بعد يوم دام لقوات التحالف: القوات الاميركية تقتل 46 عراقيا في سامراء

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت القوات الاميركية انها قتلت 46 شخصا واصابت 18 اخرين خلال تصديها لكمائن نصبه مقاومين وتاتي هذه العملية في اعقاب ساعات دامية لقوات التحالف اودت بحياة 7 ضباط اسبان ودبلوماسيين يابانيين كذلك مصرع جنديين اميركيين ومقتل اثنبن من المواطنين الكوريين مقاول كولومبي. 

وفي التفاصيل حيث أعلن متحدث باسم فرقة المشاة الأميركية الرابعة أن القوات الأميركية قتلت 46 شخصا وأصابت 18 آخرين بجروح والقت القبض على ثمانية في سامراء إثر ما قالت قيادة الاحتلال إنه كمين تعرضت له قافلتان عسكريتان أميركيتان في مدينة سامراء وسط العراق. 

وقال المقدم بيل ماكدونالد إن خمسة جنود أميركيين ومدنيا يعمل مع قوات التحالف أصيبوا بينما جرح 18 مهاجما  

وزعم أن القوات "أحبطت في العملية عدة محاولات للهجوم على قافلتين لوجستيين منفصلتين" وأوضح أن القوات الأميركية استخدمت خصوصا الدبابات ضد المهاجمين الذين كانوا يرتدون بزات فدائيي صدام كما دمرت عدة منازل انطلقت منها الهجمات 

مصرع كوريين  

وفي وقت سابق اعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان اثنين من مواطني البلاد قتلا واصيب اخران في اطلاق للنار وقع يوم الاحد قرب بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية انه لم تتضح بعد اي تفاصيل اخرى عن القتيلين والجريحين الا انه يعتقد انهما من عمال الكهرباء المتعاقدين مع شركة اميركية 

انفجار يودي بحياة 3 عراقيين 

وفي شمال البلاد قالت الشرطة ان ثلاثة عراقيين قتلوا يوم الاحد لدى انفجار عبوة كانوا يزرعونها على حافة طريق تسلكها القوافل العسكرية الاميركية في منطقة حويجة على بعد 50 كلم غربي كركوك,وقال وطبان سلطان الضابط في الشرطة العراقية ان العناصر الاولية في التحقيق تظهر ان احد العراقيين كان بصدد وضع قنبلة حين انفجرت وقتلته 

وادى الانفجار الى اشتعال حريق في سيارة يابانية كان يستقلها شريكاه ما ادى الى مقتلهما ايضا,واكد الضابط ان الثلاثة هم من سكان حويجة وان اعمارهم تتراوح بين 33 و41 سنة 

واضاف ان احدهم عضو محلي في حزب البعث الحاكم سابقا في العراق على حين يعرف الاخران بانهما اسلاميان. وينتمي الثلاثة الى قبيلتين في المنطقة هما الجبوري والبجاري 

مصرع جنديين من قوات الاحتلال 

الى ذلك قال الجيش الاميركي في بيان ان المهاجمين اطلقوا قذائف صاروخية واطلقوا الرصاص على القافلة التابعة لكتيبة الفرسان الثالثة بينما كانت قرب بلدة الحصيبة (210 كلم شمال غرب بغداد) ما اسفر عن مقتل جنديين اميركيين.  

واشار البيان الى ان جنديا اخر اصيب بجروح خلال الهجوم.  

وبمقتل الجنديين يرتفع الى 79 عدد الجنود الاميركيين الذين لقوا مصرعهم في العراق خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، والذي يعد اكثر الاشهر دموية منذ بدء الاحتلال في اذار/مارس الماضي.  

و 7 ضباط استخبارات اسبان  

اعلنت وزارة الدفاع الاسبانية ان جثث عناصر الاستخبارات الاسبانية السبعة الذين قتلوا السبت في العراق، ستعاد الاحد الى مدريد. وقد حطت طائرة شحن اسبانية من طراز هركوليس آتية من بغداد ظهر الاحد في الكويت مع الجثث السبع على متنها، بالاضافة الى العنصر الثامن خوسيه مانويل سانشيز رييرا الذي نجا من الهجوم واصيب بجروح طفيفة 

واستقبل الطائرة في مطار الكويت الدولي وزير الدفاع الاسباني فديريكو تريلو ورئيس جهاز الاستخبارات خورخي ديثكالار اللذين كانا وصلا ليلا قادمين من مدريد. وقالت الوزارة انه سيتم نقل الجثث الى طائرة ايرباص ستتوجه الى مدريد على ان تنقل الجثث مباشرة الى المستشفى المركزي لوزارة الدفاع حيث سيتم تشريحها 

كما نشرت وزارة الدفاع هوية الضحايا السبعة الذين قتلوا في الكمين على بعد 30 كلم جنوب بغداد، وهم: رئيس فريق الاستخبارات الاسبانية في العراق البرتو مارتينيز غونزاليز وخوسيه مدينو اوليفيرا وخوسيه كارلوس رودريغيز بيريز وخوسيه لوكاس ايجيا والفونسو فيغا كالفو ولويس ايغناثيو زانون ترازونا وكارلوس بارو اوليرو 

وقد تعرضت قافلة تضم عدة عربات وتقل ثمانية من ضباط الاستخبارات الاسبان لهجوم لدى عودتها من مهمة في طريق مزدحم بالقرب من بلدة الحلة التي تبعد نحو خمسين كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.  

وأفادت أنباء أسبانية أن السكان المحليين قالوا إن القافلة تعرضت لكمين نصبه مسلحون عراقيون وأنه تم جذبهم إلى خارج العربات. ونقلت ثلاث مروحيات أسبانية حلقت فوق المنطقة عدة جثث.  

وقال مراسل لشبكة تليفزيون سكاي نيوز البريطانية كان في موقع الهجوم إنه شاهد عددا من الجثث ترقد على جانب الطريق.  

وقال ديفيد بودين مراسل سكاي نيوز ان عددا من الشبان العراقيين تجمعوا حول منطقة الهجوم وقاموا بركل الجثث والهتاف بحياة صدام حسين.  

واضاف بودين "وصلنا الى المنطقة بعد دقائق من الهجوم، ولم نتمكن الا من تصوير بضعة لقطات لان الجمع المتواجد بدأ بشتمنا وكان من الواضح انهم يستعدون للهجوم علينا، فقمنا بمغادرة الموقع فورا."  

وأكدت وزارة الدفاع الاسبانية أن سبعة أشخاص قتلوا بينما أصيب شخص آخر. ونقل الشخص المصاب إلى وحدة طبية للعلاج.  

واجتمع وزير الدفاع الاسباني فيديريكو تريلو مع أعضاء هيئة أركانه لتقييم الموقف فيما وصفت وسائل الاعلام الاسبانية الاجتماع بانه "اجتماع ازمة". وقال وزير العدل خوسيه ماريا ميشافيلا إن "أسبانيا قد التزمت بالديمقراطية ومحاربة الارهاب" وشكر المواطنين الاسبان الذين يؤكدون على هذا الالتزام خارج حدود بلادهم.  

أما جاسبار لامازاريس من حزب ايزكويردا يونيدا اليساري فقد دعا تريلو الى الاستقالة كما دعا الحكومة إلى إعادة قواتها العسكرية من العراق فورا والتي يبلغ قوامها 1300 جندي.  

وبهذا الهجوم ارتفع عدد الضحايا الاسبان في العراق حتى الان إلى عشرة أشخاص.  

فقد قتل ضابط الاستخبارات الاسباني خوسيه انطونيو بيرنال بإطلاق النار عليه أمام منزله في بغداد في تشرين أول/أكتوبر كما قتل الدبلوماسي مانويل مارتن في هجوم تعرض له مقر الامم المتحدة في بغداد في آب أغسطس.  

كما قتل جندي أسباني زميلا له برتبة رقيب في العراق عندما أطلق عليه النار بطريق الخطأ.  

ويتمركز اللواء الاسباني بلاس الترا في مدينة الديوانية في جنوبي العراق كجزء من قوة حفظ السلام التي تقودها بولندا. وتنحصر مهمة اللواء الاسباني أساسا في مساعدة الشرطة المحلية وإدارة حواجز الطرق وتقديم خدمات أمنية أخرى.  

ويتولى ضباط الاستخبارات الاسبانية مهمة إبلاغ الحكومة بمعلومات عن الموقف في العراق.  

ومما يذكر أن أسبانيا كانت من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد العراق حيث شاركت بنحو 900 من الجنود غير القتاليين.  

مقتل دبلوماسيين يابانيين  

من جهة ثانية، اعلنت وزارة الخارجية اليابانية ان دبلوماسيين يابانيين قتلا في كمين قرب تكريت.  

وقالت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواجوتشي في مؤتمر صحفي إن الدبلوماسيين الاثنين وهما كاتسوهيكو اوكو (45 عاما) وماساموري انوي (30 عاما) قتلا في الهجوم الذي قال مسؤولون إنه وقع قرب مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين الواقعة على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد.  

واضافت ان الاثنين كانا في طريقهما لحضور مؤتمر بشأن إعادة بناء شمال العراق في تكريت على بعد ما بين عشرة و15 كيلومترا من مكان الكمين .  

وقال مصور من شبكة تلفزيون سكاي البريطانية في بغداد انه عثر هو ومراسل للشبكة ايضا بالصدفة على الكمين الذي تعرض له الاسبان قرب هيلا "كانت هناك ثلاث جثث على جانب الطريق واخرى على جزيرة عشبية بين جانبي الطريق السريع .العربة المتقدمة كانت محترقة بشدة والعربة الثانية محترقة".  

واضاف "قال الناس انهم من المخابرات الاميركية.ربما كانوا لا يعرفون انهم أسبان..مر شرطيان عراقيان يركبان دراجتين ناريتين ولم يتوقفا على الاطلاق."  

وقال مراسل سكاي "حصلت على انطباع انه هجوم بشحنة ناسفة بدائية الصنع. بدا الامر كما لو انهم كانوا ينتظرون ...قافلة تمر عليهم وهاجموها..كانت هناك حركة مرور كثيرة. كان هنا شاب عراقي يقف وقد وضع قدمه على احدى الجثث ثم بدأ طفل في نحو التاسعة من عمره يتظاهر وكأنه يركلها".  

وتابع "بعض الرجال كانوا يلفون وجوههم بكوفيات عربية. وكان أناس واقفون حول الجثث يهتفون..بالروح بالدم نفديك ياصدام."  

ووصفت وزير الخارجية كاواجوتشي الحادث بانه "لا يغتفر"، لكنها اكدت ان بلادها ستواصل "تقديم مساعدات إعادة البناء للعراق بشكل فعال دون الاستسلام للارهاب".  

واردفت قائلة للصحفيين "لا يوجد تغيير (في موقفنا) بأننا سنرسل مساعدات بالشكل المناسب وسنكافح بحزم ايضا الارهاب."  

وقالت إن اليابان ستتابع الموقف عن كثب لاتخاذ قرار بشأن ارسال قوات.  

وتعهد جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان بعدم الرضوخ للارهاب مقتل الدبلوماسيين اليابانيين.  

ونقلت وكالة كيودو للانباء عنه قوله في اجتماع لمساعدين كبار في مكتبه "سياستنا مازالت كما هي ...نحن لن نرضخ للارهاب."  

ولكن انباء سقوط قتلى يابانيين في العراق يمكنها فقط ان تعمق المشكلة بالنسبة لكويزومي الذي يتعين عليه ان يجد توازنا بين مطالب العلاقات الامنية المهمة مع الولايات المتحدة ومخاوف الناخبين المحليين الذين يشعرون بقلق متزايد ازاء المخاطر التي ينطوي عليها ارسال قوات للعراق .  

واجازت اليابان قانونا خاصا يتيح لها ارسال قوات الى العراق ولكن تمشيا مع دستور البلاد السلمي لا يمكن ارسال هذه القوات الا الى "المناطق غير القتالية" ولابد وان تشارك فقط في عمليات اعادة البناء والعمل الانساني.  

واقتربت طوكيو يوم الجمعة بعض الشيء من ارسال قوات عندما قال شيجيرو ايشيبا وزير الدفاع الياباني ان بعثة لتقصى الحقائق ابلغت ان الجزء الجنوبي من البلاد مستقر نسبيا.  

وعاد اعضاء فريق المسح العسكري الياباني الى البلاد يوم الخميس بعد التحرى عن الوضع الامني حول مدينة السماوة التي تعتزم اليابان ارسال قواتها اليها.  

وجاءت انباء سقوط هؤلاء القتلى بعد ساعات من اعلان قائد عسكري كبير في العراق إن الهجمات على القوات الاميركية تراجعت بشكل كبير في الاسابيع الاخيرة رغم إظهار الارقام ان تشرين الثاني/نوفمبر كان أدمى شهر للقوات الاميركية منذ اندلاع الحرب في اذار/مارس.  

وقال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز إن المقاتلين المعادين للولايات المتحدة شنوا عددا من الهجمات أقل خلال الايام السبعة الماضية عن الاسبوع السابق وعزا هذا التراجع الى اتباع القوات الامريكية اساليب هجومية.  

مقتل مقاول كولومبي  

كما لقي مقاول كولمبي مصرعه فيما أصيب اثنان من زملائه نتيجة هجوم على قافلة فى شمال العراق 0  

وأوضح الجنرال الاميركى مارك كميت مساعد مسؤول العمليات الاميركي في مؤتمر صحافي الاحد أن المقاول المدني الكولومبي يعمل لدى قوات التحالف في العراق حيث قام مجموعة من المهاجمين باطلاق النار على قافلتهم من اسلحة خفيفة دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل  

كوريا الجنوبية: هناك حاجة لقوات مقاتلة  

هذا، وقالت وكالة يونهاب الكورية للانباء يوم الاحد إن فريقا كوريا جنوبيا لتقصي الحقائق في العراق قد يشير الى ان الحكومة بحاجة ايضا لقوات مقاتلة للمساعدة في إعادة بناء هذا البلد.  

ونقلت الوكالة عن كانج تشانج هي عضو البرلمان الكوري الجنوبي ورئيس الوفد قوله "أعضاء فريقنا متفقون بوجه عام على ان هناك حاجة لقوات مقاتلة وغير مقاتلة للقيام بمهمة وانه يجب علينا العمل بشكل مستقل في منطقة معينة في العراق لتجنب التورط في هجمات ارهابية ضد القوات الاميركية."  

وقال جوه كون رئيس وزراء كوريا الجنوبية يوم الاربعاء إن سول تفكر في إرسال ثلاثة الاف جندي لتأمين منطقة معينة من العراق واستبعد ارسال قوات غير مقاتلة بمفردها.  

وقالت يونهاب إن فريق التحقيق سيناقش بشكل اكبر ما خلص اليه يوم الاثنين وسيعد تقريرا للحكومة.  

وارسلت كوريا الجنوبية 675 من سلاحي الخدمات الطبية والمهندسين الى العراق منذ مايو ايار. وتزايدت المعارضة العامة لإرسال قوات منذ سلسلة الهجمات التي وقعت ضد القوات الاجنبية الموجودة هناك. –(البوابة)—(مصادر متعددة)