي السورية إذا استمرت عمليات حزب الله في منطقة مزارع شبعا
وفي القدس أكدت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين فيلوسوف أن الغارة وقالت "لا نستطيع أن ندع اعتداء حزب الله يمر من دون ردة فعل لأنه كان عبارة عن بالون اختبار لمعرفة ما إذا كنا سنتلقى الضربة من دون أن نرد".
يذكر أن إسرائيل أغارت في السادس عشر من نيسان/أبريل على موقع للجيش السوري ما أدى إلى استشهاد جندي سوري وإصابة آخرين بجروح ردا على عملية لحزب الله.
الطيران الاسرائيلي يحلق مجددا
وخرق الطيران الحربي الاسرائيلي بعيد ظهر اليوم جدار الصوت فوق العاصمة اللبنانية بيروت وصيدا كبرى مدن جنوب لبنان كما افاد مراسلو فرانس وذلك بعد ثلاثة ايام على تعليق اسرائيل تحليق طيرانها فوق المدن اللبنانية الرئيسية.
يأتي تحليق المقاتلات الاسرائيلية فوق ساحل جنوب لبنان وبيروت وصيدا (40 كلم جنوب بيروت) وسط توتر شديد ناجم عن الغارة الاسرائيلية على موقع الرادار السوري.
وكان الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان ستافان دي ميستورا قد ابلغ الجمعة رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود ان اسرائيل "علقت" منذ امس الخميس تحليق طيرانها الحربي في عمق الاجواء اللبنانية وفوق المدن الرئيسية.
وقال دي ميستورا في تصريح صحافي ادلى به اثر لقائه الرئيس اللبناني "اكد لي وزير الدفاع الاسرائيلي (بنيامين بن اليعازر) امس (الخميس) تعليق كل الطلعات الجوية فوق مدن بيروت وصيدا وصور وطرابس فعليا وفوريا ووقف خرق جدار الصوت فوق الاراضي اللبنانية".
وبعد مرور ساعات قليلة على اعلان دي ميستورا قام حزب الله بقصف موقعين للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا مما ادى الى اصابة جندي اسرائيلي بجروح.
وفيما اكتفت إسرائيل اثر ذلك بقصف المناطق المواجهة لمزارع شبعا في الجانب اللبناني نفذ طيرانها اليوم الاحد تهديدات المسؤولين الاسرائيليين بالرد على مواقع سوريا العسكرية في لبنان في حال تنفيذ حزب الله هجمات في مزارع شبعا التي تستمر اسرائيل باحتلالها ويطالب لبنان بسيادته عليها.
ادانة مصرية
قال وزير خارجية مصر احمد ماهر تعقيبا على الغارة الاسرائيلية ان مصر "تستهجن هذا العمل وتعتبره تصعيدا غير مبرر".
واضاف للصحافيين "انه عمل مستهجن تستنكره مصر وتعتبره تصعيدا اسرائيليا غير مبرر في الوقت الذي تجري فيه الاتصالات والمباحثات لتهدئة الوضع في منطقة الشرق الاوسط واستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين توطئة لاستئنافها مع الاطراف العربية الاخرى".
واعتبر وزير الخارجية ان ما اقدمت عليه اسرائيل "لا يتفق مع الرغبة في التوجه نحو التسوية المطلوبة".
وقال "نحن امام تصرف نستنكره"، معربا عن اعتقاده بانه "كان يجب على اسرائيل الا تقوم بمثل هذا التصرف".
وحول التنسيق العربي حيال ما يجري، اشار ماهر الى ان "التنسيق والتشاور مستمر ولكن الاقدام على موقف كهذا لا ينتظر اي مشاورات" موضحا أن الموقف العربي يدين ويرفض التصرف الاسرائيلي.
إسرائيل تكرر تحذيراتها
وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها شمعون بيريز إلى الإذاعة الإسرائيلية اليوم وقال فيها "مما لا شك فيه أنه ما دامت سوريا تحتفظ بقوات كبيرة في لبنان فهي تتحمل مسؤولية ما يحدث في لبنان، خصوصا أن لسوريا تأثيرا كبيرا على حزب الله".
وتابع الوزير الإسرائيلي "في الواقع إن لبنان غير موجود وهو ممزق بين سوريا وحزب الله المتحالف مع إيران".
وردا على سؤال حول احتمال حصول رد إسرائيلي على عملية حزب الله الأخيرة في منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان، اكتفى بيريز بالقول إن إسرائيل "تفكر في الأمر وستتخذ القرار المناسب".
من جهتها، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين اقترحوا خلال اجتماع مع وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر خلال اليومين الماضيين مهاجمة أهداف سورية في لبنان. ومن المتوقع أن تستأنف المشاورات بين وزير الدفاع وكبار العسكريين اليوم الأحد.
وكان حزب الله قصف الجمعة بحوالي ثلاثين قذيفة هاون مواقع إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا، ما أدى إلى إصابة جندي إسرائيلي بجراح.
وردت إسرائيل بقصف جوي ومدفعي استهدف الأراضي اللبنانية المواجهة لمزارع شبعا.
بيان سوري لبناني مشترك
وجاءت أقوال بيريز بعد ساعات من تحذير لبنان وسوريا من أن أي رد إسرائيلي.
وقالت وزارتا الخارجية السورية واللبنانية في بيان مشترك "يرفض لبنان وسوريا هذه التهديدات ويحملان إسرائيل عواقب أي عدوان جديد وما قد يترتب عليه من مضاعفات في المنطقة برمتها."
ومضى البيان قائلا إن البلدين "يلفتان انتباه المجتمع الدولي إلى خطورة هذه التهديدات على الأوضاع المتدهورة في المنطقة وعلى الأمن والسلم الدوليين".
وسبق البيان السوري اللبناني المشترك، وهو الأول من نوعه، "تهديدات إسرائيلية لسوريا أطلقها آفي بازنر مستشار شارون، وقال فيها " إن سوريا هي المسؤولة عن هجوم "حزب الله". كما أن مسؤولا عسكريا إسرائيليا اتهم "حزب الله" بتهديد السلام في المنطقة وقال: "هذا القصف ينتهك قرارات الأمم المتحدة ونرى أنه خطير ويهدد السلام في المنطقة".
وأضاف بازنر "سوريا تتحمل مسؤولية هذا الهجوم وستتحمل عواقبه لأنها هي التي تعطي التعليمات لحزب الله وتمر عبر أراضيها الأسلحة التي تزوده إياها إيران". وأضاف أن "هذا الهجوم شن من دون أن يسبقه أي استفزاز على مواقع داخل الخط الأزرق" معتبرا أنه يشكل انتهاكا للقرار 425--"(البوابة)—(مصادر متعددة)