بعد قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية خلال اجتماعها الذي انتهى في ساعة متأخرة من الليلة، توغلت قواتها في رفح وقتلت 3 فلسطينيين قبل ان تنسحب وتتوغل في مخيم جنين مرة أخرى.
قالت وكالة الأنباء الفلسطينية ان عشرات الدبابات والآليات العسكرية الاسرائيلية تشن منذ الساعات الاولى من فجر اليوم الاثنين هجوما واسعا على مخيم جنين للاجئين في محافظة جنين.
وقالت الوكالة أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية عملية اقتحام المخيم تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي، في الوقت الذي تحلق فيه المروحيات في سماء المخيم.
وأفاد العديد من سكان المخيم أن القصف المكثف أدى الى تدمير عشرات المنازل والمنشآت المدنية المختلفة ، والعديد من السيارات التي كانت متواجدة في المواقع التي طالها القصف.
وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في ساعة متأخرة من الليلة في مدينة رفح وقتلت 3 فلسطينيين قبل ان تعود وتنسحب منه صباح اليوم.
وقالت الوكالة ان 3 شهداء سقطوا خلال المواجهات العنيفة التي دارت دفاعا عن رفح هم: الشهيد صابر أبو لبدة (28 عاماً) من قوات الأمن الفلسطيني، إبراهيم برهوم وأحمد يوسف الصوفي.
وافادت الوكالة ان القوات الإسرائيلية أجبرت سيارات الإسعاف على العودة أدراجها تحت تهديد السلاح، وعدم تمكينها من تقديم الإسعاف اللازم إلى العديد من المصابين الذين تواصل قوات الاحتلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية.
وافاد شهود عيان أن قوات الاحتلال نفذت حملات مداهمة لمنازل الفلسطينيين في رفح وعبثت بممتلكاتهم، وقامت بهدم منزل يعود لعائلة أبو شعر، كما احتلت العديد من المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد أن احتجزت أصحابها كدروع بشرية، وأغلقت الأبواب والشبابيك بالأكياس الرملية، واعتلت أسطح العديد من المنزل.
وتأتي هذه الهجمات في اعقاب الاجتماع الذي عقدته الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة وقررت خلاله تكثيف عملياتها ضد الاراضي الفلسطينية في اعقاب العمليات الجرئية التي نفذتها في رام الله وغزة وبيت لحم والقدس، الفصائل الفلسطينية وتحديدا كتائب شهداء الاقصي يومي السبت والاحد واسفرت عن مقتل وجرح ما لايقل عن 90 اسرائيليا.
وافاد بيان رسمي ان الحكومة الامنية "وافقت بالاجماع على مبادئ العمليات العسكرية التي قدمها الجيش الاسرائيلي والهادفة الى استمرار ممارسة الضفوط على السلطة الفلسطينية والمنظمات الارهابية".
واعلن البيان ان العمليات العسكرية ستتركز ضد التنظيم وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح والتي تبنت معظم الهجمات ضد الاسرائيليين في الاسابيع الاخيرة.
ولكن الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت عدم التعرض للرئيس عرفات شخصيا رغم تحمله مسؤولية تصعيد العنف عبر مجموعات متطرفة.
ودعا وزراء يمنيون في حكومة ارييل شارون الى القضاء على السلطة الفلسطينية وانهاء نظام الرئيس عرفات واعادة احتلال جزء من الاراضي الفلسطينة المشمولة بالحكم الذاتي—(البوابة)-(مصادر متعددة)