تعرضت بغداد الى غارتين مساء اليوم واصيب مستشفى غرب لمدينة فيما أصيب قصر رئاسي. واعلن العراق ان قواته اسقطت مروحية ودمرت دبابتين واليات للقوات الاميركية في منطقة الفرات الاوسط. في الغضون، تحدثت انباء عن ان القوات البريطانية سيطرت على محطة تلفزة محلية في البصرة، وفيما اعلنت القوات الاميركية انها تستعد لمعركة حاسمة في كربلاء، فقد عبر مقاتلون أكراد خط الجبهة العراقية في الشمال. ورفض رامسفلد وقف اطلاق النار.
قصف بغداد
قالت قناة الجزيرة نقلا عن مسؤول عراقي ان القوات الاميركية والبريطانية قصفت مستشفى غرب بغداد اليوم ما اسفر عن اصابة عددا من العاملين فيه.
وهزت الانفجارات القوية وسط بغداد وضواحيها طيلة اليوم ففي الصباح سمعت عدة انفجارات اصابت وسط المدينة وحامت طائرات القوات الاميركية في سماء بغداد بدون انقطاع وسط تصدي المضادات الارضية لها.
وبعد وقت قصير هزت سلسلة اخرى من الانفجارات وسط المدينة. وبعد ذلك بساعة في حوالى الرابعة من بعد الظهر كانت الغارة مستمرة مع وقوع مزيد من الانفجارات قرب وسط العاصمة.
ووقع مزيد من الانفجارات احداها في وسط المدينة والاخرى في الضواحي في وقت مبكر من المساء وانطلقت صفارات الانذار من الغارات الجوية واطلقت بطاريات المضادات الارضية نيرانها.
وقال سكان ان من الاهداف التي ضربت الليلة الماضية وخلال اليوم مكتبا للاتصالات العامة وقصر السلام الرئاسي. وكان القصر تعرض للهجوم الاسبوع الماضي عقب بدء الحرب.
وقال السكان ان بعض المواقع العسكرية في الضواحي الشرقية والجنوبية لبغداد هوجمت ايضا.
وذكرت محطات تلفزيون عربية ان انفجارات سمعت قرب مبنى وزارة الاعلام العراقية.
وافاد سكان ان كثيرا من الهجمات الاخيرة تركزت على مناطق جنوب وشرق المدينة حيث يعتقد ان مقاتلي الحرس الجمهوري يتحصنون لرد القوات الامريكية البريطانية الزاحفة الى العاصمة.
لكن مازالت ضربات اخرى تستهدف وسط بغداد.
وقتل يوم الاربعاء ما يصل الى 15 عراقيا في شارع سكني فيما قال شهود انه هجوم صاروخي اميركي.
وكان تلك اعلى حصيلة معروفة من القتلى المدنيين في اي هجوم بمفرده بالعراق منذ اندلاع الحرب.
وضربت الغارات النهارية والليلية على مدى الاسبوع المنصرم قصور صدام ومباني حكومية وعسكرية.
واستهدفت ضربات جوية اخرى مدنا مثل الموصل وكركوك في شمال العراق حيث تتحرك القوات الاميركية لفتح جبهة ثانية محدودة ضد بغداد.
وفي الموصل، قالت قناة الجزيرة ان غارة صباحية اوقعت اكثر من خمسين اصابة بين المدنيين العراقيين.
البصرة
ذكرت محطة "سكاي نيوز" للتلفزة الخميس ان القوات البريطانية التي تحاول احتلال البصرة، ثاني اكبر مدن العراق، تمكنت من الاستيلاء على محطتي التلفزيون والاذاعة المحليتين.
وتقاتل القوات الاميركية والبريطانية منذ عدة ايام قوات عراقية على مشارف المدينة التي يزيد عدد سكانها عن المليون نسمة.
واعلن متحدث بريطاني في وقت سابق الخميس، ان القوات البريطانية قصفت مزيدا من الدبابات العراقية لدى مغادرتها البصرة.
وقال المتحدث الكابتن ال لوكوود ان القوات البريطانية دمرت ١٤ دبابة عراقية واربع عربات مدرعة لتحبط محاولة جديدة من القوات الموالية للرئيس العراقي صدام حسين للخروج من المدينة.
استعدادات لمعركة كبرى في كربلاء
ومن جهتها، قالت القوات الاميركية انها تستجمع قواها لخوض اكبر معركة تخوضها الى الان في طريقها الى العاصمة العراقية بغداد حيث تتوقع ان تشتبك مع عناصر من الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة كربلاء الشيعية.
وبعد يومين من الاشتباكات مع قوات عراقية اثر عبور قوات اميركية نهر الفرات في طريقها شمالا نحو العاصمة العراقية قال قادة عسكريون اميركيون كبار انهم يتوقعون معركة حاسمة قرب كربلاء التي تبعد ١١٠ كيلومترات عن بغداد في غضون ما بين ٤٨ و٧٢ ساعة.
وقال ضباط اميركيون ان لواء عراقيا كاملا قوامه ستة الاف رجل ويضم دبابات اتخذ مواقع حول المدينة. وبعض جنوده من فرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري واخرون من قوات الجيش النظامية.
والقوات العراقية موزعة على ضفتي الفرات الغربية والشرقية.
وتتقدم ثلاثة ألوية من الفرقة الاميركية الثالثة مشاة قوامها ١٥ الف رجل شمالا في اتجاه بغداد. واصبح معظم جنود اللوائين الاول والثاني قرب النجف بالفعل فيما يتصدى اللواء الثالث للمقاومة العراقية جنوبا.
لكن القوات تقول انها تواجه تناقصا في قذائف المدفعية والوقود وتحتاج الى مزيد من الذخيرة.
مقاتلون أكراد يعبرون خط الجبهة العراقية في الشمال
وفي الزبير وهي اقرب البلدات العراقية الى الكويت كانت القوات البريطانية تطلق النار من المدفعية والبنادق الالية يوم الخميس.
وقالت رويترز ان اعمدة صغيرة من الدخان تصاعدت فوق البلدة. وقال السارجنت جيريمي رندل الذي يقود دبابة بريطانية "نستهدف بعض الميليشيات المختبئة في منزل على اطراف البلدة." وقال ان العملية ناجحة.
وفي وقت سابق هذا الاسبوع فجرت القوات التي تقودها الولايات المتحدة مقر حزب البعث الذي يتزعمه الرئيس العراقي صدام حسين في البلدة باستخدام صواريخ موجهة بعد اطلاق قناصة النار على افراد من مشاة البحرية البريطانية.
وفي الشمال المؤهل للتحول الى جبهة جديدة ضد القوات العراقية، قال مراسلون ان مقاتلين اكرادا عراقيين عبروا خط الجبهة الى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة العراقية الخميس لأول مرة منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.
واضاف المراسلون انهم شاهدوا حشدا من مقاتلي البشمركة عند نقطة تفتيش متقدمة يشيرون الى قواتهم التي استولت على قمم تلال على مسافة تبعد كيلومترا.
وكانت المنطقة في السابق خاضعة لسيطرة القوات العراقية الموالية للحكومة. ولم يكن هناك ما يشير الى وجود اي قوات عراقية ولم يخض المقاتلون الاكراد اي اشتباكات.
وقال مام روستم احد كبار قادة البشمركة عند نقطة التفتيش في المنطقة التي تخضع لسيطرة الاكراد في شمال العراق منذ حرب الخليج عام ١٩٩١ "استولينا على قمم التلال. مقاتلونا توغلوا مسافة اربعة كيلومترات داخل الاراضي العراقية".
رامسفلد
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد انه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في حرب العراق بينما تواصل القوات التي
تقودها الولايات المتحدة تقدمها صوب بغداد سعيا الي الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وزير الدفاع العراقي
وقال وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم احمد "العدو موجود شرق مدينة الديوانية، اي على بعد 140 كيلومترا جنوب بغداد".
واضاف خلال مؤتمر صحافي "لن نفاجأ ان حاصر العدو بغداد خلال خمسة او ستة ايام، لكن عليه ان يسيطر عليها. بغداد ستبقى عصية على الاميركيين والبريطانيين طالما ظل سكانها احياء".
وعلى سؤال بشأن احتمال اندلاع معارك شوارع في العاصمة، اجاب "طبعا".
صدام يراس اجتماعا للقيادة العسكرية
في هذه الاثناء، ذكر التلفزيون العراقي ان الرئيس صدام حسين ترأس الخميس اجتماعا لكبار مساعديه العسكريين واعضاء حكومته.
واشار التلفزيون الى ان الاجتماع ضم نجل الرئيس العراقي الاصغر قصي الذي يراس قوات الحرس الجمهوري، ونائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز. ولم يوضح التلفزيون مضمون الاجتماع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)