بعد قصف بري وبحري وجوي عنيف: إسرائيل تحتل أجزاء من قطاع غزة .. سقوط شهيدين وعشرات الجرحى

تاريخ النشر: 17 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتلت إسرائيل اجزاء كبيرة من المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد عدوان عسكري واسع النطاق شنته منتصف الليلة الماضية واستمر حتى صباح اليوم ترافق هذا العدوان مع قصف بري وبحري وجوي عنيف اسفر عن سقوط شهيد وجرح العشرات من الفلسطينيين وخسائر مادية كبيرة، في حين استشهد فلسطيني اخر في طولكرم. 

افاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دخلت مساء امس الى قطاع يخضع كليا للحكم الذاتي الفلسطيني في بيت حانون في شمال قطاع غزة منتهكة بذلك الاتفاقات المتعلقة بالحكم الذاتي ودمرت بواسطة الجرافات، مواقع لشرطة الحدود الفلسطينية. 

وترافقت العملية العسكرية البرية هذه مع قصف بري وبحري وجوي عنيف على مراكز للشرطة الفلسطينية وعلى المدنيين في مختلف انحاء مدينة غزة. 

واوضح مصدر فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي كان يطلق قذيفة صاروخية كل خمس دقائق من وراء الخط الاخضر (الفاصل بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية) في اتجاه مدنية غزة. 

واكد ان سكان المدنية نزلوا إلى الشوارع للتظاهر ليلا احتجاجا على عمليات القصف هذه . 

وذكر ان بلدة "المصدر" الواقعة وسط قطاع غزة تعرضت للقصف بالقذائف الصاروخية ارض ارض واسفر هذا القصف عن حرق منزلين وسيارة. 

واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية هذه العمليات وقالت "ان القوات الاسرائيلية قامت مساء امس بهجمات ضد اهداف عسكرية فلسطينية في قطاع غزة" ولم تعط مزيدا من التوضيح. 

واستهدف الهجوم بالمروحيات خصوصا مواقع القوة 17، بحسب المصادر نفسها. 

وافاد شهود عيان ان هذه المواقع التي تستخدم لتدريبات القوة 17 في هذا القطاع، على شاطئ البحر المتوسط، تم تدميرها فضلا عن تدمير مسجد صغير. 

ومن جهة اخرى، فتحت دبابات اسرائيلية نيرانها في اتجاه مبان فلسطينية في قطاع رفح بالقرب من الحدود مع مصر. 

واسفر هذا العدوان عن سقوط شهيد فلسطيني من قوات الامن وجرح ما لا يقل عن 27 فلسطينيا جراح بعضهم خطيرة. 

وقالت المصادر أن محمد رمضان المصري (25 عاما) استشهد اثر اصابته بشظية قذيفة دبابة اطلقها الجيش الاسرائيلي على موقع قوات الامن الوطني في بلدة بيت حانون. 

وكانت إسرائيل قد ادعت ان هذا العدوان جاء ردا على تأتي إطلاق قذائف هاون مساء امس على مدينة سديروت الاسرائيلية شرق قطاع غزة، لم يسفر عن اصابات او اضرار. 

وكان الجيش الاسرائيلي رد بمدافع الدبابات على مواقع لاجهزة الامن الفلسطينية في قطاع غزة مما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح بحسب مصادر امنية فلسطينية. 

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس "نعتبر هذه القذائف بمثابة تطور خطير وكمحاولة تهدف الى ضرب السكان المدنيين دونما تمييز. ولا نشك البتة في ان السلطة الفلسطينية تقف وراء هذه القذائف ولدينا ادلة عديدة على ذلك". 

واضاف "لن نتهاون حيال هذا النوع من العمليات وسنرد بالطريقة المناسبة". 

واكدت السلطة الفلسطينية ان قواتها الامنية ليست مسؤولة عن اطلاق قذائف هاون على مدينة في جنوب اسرائيل بالقرب من قطاع غزة تسبب برد مدفعي اسرائيلي. 

واعلن سمير الرنتيسي مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الاتصال لوكالة فرانس برس ان "التحقيق الداخلي الذي اجري حتى الان لم يكشف عن اي مسؤولية لقوات الامن الفلسطينية في اطلاق هذه القذائف". 

وراى الرنتيسي ان "هذه القذائف اطلقت من قبل مجموعات لا تخضع لسيطرة قوات السلطة" الفلسطينية. 

 

من ناحية اخرى، اكدت مصادر طبية فلسطينية اليوم الثلاثاء استشهاد شاب فلسطيني برصاص جنود اسرائيليين بالقرب من طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان جنودا اسرائيليين سلموا جثة باسم زهران (19 عاما) الى ضباط الارتباط الفلسطينيين ليل الاثنين الثلاثاء. 

واصيب الشاب بعدة رصاصات في الوجه والصدر. 

وقال مسؤولون فلسطينيون ان الجنود قالوا انه قتل اثناء محاولة طعن جندي اسرائيلي عند حاجز عسكري غرب طولكرم—(البوابة)—(مصادر متعددة)