بغداد: السياسة الانكلو-اميركية افلست.. وروسيا نسفت مشروع العقوبات الذكية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت بغداد اليوم الثلاثاء ان ارجاء مجلس الامن التصويت على مشروع القرار الاميركي-البريطاني حول "العقوبات الذكية" يعتبر "انتصارا لارادة شعبنا العربي"، وفي الوقت الذي اعتبرت لندن ان ااعتراض موسكو غير مبرر فقد فتحت بغداد ذراعيها للشركات الروسية مكافأة لها على هذا الموقف 

وقال وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبري في تصريح الى تلفزيون الجزيرة ان ما حصل "انهيار للمؤامرة الاميركية ودليل على افلاس السياسة الانكلو-اميركية المعادية للعراق". 

واضاف المسؤول العراقي ان "هذا الانهيار هو انتصار لارداة شعبنا العربي وانتصار لارادة الدول التي عبرت عن رفضها لهذا المشروع الخبيث في الاردن وسوريا ومصر". 

وكانت بريطانيا عدلت عن طرح مشروع "العقوبات الذكية" على التصويت في مجلس الامن بسبب الموقف الروسي الرافض لهذا المشروع، واقترحت على مجلس الامن الدولي تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" بالنسبة للعراق لمدة 150 يوما  

وكان احد اعضاء الوفد العراقي في الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في فيينا المح امس الاثنين الى ان العراق قد يستأنف صادارته النفطية في حال تجديد اتفاق "النفط مقابل الغذاء" لستة اشهر بدون شروط جديدة. 

وسبق تاجيل التصويت اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول ونظيره الروسي ايغور ايفانوف حول مسألة تعديل العقوبات الدولية على العراق، 

وجاء اتصال باول بايفانوف بعدما بدا واضحا ان جهود مجلس الامن الدولي لتعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق لن تصل الى نتيجة قبل حلول منتصف ليل الثلاثاء (الساعة الرابعة تغ فجر الاربعاء) الذي تنتهي فيه مهلة تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء". 

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "لقد تباحثا في الوضع لكن لا يمكنني القول اننا اقتربنا من حل". 

واضاف "من الواضح ان الخلافات التي ما زالت قائمة لن تحل غدا". 

لكنه شدد على انه تم احراز تقدم حقيقي في اتجاه تطبيق نظام جديد للعقوبات. 

واعلن باوتشر ان روسيا هي العضو الوحيد الدائم العضوية في مجلس الامن الذي ما زال يعارض النظام الجديد للعقوبات. 

واوضح ان الولايات المتحدة ستتعاون الان مع الاعضاء الاخرين في مجلس الامن الدولي من اجل تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" مع مواصلة المفاوضات حول مشروع القرار المقترح، لكن لم يحدد باوتشر الفترة التي تقترح الولايات المتحدة تمديد البرنامج خلالها. 

في المقابل تعهد العراق بتعزيز علاقاته مع روسيا في حال اعتمدت موقفا مؤيدا للعراق في موضوع العقوبات "الذكية" التي تتم مناقشتها حاليا في مجلس الامن الدولي. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن وكيل وزارة النفط العراقية فائز شاهين قوله اليوم الاثنين ان العراق "سينظر الى المواقف الايجابية للدول تجاه موضوع الحصار" المفروض عليه. 

واضاف شاهين ان "علاقات العراق مع روسيا ستتضاعف خلال المرحلة المقبلة في جميع المجالات وستحظى الشركات الروسية بأولوية كبيرة في تلبية احتياجات العراق في ميادين عديدة".  

واشار شاهين الى ان "هناك اتصالات ومفاوضات في مراحلها النهائية بين الطرفين لتنفيذ مشاريع نفطية في العراق بعد انجلاء الموقف داخل مجلس الامن الدولي" مؤكدا ان "عقودا وقعت مع شركات روسية لحفر ابار نفطية فضلا عن عقود لتجهيز مستلزمات انتاج النفط مع مختلف الشركات". 

وكانت الدول الأعضاء بمجلس الأمن قد اتفقت على تأجيل التصويت على مشروع القرار الرامي إلى تنفيذ ما يعرف بالعقوبات الذكية وذلك بعد أن أعلنت بريطانيا تخليها عن خطتها لإجراء اقتراع بالأصوات في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار لتلافي الدخول في مواجهة مع روسيا  

فقد صرح المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة جيرمي جرين ستوك للصحفيين بأنه سيضع مسودة مشروع قرار يهدف إلى تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء واستمرار المناقشات حول الإصلاحات المقترحة للعقوبات  

ولم يفصح جرين ستوك عن رأيه في الفترة التي ينبغي تمديد العمل خلالها ببرنامج النفط مقابل الغذاء عقب انتهاء الفترة الحالية منتصف ليل الثلاثاء  

إلا أن المندوب الصيني في الأمم المتحدة وان ين فان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس قال إن بلاده لن ترضى بأقل من خمسة أشهر أخرى  

وقال إن بلاده تفضل فترة خمسة أشهر أي إلى الخامس من كانون أول/ ديسمبر المقبل بدلا من الستة اشهر الاعتيادية لتلافي عقد جلسات المناقشات بالمجلس خلال فترة إجازة العام الجديد  

وقال جرين ستوك إن بلاده قررت عدم المضي في مقترحاتها بإجراء إصلاحات على العقوبات في الوقت الحالي بسبب ما وصفه بالأسلوب البالغ السلبية لدى إحدى دول المجلس  

وتقول بريطانيا إن المعارضة الروسية لمشروعها سلبية وليست مبررة، في الوقت الذي اعترف فيه جرين ستوك بوجود معارضة داخل المجلس وقال إن الحفاظ على بقاء مشروع قرار تعديل العقوبات يتطلب تلافي وقوع مواجهات خلال الأيام القادمة  

ويرد التمديد لمدة 150 يوما في الفقرة الـ 14 من مشروع قرار تم توزيعه على الصحافيين. 

وكان مجلس الامن دأب على تمديد هذا البرنامج لمدة 180 يوما ولكن مندوب الصين وانغ ينغفان الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس لشهر تموز/يوليو أعلن ان الصين لن تقبل تمديد البرنامج لاقل من خمسة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)