بعد تلقيه رسالة تهنئة من عرفات.. شارون يعلن التزامه بالاتفاقات.. وبيريز يدعوه لاستئناف المفاوضات

تاريخ النشر: 09 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ارييل شارون الذي كان تلقى رسالة تهنئة من عرفات التزامه بالاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، في الوقت ذاته دعا شيمون بيرز الى استئناف المفاوضات فورا، فيما اعتبرت فتح حكومة اليمين الاسرائيلية "كارثة" 

بعث رئيس الحكومة الاسرائيلي برسالة امس الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد له فيها "التزامه بالاتفاقات الموقعة"، حسب ما افاد مصدر فلسطيني. 

وكشف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان شارون قال في رسالته "انني اتعهد بالعمل على دفع عملية السلام قدما على اساس الاتفاقات الموقعة"، وذلك في معرض رده على برقية تهنئة وجهها اليه عرفات بمناسبة حصول حكومته على ثقة الكنيست. 

وكان عرفات دعا في برقيته شارون الى استئناف المفاوضات "على اساس الاتفاقات الموقعة"، في ما يعتبر تنازلا بالمقارنة مع مواقفه السابقة التي كانت تشترط اخذ في الاعتبار كل التقدم الذي احرز خلال قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 وكانون الثاني/يناير الماضي في طابا (مصر) ولم يؤد الى توقيع اتفاق. 

وقد اعلن شارون خلال مراسم التسلم والتسليم بينه وبين ايهود باراك اليوم انه لن يلتقي عرفات قبل عودة الهدوء، وقال "سألتقي عرفات عندما تسنح الظروف، ويجب ان يعود الهدوء وهي مسالة لا تتم في غضون ايام". 

وقد التقى عرفات وشارون في تشرين الاول/اكتوبر 1998 خلال مفاوضات واي بلانتيشن (الولايات المتحدة) الا ان شارون تفادى مصافحة عرفات آنذاك.  

و دعا وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز خلال لقاء العمل الاول شارون الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين "على الفور" رغم استمرار اعمال العنف حسب ما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة. 

وافادت الاذاعة نقلا عن بيريز انه طلب من شارون ان "تستأنف المفاوضات فورا على الرغم من استمرار اعمال العنف الفلسطينية على الارض". 

وفي المقابل، عارض وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر الذي ينتمي الى حزب العمل على غرار بيريز، عند تسلمه مهامه في تل ابيب، استئناف المفاوضات "تحت ضغط النيران الفلسطينية". 

وقد تجمدت المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية منذ اواخر كانون الثاني/يناير بعد مباحثات طابا (مصر) بسبب انتخابات السادس من شباط/فبراير الماضي في اسرائيل والتي ادت الى تولي زعيم حزب الليكود اليميني رئاسة الحكومة. 

من جهته، دعا شارون في خطابه امام الكنيست الاربعاء الفلسطينيين الى "العدول عن العنف" معربا عن استعداده ل"تسويات مؤلمة" من اجل التوصل الى اتفاقات "واقعية" معهم. 

وقد اعلن شارون مرارا من قبل ان المفاوضات لن تستأنف "الا اذا توقفت اعمال العنف الفلسطينية". 

وكما تعارضت مواقف اعضاء حكومة شارون من المفاوضات، فقد تناقضت ايضا تصريحات الجانب الفلسطيني فقد علق مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة على حكومة شارون قائلاً ان "هذه حكومة اسرائيلية جديدة ولعلها تكون فرصة جديدة لعملية السلام". وطالبها بـ"ايجاد المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية"، مشيراً الى ان "الطريق الى الامن والاستقرار يمر من خلال سرعة التوصل الى اتفاق نهائي بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية من دون قيود أو شروط".  

فقد أعرب امين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية مروان البرغوثي عن اعتقاده ان "شارون سيقود الموقف الى كارثة. لسوء الحظ اعتقد انه من الواضح للغاية ما بدأ يفعله". وقال ان الموقف في الاراضي المحتلة سيتدهور بالتأكيد في ظل حكم شارون مع مزيد من "الهجمات العدوانية على الفلسطينيين". وأكد ان الانتفاضة ستستمر ما بقي الاحتلال الاسرائيلي وان "الانتفاضة يمكن ان تتوقف غداً أو بعد غد اذا كانت حكومة اسرائيل مستعدة للانسحاب من الاراضي الفلسطينية وانهاء الاحتلال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)