بعد تقرير احداث القبائل.. الصحف الجزائرية تطالب بوتفليقة بالاطاحة برؤوس الفساد

تاريخ النشر: 30 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت الصحافة الجزائرية غداة نشر تقرير لجنة التحقيق حول الاضطرابات في منطقة القبائل التي يراسها مهند اسعد ان الكرة اصبحت في ملعب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وبينما اعتبرت بعض الصحف نشر التقرير يعبر عن شفافية حكم الرئيس الجزائري، طالبت اخرى بالاطاحة ببعض الرؤوس الفاسدة واتخاذ خطوت جريئة. 

وتساءلت صحيفة "ليبرتيه" الواسعة الانتشار "الى متى تنتظر العقوبات؟" كما عنونت صحيفة "لوتانتيك" "اي رؤوس ستسقط". من جهتها كتبت "لا تريبون" "ما سيفعل بوتفليقة؟" و"لاكتيوليتيه" "ما سيقوم به بوتفليقة؟". 

وكانت لجنة التحقيق خلصت الى تحميل رجال الدرك مسؤولية اندلاع المواجهات وقمعها في منطقة القبائل. 

ونددت الصحافة "بالقصور" وبما لم ينشر في التقرير لا سيما عدم تحديد "المسؤولين الفعليين" الذين امروا رجال الدرك باطلاق النار على المتظاهرين. 

وقد اندلعت اضطرابات منذ نيسان/ابريل في منطقة القبائل اثر مقتل طالب في مركز للدرك في هذه المنطقة. ثم توسعت الى مناطق اخرى في البلاد واوقعت 60 قتيلا واكثر من الفي جريح. 

وكتبت "لا تريبون" انه اصبح الان بحوزة بوتفليقة، المتهم "بتاليف لجنة لابتذال المخالفات الخطيرة التي ارتكبتها عناصر من اجهزة الامن خلال الاحداث الماساوية في منطقة القبائل، لادعاء العكس". 

من جهتها اوضحت "ليبرتيه" ان "التحديد الدقيق للمسؤوليات يبقى احد نقاط ضعف التحقيق الذي واجه على ما يبدو الكثير من العراقيل". 

وكشفت صحيفة "الاخبار" الاكثر انتشارا بين الصحافة الجزائرية عن "مقاطع غامضة في تقرير ملطخ بشكوك في استنتاجاته" وقام "باخفاء ملفات حساسة". 

من جهتها اعتبرت "الوطن" ان لجنة اسعد ركزت على مشكلة حاسمة وهي "الافلات من العقاب" الذي تستفيد منه اجهزة الامن مشيرة الى انه "طالما لم تعد الاصلاحات هذه الاجهزة الى مكانها الفعلي فان البلاد الغارقة في الانحراف ستستمر في العمل على وتيرة الازدواجية المتمثلة بالاضطرابات والقمع". 

وكتبت "ليكبرسيون" المقربة من الرئاسة ان "ما يمكن ان يفعله الرئيس بهذا التقرير يبقى قيد الانتظار. فالعمل به حرفيا يعني فرض عقوبات عاجلة على بعض المسؤولين الذين ورغم عدم تسميتهم في التقرير وجدوا انفسهم في هذا الوضع على رأس المؤسسات المتهمة". 

في المقابل وتحت عنوان "بوتفليقة وفى بوعده" كتبت صحيفة "المجاهد" الحكومية ان رئيس الدولة ومن خلال نشر هذا التقرير "عمل ايضا على تكريس عمل يكرمه ويؤكد رغبته في اطلاع الرأي العام في كل مرة يكون فيها الامر ضروريا". 

وجاء فى التقرير ان "رد فعل السكان العنيف سببه عمل لا يقل عنفا عن اعمال رجال الدرك التي اججت وعلى مدى اكثر من شهرين الاحداث: اطلاق رصاص حي وتخريب ونهب واستفزاز بكل انواعه وكلام بذيء وضرب مبرح". 

واعتبرت صحيفة النصر التي تصدر باللة الربية ان الرئيس بوتفليقة اوفى بالتزامه وبما وعد به الشعب بنشره التقرير التمهيدي الذي أعدته اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث القبائل. 

واعتبرت الصحيفة هذه الخطوة بانها بداية مرحلة حقيقية وفعلية في ممارسة الحكم، وهو أيضا قرار ينهي ما ألفه الجزائريون مع "لجان التحقيق". 

وانتقدت مطالب البعض بلجان تحقيق أجنبية منطلقا من انتكاسات متكررة محليا، بفعل سوء التقدير أو هاجس التستر والتزوير التي تحولت إلى سلوكات بعض الحكام والمسؤولين الفاشلين. 

وثمنت النصر الدور الذي قام به النائب مهند مسعد وقالت انه يتمتع بكفاءة لا يرقى لها الشك—(البوابة)—(مصادر متعددة)