توغلت قوات الاحتلال فجر اليوم الاحد في رفح بقطاع غزة. ودكت المروحيات الاسرائيلية مكاتب الرئيس الفلسطيني في غزة ودمرتها بالكامل. وكانت اسرائيل انسحبت من طولكرم خلال الليل بعد اعتقال 200 فلسطيني. وطالب وزير الداخلية الإسرائيلي باستمرار سياسة الحزم تجاه الفلسطينيين. وقتل جندي إسرائيلي في القطاع.
توغلت دبابات للجيش الاسرائيلي وهي تطلق القذائف في مخيم تل السلطان للاجئين في شرق رفح في جنوب قطاع غزة ما ادى الى سقوط سبعة جرحى بين الفلسطينيين.
وقالت المصادر الفلسطينية ان عشر دبابات وثلاث جرافات دخلت من عدة جهات هذا المخيم القريب من مدينة رفح على الحدود مع مصر.
وطوق جيش الاحتلال المخيم خلال عملية التوغل واطلقت الدبابات القذائف وفتحت النار من رشاشات ثقيلة ما ادى الى سقوط سبعة جرحى بين الفلسطينيين.
وكانت الدبابات الاسرائيلية قد اعادت امس احتلال بلدة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة بعد اطلاق نار على حاجز كيسوفيم الاسرائيلي المجاور للبلدة.
وقال مسؤول امني فلسطيني ان القرية لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي قام بهدم اربعة منازل لعائلة مغايضة شرق البلدة كما منع سيارات الاسعاف من الدخول لاجلاء جرحى محتملين.
واوضح ان الجنود الاسرائيليين داهموا بيوت البلدة بحثا عن مسلحين.
كما اطلقت مروحيات اسرائيلية عددا من الصواريخ على اهداف فلسطينية في غزة ما اسفر عن سقوط 24 جريحا بينهم عشرين مدنيا واربعة من عناصر القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر. ومن بين الجرحى طفل يبلغ من العمر سنة ونصف.
وقصفت المروحيات الابنية المعرفة بـ"ابنية عرفات" في غرب غزة والمواجهة لمكاتبه.
واوضح ان القصف استهدف عددا من المباني بينها مقر القوة 17 ومقر ادارة النقل الرئاسي
واعلن مصدر امني فلسطيني ان القصف الاسرائيلي دمر مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة تدميرا كاملا .
وقال مسؤول فلسطيني ان البحرية الاسرائيلية شاركت ايضا في هذا الهجوم الواسع النطاق وغير المسبوق.
يذكر ان الجيش الاسرائيلي يحاصر الرئيس عرفات في مدينة غزة بالضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وافادت وكالات انباء ان ما لا يقل عن ثلاثين انفجارا قويا دوت في جميع انحاء غزة في حين استمر اطلاق النار لمدة 15 دقيقة بعد بدء الغارة.
ويحلق الطيران الاسرائيلي فوق فوق مدينة غزة بدون انقطاع.
في غضون ذلك، انسحب الجيش الاسرائيلي من مدينة طولكرم في الضفة الغربية ومن مخيمين للاجئين الفلسطينيين مجاورين لها بعد ان اعتقل اكثر من 200 فلسطيني.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اعتقل امس 800 فلسطيني بينهم 60 عنصرا من الاجهزة الامنية.
واوضحت مصادر امنية فلسطينية واسرائيلية ان جميع الاشخاص الذين اعتقلوا نقلوا الى اسرائيل للتحقيق معهم.
وفي المقابل، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان جندي اسرائيلي لقي حتفه بالقرب من حاجز كوسوفيم في قطاع غزة تحت عجلات جيب عسكري اسرائيلي اثناء اشتباك مع مسلحين فلسطينيين.
الى ذلك، طالب وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشاعي بمواصلة سياسة الحزم مع الفلسطينيين وحتى يستسلموا وذلك في تعليقه على العمليتين الاستشهاديتين في القدس ونتانيا.
وقال يشاعي (يمين) في تصريح لشبكة التلفزيون الاسرائيلية الخاصة "يجب ان نطوقهم حتى يتوقف الارهاب" مضيفا "يجب ان نستمر في محاصرتهم في مدنهم وقراهم لمدة اسبوعين او شهرين".
واضاف "يجب ان نستمر في ملاحقتهم". وادلى يشاعي بتصريحه هذا بعد العمليتين اللتين اوقعتا 14 قتيلا اسرائيليا واكثر من 150 جريحا، حسب اخر حصيلة اعلنتها الشرطة الاسرائيلية.
وفي هذا السياق، ذكر التلفزيون الاسرائيلي العام ان ثلاثة انذارات خاطئة اعلنت في القدس الغربية بعد العملية الاستشهادية.
وجاءت الانذارات الخاطئة الثلاثة الواحد تلو الاخر. وفي كل مرة كان يهرع رجال الشرطة وسيارات الاسعاف والصحافيون الى الامكان التي كانت عرضة لشائعات عن عمليات جديدة في المدينة.
وتظهر هذه الانذارات الخاطئة حالة الذعر والقلق التي تنتاب السكان. وقد نقلت شبكتا التلفزيون العامة والخاصة هذه الانذارات على الهواء مباشرة وهما تبثان الاخبار بشكل متواصل منذ وقوع العملية الاولى في نتانيا بشمال تل ابيب.
وفي السياق ايضا، اعلن متحدث اسرائيلي ان العمليتين الفلسطينيتين تهدفان الى ضرب مهمة الوسيط الاميركي انتوني زيني المنتظر وصوله الاسبوع المقبل الى المنطقة محملا الرئيس الفلسطيني مسؤولية هاتين العمليتين.
وقال المتحدث ارييه ميكيل ان "البعض من الجانب الفلسطيني عازم على الا تنجح مهمة الجنرال زيني".
واضاف "ما زلنا نذكر انهم قاموا بالشيء نفسه عندما اتى" في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وذلك في اشارة الى موجة العمليات التي رافقت الزيارة الاولى التي قام بهاالجنرال زيني الى المنطقة.
وتابع قائلا "يبدو انهم يحاولون القيام بالشيء نفسه".
واوضح ميكيل "نحن نتهم عرفات ونتهم السلطة الفلسطينية لانه هو (رئيس السلطة الفلسطينية) الذي كان البادىء بكل شيء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)