بعد هجوم اليمن: واشنطن تتوعد بمعاقبة قتلة الاميركيين

منشور 30 كانون الأوّل / ديسمبر 2002 - 02:00

بعث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ببرقية تعزية الى الرئيس الاميركي جورج بوش في اعقاب مصرع ثلاثة اطباء وجرح رابع، في الغضون قالت وزارة الداخلية اليمنية ان المهاجم كان قد نسق مع قاتل جارالله عمر الذي اغتيل بداية الاسبوع الجاري 

ونفى حزب التجمع تورطه في الهجوم على الاطباء وقالت مصادر الحزب ان المهاجم عابد عبد الرزاق كامل لم يعترف في التحقيقات بأنه من حزب الإصلاح بل قال إنه خرج من التجمع منذ عام 1998 لعدم اتخذ الحزب مواقف متشددة من التواجد الأميركي. 

قالت وزارة الداخلية اليمنية إن المسلح الذي قام بإطلاق النار على مستشفى تابع لجمعية خيرية مسيحية أميركية في مدينة جبلة الواقعة بمحافظة إب والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أطباء أميركيين وإصابة رابع اعترف بانتمائه إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح.  

وأضافت الوزارة في بيان لها أن القاتل قام بهذا العمل بالتنسيق مع علي أحمد جار الله المتهم باغتيال جار الله عمر، الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني، مؤخرا وانه واحد من خمسة من المفترض ان ينفذوا هجوما على اهداف لم تحددها الوزارة, 

من جهتها طالبت السفارة الاميركية في صنعاء السلطات اليمنية بمحاكمة المسؤولين عنه امام القضاء والى تعزيز امن الرعايا الاميركيين.  

وقال بيان للسفارة "نحن ندين هذا الهجوم ضد مواطنين اميركيين" مضيفا انه تم ارسال اعضاء من السفارة الى موقع الهجوم للمساعدة في التحقيق.  

واضاف البيان "ندعو الحكومة اليمنية الى احالة المسؤولين عن الجريمة الى القضاء" ونصح الاميركيين في اليمن بتعزيز امنهم مشيرا الى ان السفارة طلبت من السلطات حماية افضل للمواطنين الاميركيين.  

وكان طالب سابق في الجامعة اغتال يوم السبت الماضي المعارض اليمني المعروف جار الله عمر الذي يشغل منصب نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليميني. وهو الحزب الذي كان يحكم جنوب اليمن قبل التوحيد.  

وارسل علي عبدالله صالح ببرقية تعزية الى الرئيس الاميركي جورج بوش شجب خلالها الهجوم واكد على ان اليمن سيظل محاربا للارهاب بالتنسيق مع الولايات المتحدة. 

قتل ثلاثة اطباء اميركيين واصيب رابع في هجوم شنه مسلح على مستشفى يديره رجال دين مسيحيون بمدينة جبلة في محافظة إب جنوبي العاصمة اليمينة صنعاء. واشاد جيش "عدن ابين الاسلامي" بالهجوم على من وصفهم بـ"المبشرين النصارى".  

وقالت التقارير ان المسلح وهو يمني يدرس في جامعة الايمان فتح نيران رشاشه على العاملين بالمستشفى المعمداني في المدينة خلال اجتماع صباحي لكادر المشفى. وتمكن العاملون من السيطرة على المهاجم الذي اعتقلته الاجهزة الامنية.  

وكان المهاجم قد تذرع بانه مريض ولكنه دخل الى غرفة فيها الاطباء الاربعة بينما كانوا يعقدون اجتماعا عاديا. 

واعلن مصدر يمني مسؤول ان القتلى الاميركيين الثلاثة هم مدير ‏ ‏المستشفى وليم كين ومسؤولة المخازن كاتى جرين وطبيبة تدعى مارث مايرى فيما اصيب ‏ ‏طبيب رابع يدعى بيل.‏ ‏  

وقال المصدر ان المهاجم يدعى عابد عبدالرزاق الكامل يمنى الجنسية يبلغ من العمر ‏ ‏32 عاما.  

وفي بيان له أشاد جيش عدن ابين الإسلامي بالهجوم وقال انه استهدف مبشرين اميركيين كانوا يعملون على نشر المسيحية في اليمن.  

وجاء في بيان ارسل عبر البريد الالكتروني أنه في صباح هذا اليوم "تمكن احد الأخوة من تنفيذ عمل بطولي… تمثل في قتل اربعة … امريكان من المبشرين النصارى في مديريه جبلة محافظة اب من العاملين في المستشفي المعمداني والذين يقومون بنشر المسيحية تحت سمع الحكومة وبصرها".  

واضاف البيان أن المهاجم قام بهذا العمل "طمعا بما عند الله، وهو لا ينتمي الى اي طائفة سوى المسلمين".  

ولم يتسن لميدل ايست اونلاين التثبت من مصداقية البيان من مصادر مستقلة.  

تفاصيل الهجوم  

وافاد مصدر في الامن ان العناصر الاولية للتحقيق تشير الى ان المهاجم علي عبد الرزاق الكامل دخل المبنى وقد لف يده باربطة ليوحي بانه جريح.  

وعند اقترابه من الجناح الاداري حيث كانت الهيئة الطبية تعقد اجتماعا، نزع الرباط وفتح النار وقتل ثلاثة اطباء. ثم طارد طبيبا رابعا داخل المبنى الذي تبلغ مساحته حوالي تسعة هكتارات قبل ان يصيبه بجروح خطيرة في الصيدلية.  

وقد ادخل الطبيب الجريح قسم العناية المركزة.  

وقالت المصادر نفسها ان فريقا من السفارة الاميركية في صنعاء وصل الى المكان بمروحية.  

وذكرت مصادر حسنة الاطلاع ان المهاجم من اقرباء علي جار الله الذي اغتال السبت جار الله عمر الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني. وكان علي جار الله من طلاب جامعة الايمان التي يديرها الشيخ عبد المجيد الزنداني منظر حزب الاصلاح.  

وقالت السلطات ان منفذ عملية اليوم هو ايضا من طلاب جامعة الايمان.  

وكانت "ساوذرن بابتيست كونفنشن انترناشيونال بورد" الهيئة المشرفة على المستشفى المعمداني التي تتخذ من ريتشموند (فرجينيا جنوب الولايات المتحدة) تستعد لنقل المستشفى الذي يضم 77 سريرا الى جمعية يمنية للاعمال الخيرية.  

ويقوم المستشفى الذي فتح في 1967 بمعالجة ما معدله اربعون الف مريض في السنة.  

واكدت مصادر يمنية ان قاتل عمر متطرف غير راض عن علمانية الحزب الاشتراكي اليمني ومشاركة عمر في مؤتمر حزب الاصلاح الذي كان افتتح في نفس اليوم الذي قتل فيه عمر—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك