بعد حادثة بتغرين: المعارضة اللبنانية تطالب بإقالة وزير الداخلية

تاريخ النشر: 27 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت المعارضة اللبنانية المسيحية بإقالة وزير الداخلية الياس المر بعد تعرض أعضاء في "لقاء قرنة الشهوان" الى تهديدات بالقتل ومنعهم بالقوة من حضور دعوة غداء في بلدة بتغرين معقل نائب رئيس الحكومة السابق ميشال المر. 

وطالبت المعارضة بـ"اجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ الاجراءات الضرورية في حق الذين اشتركوا" في التعرض لعدد من أقطابها وتهديدهم بالسلاح وإطلاق النار. 

وكان أعضاء في لقاء القرنة توجهوا امس الى منزل غبريال المر في بتغرين تلبية لدعوة الى الغداء الا انهم تعرضوا للمنع من قبل انصار وزير الداخلية الياس المر ووالده ميشال المر بحسب مصادر صحفية لبنانية. 

وتشهد منطقة بتغرين نزاعا حادا بين عائلة المر على خلفية الانتخابات الفرعية التي جرت في المتن الصيف الماضي وادت الى فوز غبريال المر عم الوزير الياس المر على منافسته شقيقة الوزير. 

وقد ادى تقرير مالي عن وضع غبريال المر الى حرمانه من المقعد النيابي وقبلها كانت السلطات الامنية اغلقت محطة "ام تي في" التابعة له مما اجج الصراع داخل العائلة. 

وبحسب الصحف اللبنانية فقد تعرض المدعون الى تهديدات بالقتل واطلاق نياران في الهواء وشتائم كما اغلقت الطرق المؤدية الى مكان الدعوة ما اجبرهم على العودة. 

وقال النائب نسيب لحود عضو القرنة واحد المدعوين في مؤتمر صحافي في منزله في بعبدات ان الدعوة الى الغداء وجهت قبل ثلاثة اسابيع وان اقفال الطريق الرئيسية تم في حضور عناصر قوى الامن الداخلي والشرطة البلدية، وان التهديد واطلاق النار حصلا تحت انظار ضابط في الجيش كان على مسافة 20 مترا من المكان. الامر الذي نفته قيادة الجيش. ودعا النائب لحود الي "تحميل المسؤولية الى من يحملها فعلا" وان "الاستنكار لا يكفي".  

اما النائب فارس سعيد وفي المؤتمر نفسه الذي حضره اعضاء آخرون من "القرنة" فدعا الى اقالة وزير الداخلية.  

وتداعت "القرنة" الى الاجتماع الثلاثاء لاتخاذ موقف واذاعة بيان مفصل. وتعرض عدد من المصورين لاعتداءات خلال تغطيتهم وقائع الحادث، ومنهم مصور "النهار" وسام موسى واحمد عزاقير مصور "المستقبل" وفادي سكاف مصور محطة "نيو. تي. في" التلفزيونية.  

في المقابل، اعلن الوزير المر في مؤتمر صحافي انه سيطبق القانون "مهما كانت الكلفة على الصعيد الشخصي والعائلي".  

وقال انه "اذا كان بعض الاشخاص ينتمون الى دولة الرئيس ميشال المر ويقومون بتصرف كهذا فمن واجبي كوزير للداخلية ان اوقفهم. واذا كان بعض الاشخاص ينتمون الى الاستاذ غبريال المر ويتصرفون في هذا الشكل فمن واجبي ان استوعبهم لكوني وزيرا للداخلية".  

واكد ان "لا خيمة فوق رأس احد في هذا الموضوع". و"ان الاجراءات بدأت وقد تم توقيف الفاعلين".  

رئيس اللبناني اميل لحود اعرب بعد الحادث عن "انزعاجه" وطلب من الاجهزة الامنية المختصة اجراء التحقيقات اللازمة".  

ولفت زواره الى انه اتخذ موقفاً قبل ان يصبح وزير الداخلية على السمع، وأكدوا ان لحود ليس طرفاً، مستغرباً الزج باسمه او اثارة علامات استفهام حول موقف الدولة.