بعد قمع المظاهرات المتضامنة مع الانتفاضة.. التوتر يسود الشارع الاردني

تاريخ النشر: 12 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أدانت أحزاب المعارضة الاردنية ممارسات قوات الامن ضد جماهير وقيادات من الحركة الاسلامية حاولوا احياء ذكرى النكبة. 

ووصفت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية الاردنية في بيان لها ما جرى امس بأنه "اعتداء ‏ ‏غير مبرر على الحريات العامة اضر بسمعة الاردن" وعبر بيان اللجنة عن "ذهولها وشعورها بالاسف ‏العميق ازاء ماحدث.‏ ‏ واعتبرت اللجنة أن "هدف المواطنين كان مجرد التعبير عن مشاعرهم ازاء أعمال ‏ ‏الارهاب التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا العربي الفلسطيني ‏ ‏وللتعبير عن دعمهم لانتفاضة شعبنا الباسلة هناك". 

وأضاف أن "أحزاب المعارضة التي تتمسك بالحقوق الدستورية للمواطنين لتؤكد انها من الجهات الاكثر حرصا على أمن واستقرار الوطن وهي تعبر عن ألمها الشديد وهي ترى ‏ ‏الصدام بين أبناء الوطن والشعب الواحد ويتم نقل هذا الصدام عبر القنوات الفضائية".‏ ‏ وختمت أحزاب المعارضة بيانها بتأكيد "أهمية التلاحم بين كل أبناء الوطن من ‏ ‏مدنيين وعسكريين والذين تجمعهم مسيرة واحدة في مواجهة العدوان الصهيوني الذي ‏ ‏يستهدف ابناء أمتنا" معبرة عن قناعتها بأنه "من الطبيعي أن يكون لابناء الاردن ‏ ‏موقف متميز ازاء هذا العدوان بسبب وحدة المصير التي تجمع أبناء شعبنا الواحد في ‏ ‏الاردن وفلسطين". 

من جانبه قال احد قيادات جماعة الاخوان المسلمين أنه سبق للجماعة ولحزب جبهة العمل الاسلامي دعوة المواطنين الاردنيين الى ‏ ‏اقامة هذا المهرجان التضامني في ذكرى ضياع فلسطين "لكننا فوجئنا بعشرات الدبابات ‏تملئ مدينة صويلح وتسد الشوارع وتمنع المواطنين من الوصول الى المسجد ثم تقوم ‏ ‏باقتحام المسجد عندما اعلن المصلين عن المسيرة". 

‏ ووصف الدكتور محمد أبو ‏ ‏فارس قرار الحكومة بالمنع بأنه "خاطيء وقمعي" ‏ ‏متسائلا عن أسباب المنع.‏ ‏ وكانت سلطات الامن الاردنية قد فرقت امس مظاهرة حاشدة فى بلدة صويلح الى ‏ ‏الشمال الغربي من عمان واخرى في منطقة المحطة انطلقت بعد صلاة الجمعة استجابة لنداء حزب جبهة العمل ‏ ‏الاسلامي لاحياء ذكرى الفتح العمري لبيت المقدس والذكرى الـ 53 لاغتصاب فلسطين مما ‏ ‏اسفر عن اصابات مختلفة بين صفوف رجال الامن والمتظاهرين  

وعلى الجانب الاخر أكدت الحكومة ‏ ‏في بيان لوزارة الداخلية أن "أي مسيرة أو مظاهرة يجب أن تحصل على اذن مسبق من ‏ ‏وزارة الداخلية وفقا للقانون".‏ ‏ واتهم بيان وزارة الداخلية "أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي عبداللطيف ‏ ‏عربيات وبعض قيادات الاخوان المسلمين بالاصرار على التوقيت والاماكن المناسبة ‏ ‏لهم وبصرف النظر عن اتفاقهم مع الحكومة" في هذا الشأن، ولفت الى أن "الحكومة الاردنية عبرت في غير مناسبة وخصوصا مع قادة الاحزاب ‏ ‏ومؤسسات المجتمع المدني عن احترامها لحرية التعبير الشعبي الصريح ولكن مع مراعاة ‏ ‏احترام النظام وأمن المواطنين وممتلكاتهم ولذلك اشترطت الاتفاق على المكان والزمان لمنح أي اذن باقامة الفعاليات الشعبية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)