بعد طي ملف الخلافات الحدودية.. دول الخليج تبحث عن زيادة حجم التعاون الاقتصادي

تاريخ النشر: 14 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتئم قادة دول الخليج اليوم في العاصمة البحرينية المنامة في إطار القمة التشاورية الثالثة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي لمتابعة تنفيذ القرارات المتعددة التي تهدف إلى تحقيق مزيد من التعاون بينهم في كافة المجالات.  

وفي بيان صحفي قال جميل الحجيلان الأمين العام للمجلس إن الاجتماع "سيتيح للقادة فرصة تبادل الرأي حول القضايا الإقليمية الدولية أو ما يتعلق منها بمسيرة التعاون بين دول المجلس دون التقيد بجدول أعمال معد مسبقا". وأشار إلى "أن الاجتماع التشاوري نصف السنوي لا ترفع إليه توصيات لكي يصدر المجتمعون بشأنها القرارات اللازمة، كما هو الحال في اجتماعات القمة السنوية التي تستمر ثلاثة أيام، بل يصدر توجيه القادة للأمين العام فيما يرون متابعته أو اتخاذ إجراء بشأنه".  

ويأتي هذا الاجتماع بعد خمسة أشهر من انعقاد المجلس الأعلى في قمة المنامة  

وقالت الصحف البحرينية أن الأجندة المفتوحة للقمة التشاورية تعطي المجال لمناقشة كافة القضايا سواء تلك المتصلة بالعمل الخليجي المشترك أو بعلاقات دول مجلس التعاون الإقليمية والدولية.  

والواضح إن جميع دول المجلس متفقة على أن دولة الكويت أبدت في القمة العربية الأخيرة في عمّان من المرونة وروح التعاون ما يجعل موقفها محل تقدير من جميع الدول الأعضاء"، وان الكويت تنازلت عن أشياء عديدة من أجل ذلك وإن هناك خطوطا لا تستطيع الكويت تجاوزها وهناك مطالب وطنية مثل قضية الأسرى والتعويضات لا يمكن لها التنازل عنها ودول الخليج تتفهم ذلك وتدعم هذه المطالب". في المقابل فان دول مجلس التعاون متفقة على دعم المطالبة برفع الحصار عن العراق في نفس الوقت تدرك أن هناك قرارات دولية يجب احترامها وتنفيذها.وسيكون موضوع الجزر الاماراتية حاضرا في القمة للتاكيد على مطالب دولة الإمارات، كما سيكون هناك توجها خليجيا من أجل الحصول على مزيد من الكسب الدولي لقضية الجزر وذلك عن طريق دعوة الدول الكبرى والمجموعات الدولية المؤثرة إلى ممارسة ضغوط على إيران لإقناعها بقبول حل سلمي لهذا النزاع. 

وياتي الاجتماع المذكور في ظل تطور تاريخي شهدته الساحة الخليجية،  

لم تكن قد شهدته منطقة الخليج قبل 5 أشهر عندما انعقدت القمة الخليجية السنوية بالمنامة في نهاية كانون الاول/ ديسمبر 2000، وهو النجاح في طي صفحة الخلافات الحدودية، بعد صدور حكم محكمة العدل الدولية بلاهاي بشأن الخلاف الحدودي البحريني – القطري وقيام السعودية وقطر بتوقيع خرائط ترسيم الحدود بينهما، وبذلك اغلقت دول الخليج آخر ملفات الخلافات الحدودية فيما بينها.  

وبهذه المناسبة فان مجلس التعاون يعمل على وضع الأسس لكيفية الاسراع ببرامج وخطط التكامل الخليجي وتعويض ما فات، بعد أن أصبحت كافة الظروف الخليجية مواتية لإعطاء دفعة حقيقية لمشاريع التكامل والاندماج الاقتصادي وخاصة في عصر اندماج عمالقة الاقتصاد والتكتلات الاقتصادية الكبرى في ظل اتفاقيات "الجات" وتعاظم دور منظمة التجارة العالمية. وترى وسائل الاعلام الخليجية ان الاتفاق البحريني - القطري على إقامة جسر لتدعيم مشاريع التعاون والتكامل بينهما، والاتجاه إلى تفكير في إقامة اتحاد كونفيدرالي بين البحرين وقطر والإمارات على طريق إحياء فكرة "الاتحاد التساعي"، دعما للتكامل بين البلدان الثلاثة، يعتبر من البشائر نحو تحقيق مستقبل افضل للمنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)