قالت واشنطن انها لم تفاجأ بالموقف العراقي الرافض عودة المفتشين الدوليين خلال الحوار بين صبري وانان، فيما اعتبرت بغداد عودة هؤلاء مقدمة لشن عدوان عليها، وجاءت هذه التطورات فيما نشرت تقارير عن التحضير لهجوم اميركي واسع النطاق بدعم من الكويت .
برر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري رفض بغداد عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح بالخشية من ضربة اميركية ضد العراق.
وقال صبري لمحطة تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) في دبي ان "الولايات المتحدة تريد عودة المفتشين على هواها كي تجدد المعلومات وتعطيها لطائراتها وطائرات بريطانيا لضرب الشعب العراقي".
واضاف ان "هذا الحلم لن يتحقق. هذه احلام استعمارية يحلم بها الحكام الاشرار في واشنطن".
واكد صبري الذي اخفقت محادثاته التي استمرت يومين في فيينا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تأمين عودة مفتشي الامم المتحدة "لن نقبل باي حلول جزئية".
واعلنت واشنطن أمس انها لم تفاجأ بفشل المحادثات بين الامم المتحدة وبغداد في فيينا في شأن عودة مفتشي نزع اسلحة الدمار الشامل الى العراق.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جو آن بروكوبويتز: "لم نفاجأ بعدم موافقة العراق على عودة المفتشين". واضافت: "لم تلمح التقارير عن المحادثات بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي ولا التصريحات العراقية، الى ان النظام العراقي مستعد للانصياع لقرارات الامم المتحدة (...) لا نرى اي مبرر او حاجة لاجراء محادثات طويلة في شأن واجبات العراق، انها معروفة جدا".
وكان انان والحديثي أقرا بعدم حصول اختراقات بعد يومين من المحادثات في فيينا. وقال عنان ان "العراقيين لم يقولوا نعم لعودة المفتشين". وأفاد مراقبون ان الامين العام للمنظمة الدولية أصر على عودة المفتشين، في حين تمسك الوزير العراقي بمبدأ "الحل الشامل" للقضايا العالقة بين بغداد والمنظمة الدولية.
وعمليات التفتيش الدولية في العراق تطالب بها الولايات المتحدة التي تشتبه في ان العراق يطور اسلحة للدمار الشامل منذ توقف هذه العمليات عام 1998 وهي تهدد باستخدام القوة لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين.
واوردت صحيفة "نيويورك تايمز" ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية ونحو 250 الف رجل على ان يحصل الغزو من الكويت على الارجح.
لكن وكالة "رويترز" نسبت الى مصدر وثيق الصلة بالاستراتيجية الاميركية حيال العراق ان الخطة التي نشرتها الصحيفة هي على ما يبدو نسخة قديمة من خطة اعدتها القيادة المركزية قبل بضعة اشهر ان لم يكن بضع سنوات. وقال ان قائد القيادة المركزية الجنرال طومي فرانكس قدم نسخة منقحة من الخطة تركز بدرجة اكبر على استخدام قوات المعارضة العراقية وسلاح الجو الاميركي. والقيادة المركزية هي الجهة المسؤولة عن الشرق الاوسط في الجيش الاميركي.
وسئل عنان هل لتقرير الصحيفة تأثير على المحادثات، فأجاب: "لن يفاجئني ذلك". لكن الحديثي قال: "لم يكن ذلك عنصرا في مناقشاتنا. نحن نسمع كثيرا من الهراء الذي تتفتق عنه اذهان الاستعماريين والاشرار". واضاف ان بلاده كثيرا ما كانت هدفا لهجمات الولايات المتحدة "حتى خلال حديثنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)