بعد حملة الترويض الاسرائيلية: ''سي ان ان'' تعد سلسلة حلقات حول ''ضحايا العمليات الانتحارية''

تاريخ النشر: 23 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اثمرت الحملة التي شنتها الة الاعلام الاسرائيلية ضد شبكة (سي ان ان) الاخبارية الاميركية، بسبب اسلوب تغطيتها لمجريات الاحداث في الاراضي الفلسطينية، عن ترويض سريع للشبكة التي اتخذت قرارا بالاعتذار "بشكل عملي" عبر ايفاد نائب رئيسها الى اسرائيل، الى جانب اعداد سلسلة حلقات توثيقية حول "ضحايا العمليات الانتحارية". 

وقالت صحيفة (يديعوت احرونوت) اليوم الاحد ان مسؤول الدائرة العالمية لنشرات (سي ان ان) ايسون جوردان قد وصل الى إسرائيل "بهدف الاطلاع على الادعاءات الإسرائيلية بشأن تغطية إعلامية منحازة للفلسطينيين من جانب شبكته الإخبارية"، وذلك في ضوء التهديدات الاسرائيلية بسحب اعتماد الشبكة واستبدالها باعتى منافسيها وهي شبكة (فوكس نيوز)" . 

وقد التقى جوردان مع وزير الاعلام والاتصالات الإسرائيلي، رئوفين ريفلين، بحسب الصحيفة التي قالت ان الاخير اعرب لضيفه عن احتجاجه على "التغطية الاخبارية غير المتوازنة، وعلى تسمية الإرهابيين الفلسطينيين بـ المسلحين الفلسطيين".  

ونسبت "يديعوت احرونوت" الى مصادر قولها إن "ما أثار حفيظة (ريفلين) وأثار لديه غضباً عارماً هي طريقة تغطية قصة عائلة ..إسرائيلية ثكلت طفلتها في عملية انتحارية في مدينة بيتاح تكفا، فقد قام مراسل الشبكة بإجراء مقابلة مع والدي الطفلة، استمرت 20 دقيقة، إلا أنه لم يبث منها في نهاية الأمر غير 20 ثانية، فيما كرس ما تبقى من الوقت لبث مقابلة أجريت مع والدة الفلسطيني الذي نفذ العملية".  

وعقب اللقاء الذي انتهى ظهر اليوم اعرب الوزير الاسرائيلي عن اعتقاده ان (سي ان ان) ادركت في النهاية ان برامجها الموجهة في تغطية النزاع مع الفلسطينيين تشكل تحريضا على كراهية اسرائيل". 

وفي سياق متصل قالت الصحيفة ان شبكة (سي ان ان) قررت اعداد "خمس حلقات ستتناول وقع العمليات الانتحارية والمسلحة التي تنفذها عناصر فلسطينية على مواطني إسرائيل" وذلك كنوع من الاعتذار العملاني عن ما تعتبره انحيازا للفلسطينيين. 

هذا، وكانت اوساط مقربة من الحكومة الاسرائيلية اعلنت الاسبوع الماضي انها ستبحث في استمرار شبكة الأخبار الاميركية (سي.ان.ان) في البث الى اسرائيل. وان هناك احتمالا قويا لأن يقرر مجلس الكوابل الاسرائيلي وقف بث هذه الشبكة، وذلك في اعقاب تصريحات ادلى بها تيد تيرنر، مؤسس الشبكة والتي ساوى فيها بين "الارهاب الفلسطيني والارهاب الاسرائيلي".  

وقد قال تيرنر في تصريحاته تلك "ان الفلسطينيين يستخدمون العمليات الانتحارية الارهابية لأنه لا يوجد لهم سلاح آخر. وان اسرائيل تمتلك أحدث وأخطر الأسلحة وتستخدمها ضد الفلسطينيين. إذن، كلاهما يمارس الارهاب". 

وقد اقامت اسرائيل القيامة على تيرنر و(سي.ان.ان) في اعقاب هذه التصريحات، ولم يلبث غضبها ان اسفر عن سيل اعتذارات قدمها عدد كبير من قادة الشبكة الذين اعربوا عن تضامنهم مع ضحايا العمليات. 

وكان في مقدمة المعتذرين المدير العام القادم للشبكة، رام بلينكوف، ورئيسها الحالي فولتر ايزكسون، ورئيس دائرة الأخبار فيها ايسون جوردن، الذين اتصلوا بوزارة الخارجية الاسرائيلية خصيصا للاعتذار. 

ومن ناحيته اعرب تيرنر عن "اسفه لامكانية تصور" انه يضع "الارهاب والعمليات التي تقوم بها اسرائيل لحماية نفسها" جنبا الى جنب مع العمليات الفلسطينية. وقال "تعليقاتي جاءت في حديث استغرق ساعتين، واجري معي منذ شهرين، حيث نددت بعدد القتلى". 

الى هنا، وتحدثت تقارير عربية في لندن ان هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) قد اصبحت في الاونة الهدف الثاني لماكينة الاعلام الاسرائيلي. 

.وتاخذ السلطات الاسرائيلية على ال"بي بي سي" بث برنامج عن دور شارون في مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان سنة 1982 وكان انذاك وزيرا للدفاع—(البوابة)—(مصادر متعددة)