بعد محادثات القذافي مع الوزير البريطاني: ليبا تعرب عن استعدادها دفع تعويضات لوكربي

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت ليبيا عن استعدادها دفع تعويضات عن حادث انفجار طائرة فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 الذي أودى بحياة 270 شخصا ومعالجة مطالب للأمم المتحدة بأن تقبل طرابلس تحمل المسؤولية عن الحادث. 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم بعد محادثات بين الزعيم الليبي معمر القذافي ومايك اوبراين وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية في طرابلس امس الاربعاء، إن ليبيا تريد إقامة علاقات رسمية مع الولايات المتحدة. 

وأضاف شلقم للصحفيين بعد المحادثات التي أجريت بمدينة سرت الساحلية أنه فيما يتعلق بمسألة التعويضات فإن ليبيا ستفعل شيئا بهذا الخصوص من حيث المبدأ. 

ومضى يقول إن ليبيا ستبحث مسألة تحمل مسؤولية الحادث وهي على استعداد لإزالة هذه العقبة. 

وشدد أوبراين خلال محادثاته مع المسؤولين الليبيين على اهمية التزام طرابلس التام لقرارات الامم المتحدة المتعلقة بقضية لوكربي. وأفاد مصدر بريطاني ان الوزير "أوضح بواعث قلقنا بانه حتى اذا انصاعوا (الليبيون)، فستكون ثمة حاجة الى ضمانات في شأن مسائل اسلحة الدمار الشامل". وأضاف ان المحادثات كانت "مباشرة" وأثبت الليبيون جديتهم فيها وأعطوا "إشارة واضحة" الى رغبتهم في تجاوز قضية لوكربي. وكذلك "كان هناك التزام (ليبي) قوي للانضمام الى المعركة ضد (تنظيم) القاعدة. وهم يرون في القاعدة خطرا على ليبيا مثلما هو خطر على الغرب"، وأبدوا استعداداً لتوقيع معاهدة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية.  

ودافع اوبراين في وقت سابق في حديث الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" من طرابلس عن زيارته لليبيا.  

وقال: "من المرجح ان تبتعد ليبيا عن الارهاب الدولي اذا ظلت جزءا من المجتمع الدولي ولهذا السبب التقي العقيد القذافي (الذي) تورط في الماضي في نشاطات ارهابية، ولكن، بحسب الادلة المتوافرة لدينا، لم يعد متورطا في اعمال ارهابية منذ سنوات". ولفت الى انه "لا تزال لدينا انتقادات لليبيا في مجال حقوق الانسان وبعض جوانب سياستها الخارجية، لكنها تبتعد عن كونها دولة مارقة خارجة على القانون وتتجه الى اجراء اتصالات مع الغرب والتزام القانون الدولي".  

ورفض مقارنة ليبيا والعراق، ملاحظا أن النظام الليبي لا يهدد جيرانه، بينما "على نقيض ذلك، صدام حسين يقتل شعبه بالغاز ويهدد جيرانه وينتهك 73 من اصل 77 قرارا للامم المتحدة ولن يسمح لمفتشي الامم المتحدة بالعودة الى العراق (...) "ليبيا تتجه نحو التزام القانون الدولي والعراق يبتعد عنه".  

وذكرت مصادر في وزارة الخارجية البريطانية انه سبق للقذافي ان التقى وزراء قبل عقود، ولكن لم تجر قط أي محادثات معه—(البوابة)