بعد ''كتائب الأقصى'' حماس تدرس وقف العمليات ضد اسرائيل

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت تقارير انباء نقلا عن مسؤولين فلسطينيين ان حركة حماس تدرس وقف عملياتها ضد المدنيين الإسرائيليين شريطة ان توقف اسرائيل عمليات الاغتيال في الأراضي الفلسطينية، وكانت كتائب شهداء الاقصى عرضت هي الاخرى وقفا مشروطا لعملياتها، وقالت التقارير ان مبعوث الرئيس المصري ابلغ هذه التطورات للجانب الإسرائيلي. 

نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" ووكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين فلسطينيين ان حركتي فتح وحماس توصلتا الى اتفاق سري خلال محادثات القاهرة يقضي بوقف العمليات العسكرية داخل اسرائيل لبضعة اشهر اذا توقفت اسرائيل عن عمليات الاغتيال.  

وقالت المصادر الفلسطينية ان رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، ابلغ هذه التطورات الى رئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الدولة موشيه كتساف. 

وقالت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي، مساء اليوم ، أن "مصر أبلغت إسرائيل أن حركتي "فتح" و"حماس"، المجتمعتين في القاهرة، توافقان على وقف العمليات ضد إسرائيل لبضعة أشهر".  

ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر امنية اسرائيلية قولها إن المصريين قد أبلغوا فعلاً بوجود تفاهم كهذا بين ممثلي "حماس" و"فتح" المجتمعين في القاهرة، إلاّ أن اتفاقـًا مكتوبـًا بهذا الشأن لم يوقَّع بعد. وأضافت المصادر: "سنرى الآن، إذا كانت العناصر الميدانية ستقبل بذلك"، وأردفت: "التفاهم هو بين الجهات السياسية، ومن المبكر أن نبارك هذا التفاهم. هناك نشطاء من "فتح" في الضفة والقطاع، لا يتلقون تعليمات من أحد".  

وقالت مصادر من حركة فتح إنه تم الاتفاق على أن حماس ستفحص بإيجابية اقتراح وقف العمليات "خاصة إذا تلقت الحركة الكفالات المطلوبة من ناحيتها لوقف عمليات إسرائيل ضدها". وأضافت المصادر أن "الكرة في الملعب الإسرائيلي، ومهمة سليمان كانت إقناع الإسرائيليين بوقف التصعيد ضد الفلسطينيين، خاصة الاغتيالات. وإذا تم الاتفاق، فنحن في صدد مرحلة هادئة حتى نهاية الانتخابات في إسرائيل". 

وبالمقابل، تنكر مصادر من حركة حماس وجود اتفاق يقضي بوقف العمليات ويكتفون بالقول إن "الحركة على استعداد للنظر في الموضوع، إذا كان فيه ما يخدم المصلحة الفلسطينية". 

وكالة الصحافة الفرنسية قالت ان مصادر قريبة من لجنة الحوار بين حركتي حماس وفتح اكدت اليوم الجمعة ان حماس تدرس اقتراحا مصريا بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين مقابل ان توقف اسرائيل الاغتيالات واستهداف المدنيين الفلسطينيين. 

وقالت هذه المصادر للوكالة طالبة عدم الكشف عن هويتها ان حركة حماس "وعدت بدراسة اقتراح قدمه الاخوة المصريون من اجل التهدئة يتضمن وقفا للعمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين مقابل وقف اسرائيل لكافة الاغتيالات والاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين" مشيرة الى ان فتح "تؤيد هذا الاقتراح". 

وكانت "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرضت وقف عملياتها العسكرية شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية.  

واعلنت كتائب شهداء الاقصى في بيان وزع امس على وكالات الانباء انها تعلن ان جميع الهجمات داخل اسرائيل ستتوقف ما ان تنسحب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة.  

ويعني اعلان كتائب شهداء الاقصى ان الهجمات ستستمر على المستوطنات اليهودية المقامة في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967. ويعتبر المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير مشروعة وهو ما ترفضه اسرائيل.  

وتقدر مصادر في حركتي فتح وحماس بأن لا أمل في أن يعلن شارون عن وقف الاغتيالات، مع اقتراب الانتخابات، إلا أن المصادر تأمل بأن يتم ذلك على أرض الواقع. وتشير التقديرات الى أنه وبواسطة التفاهمات مع حركة حماس، تأمل السلطة الفلسطينية في التأثير على الانتخابات الإسرائيلية والإلماح الى المنتخِب الإسرائيلي إن "هناك ما يمكن إجراء التفاوض عليه، وأنه إذا احترمت إسرائيل التفاهمات، فسيكون بإمكان السلطة المحافظة على الهدوء". 

ونفت حركة حماس من جهتها ان يكون هناك اي اتفاق او وعد خارج اطار البيان المعلن بعد لقاءات القاهرة. 

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس "لا توجد اية اتفاقات سرية سوى الاتفاق المعلن الذي وقعت عليه حركتا حماس وفتح بعد انتهاء لقاءات الحوار التي استضافتها مصر". 

وردا على سؤال عن وجود وعد من حماس بدراسة اقتراح لوقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين اكد الرنتيسي "لا توجد اية وعود من الحركة خارج اطار البيان المتفق عليه". 

وقد اتفقت حركتا فتح وحماس خلال مباحثات جرت في القاهرة وانتهت الاربعاء على "تعزيز وتكريس الوحدة الوطنية" الفلسطينية ورفض "قيادة بديلة".  

واضاف البيان الصادر عن الطرفين ان "المقاومة والنضال السياسي لانهاء الاحتلال وفي مواجهة عدوانه حق طبيعي ومشروع للشعب الفلسطينى لخدمة المصالح الوطنية الفلسطينية"، من دون الاشارة الى العمليات الانتحارية التي تنفذها حماس. 

من جهته قال زكريا الاغا رئيس وفد حركة فتح للحوار وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "ما تم الاتفاق عليه بين حماس وفتح تم الاعلان عنه في البيان المشترك المعلن". 

وشدد الاغا على ان "الحوار سيتواصل بيننا وبين الاخوة في حماس". 

وكانت مسالة وقف العمليات الانتحارية واستهداف المدنيين من النقاط التي تم نقاشها خلال لقاءات الحوار وفقا لمقربين من الاجتماعات . 

وبعد لقائه امس الخميس مع رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان اشاد الرئيس الفلسطيني بالدور الذي تقوم به مصر لحل الخلافات داخل البيت الفلسطيني. 

وقال عرفات "كان اللقاء مهما جدا وبامكان المصريين المساهمة في انجاح اللقاءات بين فتح وحماس". 

من جهة ثانية اكد الرنتيسي ان حركتي حماس وفتح "ستشكلان قريبا لجنة مشتركة في الداخل (الاراضي الفلسطينية) لمواصلة الحوار بشان كافة القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني" دون المزيد من الايضاحات. 

ومن المفترض ان تضم اللجنة المشتركة عددا من القياديين البارزين في الحركتين. 

وفي سياق هذه التطورات، قالت الصحف المصرية اليوم الجمعة ان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان بحث امس الخميس مع الرئيس الاسرائيلي موشي كتساف ورئيس الوزراء ارييل شارون سبل تهدئة الوضع في الشرق الاوسط. 

وذكرت صحيفة "الاخبار" ان اللواء عمر سليمان نقل الى شارون رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق ب"سبل تهدئة الاوضاع والعودة الى مائدة المفاوضات". 

كما بحث المسؤول المصري مع المسؤولين الاسرائيليين ضرورة "الالتزام بضبط النفس في هذه الفترة العصيبة حتى يمكن انجاح الجهود التي تقوم بها كل الاطراف وعودة السلام الى طريقه الصحيح". 

وذكرت صحيفة "الاهرام" ان المبعوث المصري نقل ايضا الى عرفات رسالة من الرئيس مبارك تتعلق بـ"الجهود المصرية المبذولة لوقف العدوان والتصعيد الإسرائيلي وتوفير الحماية للفلسطينيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)