بعد قرار انان حل اللجنة: مجلس الامن يسعى للتوصل الى اتفاق

تاريخ النشر: 02 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استمرت طلية الليلة الماضية المشاورات بين اعضاء مجلس الامن الدولي للتوصل الى اتفاق للرد على رسالة كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة التي اعلن فيها حل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بمخيم جنين بسبب عدم تعاون الحكومة الإسرائيلية. 

وقد قدم الوفد الاميركي مشروع قرار يقر "نظرا للظروف" قرار انان "ويأسف لقرار الحكومة الاسرائيلية عدم التعاون مع مبادرة" الامين العام للامم المتحدة. 

وطلب ايضا من الامين العام "اطلاع المجلس على المعلومات المحددة المتعلقة بالاحداث الاخيرة التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين فور توفرها". 

ويشدد النص الاخر المرفوع لمجلس الامن من سوريا وتونس على ان تستقبل اسرائيل فورا "فريق تقصي الحقائق" وان "تتعاون كليا معه". 

ولكن فرص تبني مجلس الامن لمشروع القرار هذا ضئيلة كونه مدرج في اطار الفصل السابع اي انه يفتح الطريق اما فرض عقوبات في حال عدم احترامه وحتى حصول تدخل عسكري. 

وقال احد الدبلوماسيين في اروقة المجلس "في حال وصل مشروع القرار هذا الى التصويت فان الولايات المتحدة لن تكون حتى بحاجة لاستعمال حق النقض لانه لا توجد امامه اي فرصة كي يجمع الاعضاء التسعة الضروريين لتبنيه". 

وتشير المؤشرات التي تم الحصول عليها من قبل دبلوماسيين عديدين ان اغلبية اعضاء المجلس تعتبر بالمقابل ان مشروع القرار الاميركي "ضعيف جدا" كي يحظى باجماع وتسعى هذه الاغلبية الى "تعزيز لهجة مشروع القرار هذا". 

وعلى كل فهو لن يرضي المندوب الفلسطيني ناصر القدوة الذي اعرب في وقت سابق عن امله في ان "يتبنى المجلس قرارا يظهر فيه بوضوح انه ينوي ارسال هذا الفريق الى جنين وعلى ان يتمكن من العمل". 

وقال ان "قوات الاحتلال منعت منظمات الاغاثة والمساعدات الانسانية من الوصول الى المخيم خلال ما لا يقل عن عشرة ايام. انه واقع وهو جريمة حرب". 

واضاف "يبقى تحديد عدد الضحايا المدنيين وما اذا كانت هناك مجزرة ام لا". 

واخذ "على وسائل الاعلام الكلام عن اتهامات واتهامات مضادة". وقال "ان واقع وجود جرائم حرب تأكد اصلا". 

ويتهم الفلسطينيون الجيش الاسرائيلي بارتكاب مجازر بحق مئات المدنيين في مخيم جنين الذي كان مسرحا لمعارك عنيفة بين 3 و12 نيسان/ابريل. وتنفي اسرائيل ذلك بشدة. 

وخسر الجيش الاسرائيلي 23 جنديا خلال العملية. وعثر على جثة 50 فلسطينيا على الاقل بين انقاض المنازل المهدمة. 

وهذا الاسبوع، اعتبرت منظمتان مدافعتان عن حقوق الانسان هما منظمة العفو و"هيومان رايتس ووتش" اللتان ارسلتا فرقا الى جنين، انها غير قادرتين على تأكيد الاتهامات الفلسطينية بحصول مجازر في جنين لكن يبدو ان القوات الاسرائيلية ارتكبت "جرائم حرب" وانتهكت القانون الانساني الدولي—(البوابة)