بغداد التي تنتظر المجهول

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

السندباد كان عراقيا.. وكذلك مندوب وكالة "عراق برس" الذي جال في بغداد وعاد منها مؤخراً ليروي صوراً ومشاهد من المدينة التي تقف على حافة الضربة الأمريكية المرتقبة. التفاصيل فيما يلي: 

(مدينة تعتاش على الشائعات ويشعر سكانها أنهم يعبرون الفصل الأخير من ماض طويل إلى مستقبل آخر يقلقهم أنهم لا يعرفون هويته وملامحه لكنهم متأكدون أنه آت لا محالة) بهذا الوصف عاد مندوب خاص لـ ( عراق برس ) من بغداد بعد أن أمضى فيها سبعة أيام. 

ونقل عن تجار التقى بهم أن العملات الصعبة تكاد تختفي بنسبة ثمانين بالمائة عما كانت متداولة به قبل شهرين وأن الذهب الخالص والمصوغات الذهبية تختفي هي الأخرى بسبب إقبال اغنياء ورجال من كبار مسؤولي الدولة على شرائها وخزنها . 

سحب السلاح من بعض الحزبيين: 

وذكر أن قيادة تنظيم بغداد الكرخ والرصافة لحزب البعث الحاكم شرعت بسحب بنادق كلاشنكوف والمسدسات من البعثيين بدرجة عضو عامل وعضو فرقة ، ويتردد أن القرار جاء من صدام مباشرة ليشمل الأشخاص الذين بدأوا بالتواري من الأنظار أثناء الإنذارات وخطط الطوارئ التي يقوم بها الحزب الآن في العراق، وأتهم هؤلاء بالتقصير. 

مولدات كهرباء للصحف: 

وعلم من صحفيين في بغداد أنه تم نصب مولدات جديدة قادرة على توليد الطاقة الكهربائية التي تشغل مطابع دار الثورة للصحافة والنشر ودار الجماهير للصحافة والنشر وذلك بهدف ضمان استمرار إصدار الصحف عند وقوع الحرب التي تنتظرها العاصمة . 

نقل معدات صناعية الى النهراوان:  

واستمع من سكان يقطنون أطراف بغداد الجنوبية أن عمليات نقل للمعدات الصناعية الثقيلة تجري على نطاق واسع حيث قامت مجموعة من الشاحنات بنقل معدات من مناطق سلمان باك إلى مواقع جديدة قليلة السكان في منطقة النهروان ونصبت الخيام لحراسة المواقع. الجديدة: أقارب صدام يبيعون ممتلكاتهم 

واستمع إلى معلومات متداولة عن قيام عدد من المقربين من العائلة الحاكمة في العراق ببيع معظم ممتلكاتهم من أراض زراعية ودور سكنية وسيارات ، وبدأوا بتحويل جميع ممتلكاتهم إلى عملات صعبة ، وأن معظمهم غير عنوان سكنه. 

حر وانقطاع كهرباء: 

ووصف الأيام التي يقضيها سكان العاصمة بأنها صعبة بسبب تزامن موجة الحر اللاهبة مع انقطاع التيار الكهربائي لمدد تصل إلى عشر ساعات بعد بدء هيئة التصنيع العسكري ووزارة الكهرباء بتفكيك المحولات الكهربائية ونقلها إلى المخازن. 

وأكد أن الرعب بدا واضحاً على أهالي بغداد حيث بدأت العوائل بالهروب إلى المحافظات تخوفاً من قرب بدء الحرب . 

في حين تمنع السلطات الأمنية والعسكرية العاملة في مداخل بغداد المواطنين من تقل حاجاتهم وأغراضهم معهم وتصادر الأغراض التي بحوزتهم أو ترغمهم على الرجوع في حالة عدم تسليم حاجاتهم ، غير أن كثيرين فضلوا تسليم حاجاتهم إلى (السيطرات) – المقصات الأمنية على مداخل العاصمة- والرحيل بدونها. 

منع الاستماع للإذاعات الخارجية في مواقع العمل: 

في حين تم إلزام موظفي الدولة والوحدات العسكرية بعدم الاستماع إلى الإذاعات العربية والأجنبية من خلال أجهزة الراديو الموجودة في أماكن العمل والتهديد بمعاقبة كل من يضبط في حالة الاستماع إلى الراديو في مكان عمله. 

احتمال تأجيل العام الدراسي: 

ويتردد في العاصمة أن الدراسة ستؤجل عن موعد بدئها للعام الدراسي الجديد في حالة بدء الهجوم العسكري الأمريكي المرتقب. 

والجدير بالذكر أن العام الدراسي الجديد يفترض أن يبدأ بتاريخ 1/9/2002.