بعد تقريري بليكس والبرادعي: انقسام حاد في مجلس الامن

تاريخ النشر: 07 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجمعة ان العراق لا يزال يرفض توفير التعاون المطلوب مع مفتشي الامم المتحدة. 

اوضح باول امام مجلس الامن الدولي "لا ازال اعتبر ان ما سمعته اليوم هو جردة بعدم التعاون" من قبل بغداد. 

وفي تاييد لمسعاه لاستصدار قرار من مجلس الامن يعلن انتهاك العراق لمتطلبات نزع السلاح قال باول ان العراق سعى في دولة اوروبية لم يذكر اسمها لشراء انابيب من الالومنيوم لاستعمالها في برامج التسلح. 

وقال باول "الخطوات الصغيرة التي اتخذها العراق ليست مبادرات. لقد انتزعت انتزاعا تحت التهديد بالقوة... التعاون في كثير من الاحيان ظاهري وليس حقيقيا". 

واضاف مرددا تصريحات الرئيس جورج بوش امس ان المسالة الوحيدة التي يجب ان يبحثها المجلس هي ما اذا كان العراق يتعاون تعاونا كاملا في نزع السلاح. وتابع ان العراق لم يتخذ القرار الاستراتيجي الخاص بنزع السلاح. 

وقال وزير الخارجية ان الولايات المتحدة ستطرح مشروع القرار الجديد بشأن العراق "في مستقبل قريب جدا" للتصويت عليه في مجلس الامن الدولي. 

فرنسا 

من ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان فرنسا لن تسمح بان يصدر مجلس الامن قرارا يجيز استخدام القوة تلقائيا ضد العراق. 

وقال دو فيلبان امام جلسة مجلس الامن انه ينبغي لزعماء دول العالم ان يجتمعوا مرة اخرى في الامم المتحدة من اجل الاختيار بين الحرب والسلام. 

واضاف "ترى فرنسا انه من اجل هذا الخيار ... يتعين ان يجتمع زعماء دول العالم مرة اخرى هنا في الامم المتحدة..في مجلس الامن. 

واعتبر دو فيلبان انه "تم تسجيل عناصر مهمة تشير الى حصول نزع اسلحة فعلي". 

واضاف "هذا هو اساس القرار 1441" الذي اعتمده مجلس الامن الدوي بالاجماع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

وتساءل الوزير الفرنسي "لماذا تحطيم هذه الوسائل التي اثبتت للتو فعاليتها؟ لماذا السعي باي ثمن الى اللجوء الى القوة في وقت يمكننا فيه النجاح عبر السلام؟". 

واعتبر ان "الحرب هي دائما دليل فشل". 

وقال دو فيلبان ان الخطر الذي يشكله العراق اليوم "اقل من ما كان في 1991". 

واضاف ان "الحصيلة التي نستخلصها هي ان بامكاننا تحقيق هدف نزع السلاح الفعلي في هذا البلد"، موضحا ان "الانتشار العسكري الاميركي والبريطاني في المنطقة يدعم ارادتنا المشتركة". 

بريطانيا 

اما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقدم مشروع قرار معدلا لمجلس الامن ينذر العراق بالحرب المحتملة ما لم يتخلص من اسلحته المحظورة بحلول 17 اذار/مارس. 

ووزع سترو نص المشروع الجديد الذي تسانده الولايات المتحدة واسبانيا بعد كلمته امام مجلس الامن وقال انه سيقدم الى المجلس بعد قليل. 

وقال سترو "اطلب من امانة (الامم المتحدة) توزيع التعديل الذي ادرجناه والذي يحدد فترة اخرى بعد صدور القرار تتيح للعراق ان ينتهز الفرصة الاخيرة لنزع سلاحه والامتثال (لقرارات الامم المتحدة)." 

ومن شان تاريخ 17 اذار /مارس ان يجعل مجلس الامن في عجلة لاصدار القرار. وتعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا طرح مشروع القرار للتصويت الاسبوع المقبل. 

وهدف تحديد المهلة الحصول على تاييد اعضاء مجلس الامن الذين تساورهم الشكوك بخصوص التصويت تاييدا لقرار يجيز شن الحرب على الفور. 

ويامر مشروع القرار الجديد العراق بان يسلم مفتشي الاسلحة "كل الاسلحة ونظم اطلاقها ودعمها" المحظورة بموجب قرارات الامم المتحدة وكذلك "المعلومات المتعلقة بتدمير مثل هذه المواد".  

روسيا 

وقال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان روسيا تدعم "بعزم" مواصلة عمليات التفتيش الدولية في العراق معبرا عن, امله في تسوية هذه الازمة بـ"السبل السياسية". 

واوضح ايفانوف "روسيا تؤيد بعزم مواصلة عمليات التفتيش وتعزيزها". 

واضاف "لدينا قناعة عميقة ان امكانية نزع اسحة العراق بالسبل السياسية متوفرة". 

وهددت روسيا الدولة الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع، الى جانب فرنسا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار ثان يسمح باللجوء التلقائي الى القوة ضد العراق، كما تريد الولايات المتحدة وبريطانيا. 

اسبانيا 

ورفضت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو الدعوات الى ارسال مزيد من المفتشين الى العراق ومنحهم المزيد من الوقت. 

المانيا 

أما يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا فقال ان نزع اسلحة العراق بالسبل السلمية امر ممكن وان "هناك بديلا حقيقيا للحرب". 

وقال فيشر امام المجلس ا ان التعاون العراقي مع مفتشي الاسلحة تحسن بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة خاصة فيما يتعلق باذعانه لمطالب الامم المتحدة المتعلقة بتدمير صواريخ الصمود 2. 

وفي إشارة الى التهديدات الاميركية بإلغاء عمليات التفتيش وغزو العراق قال يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا "كان من الممكن ان تتخذ بغداد الكثير من الخطوات الأخيرة مبكرا وبمباردة اكبر. ورغم ذلك تحسن التعاون في الايام الاخيرة بشكل ملحوظ. وهذا تطور ايجابي يجعل من الصعب تفهم اسباب التخلى الان عن هذا التطور الاخير." 

واضاف "نزع الاسلحة سلميا امر ممكن وهناك بديل حقيقي للحرب". 

وقال ان المانيا لا ترى ايضا حاجة الى اصدار الامم المتحدة لقرار ثان. وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا قرارا كأساس تفويض لخططهما لغزو العراق.  

الصين 

وقال وزير خارجية الصين تانج جياشوان انه لا يرى سببا "لاغلاق الباب امام السلام" ولا يؤيد اصدار مجلس الامن لقرار جديد يفوض باستخدام القوة ضد العراق. 

وقال الوزير الصيني ان مفتشي الاسلحة يقومون بعملهم "بسلاسة بشكل عام مع احراز تقدم وتحقيق نتائج". 

وقال "من الضروري جدا استمرار عمليات التفتيش. طالما التزمنا طريق التسوية السياسية فما زال من الممكن تحقيق هدف تدمير اسلحة العراق للدمار الشامل". 

وتعارض الصين العضو الدائم في مجلس الامن مع فرنسا وروسيا والمانيا وسوريا التهديدات الاميركية بمهاجمة وغزو العراق لنزع سلاحه بالقوة. 

وقال وزير الخارجية الصيني "دعوهم (المفتشون) يواصلون التفتيش وكشف الحقيقة .. حتى يستكملوا تكليف (قرار الامم المتحدة رقم) 1441 . وفي الوقت نفسه .. نحث ايضا الحكومة العراقية على اتخاذ المزيد من التدابير الفعالة لتعزيز تعاونها من حيث الجوهر مع المفتشين".  

تشيلي 

وقالت تشيلي العضو غير الدائم في مجلس الامن انها ما زالت تامل في امكان نزع اسلحة العراق سلميا وهو ما يمكن تحقيقه من خلال تعزيز نظام الامم المتحدة للتفتيش .