اصدرت خمس دول اوروبية بيانا مشتركا، اليوم الجمعة، ادانت فيه اعمال العنف "العنصرية المعادية" لليهود في اوروبا، وجاءت الادانة اثر انتقادات قوية وجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الى قادة الدول الاوروبية وحملهم خلالها مسؤولية تنامي "معاداة اليهود" في بلادهم.
دان وزراء الداخلية الالماني والبلجيكي والاسباني والفرنسي والبريطاني اعمال العنف التي تتسم بطبيعة "عنصرية او معادية" لليهود التي تصاعدت في الفترة الاخيرة في اوروبا بالتزامن مع ازمة الشرق الاوسط.
وقال الوزراء الخمسة في اعلان مشترك صدر اليوم الجمعة انه "من الاساسي في ظروف دولية تتسم بتوتر بالغ وخصوصا في الشرق الاوسط، حماية روح التوافق والتناغم والاحترام المتبادل بين الثقافات الذي يشكل التراث المشترك لمجتمعاتنا".
واضاف الاعلان الذي اصدرته وزارة الداخلية الاسبانية ان "العنف ذي الطبيعة العنصرية او المعادية للاجانب يشكل انتهاكا مباشرا وغير مقبول لمبادئ الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان التي يقوم عليها الاتحاد الاوروبي".
وبعد ان اشاروا الى ان بلدانهم شهدت في الاسابيع الاخيرة "اعمالا تنتهك هذه المبادئ"، عبر وزراء الداخلية عن "ارادتهم المشتركة في مكافحة كل اشكال التمييز والعنصرية ومعاداة اليهود واي عنف يتخذ ذريعة النزاعات او اعمال العنف" في الشرق الاوسط.
ورأوا انه "من الضروري لاوروبا ان تتبنى تشريعات مشتركة تضمن مساحة الحرية والامن والعدالة"، داعين الى تبني اجراءات يتم التشاور حولها بسرعة مثل تكثيف تبادل المعلومات والخبرات بين رجال الشرطة في الدول الاوروبية والشرطة الاوروبية.
ودعا وزراء الداخلية الخمسة الى تطبيق العقوبات المناسبة على "المخالفات العنصرية"، مشيرين الى ان هذه المسائل ستناقش في الاجتماع المقبل لوزراء العدل والداخلية لدول الاتحاد الاوروبي في 25 و26 نيسان/ابريل الجاري.
وجاءت هذه الادانة الجماعية بعيد تحميل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قادة الدول الاجنبية مسؤولية في "تنامي معاداة اليهود في اوروبا".
وقال شارون مساء الخميس انه تلقى اتصالات "من رؤساء من العالم اجمع" الذين عبروا عن "قلقهم حول ما اذا كان (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات لديه القدر الكافي من الشموع، لكن ايا من هؤلاء الرؤساء لم يهتم بضحايا الارهاب".
واضاف رئيس الوزراء الاسرائيلي "عندما نرى ذلك، نفهم ما حصل خلال محرقة اليهود وليس من الغريب ان يتنامى اليوم مجددا الشعور بمعاداة اليهود في اوروبا".
واضاف شارون الذي كان يتحدث في فندق في تل ابيب امام وفد يضم حوالي مئتي عضو من من الفرع الفرنسي لتكتل الليكود ان "مسؤوليتكم في مثل هذا الوضع هي دعم اسرائيل لان وجود دولة اسرائيلية قوية هو السبيل الوحيد لمحاربة معاداة اليهود".
ودعا شارون اعضاء فرع الليكود في فرنسا الى الهجرة الى اسرائيل، معتبرا ان هذا الامر هو "افضل شئ لاسرائيل".
من جهته، عبر الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف خلال لقائه وفد من حوالى مئة مسؤول من منظمات يهودية، عن قلقه لقيام "تظاهرات معادية لليهود" في فرنسا.
وكان الوفد الفرنسي وصل الى اسرائيل في مطلع الاسبوع في "مهمة دعم لاسرائيل" ولحضور الاحتفالات لذكرى قيام دولة اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)