بغداد تحتج على دعم بوش للمعارضة والمفتشون يتفقدون 7 مواقع

تاريخ النشر: 04 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتجت بغداد لدى الامم المتحدة على الدعم الذي يقدمه الرئيس الأميركي جورج بوش للمعارضين العراقيين الذين وصفتهم بانهم "مرتزقة..وإرهابيون"، وفيما حثت فرنسا العراق على ابداء "تعاون كامل" مع المجموعة الدولية، فقد واصل المفتشون نشاطهم وتفقدوا 7 مواقع بينها كليتان تابعتان لجامعة البصرة. 

واعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في رسالة الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان ان بوش استهدف في تصريحات الدعم لعناصر المعارضة "زعزعة الوضع السياسي والامني والاجتماعي في العراق". 

وراى صبري في الرسالة التي نشرت الصحف العراقية مضمونها، ان ذلك الدعم "يشكل تهديدا لسيادة ووحدة اراضي البلاد واستقلالها"، معتبرا "انه انتهاك لمبادىء القانون الدولي والاتفاقيات الدولية"، مشيرا الى ضرورة وجود تحرك جدي من الاسرة الدولية. 

وقد اجتمع اكثر من 300 معارض عراقي بدعم من واشنطن ولندن في منتصف كانون الاول/ديسمبر في العاصمة البريطانية. وبعد مباحثات شاقة توصلوا الى الاتفاق على تشكيل لجنة من 75 عضوا تسبق تشكيل حكومة موقتة من اجل عراق فدرالي محتمل لفترة "ما بعد صدام حسين". 

واعلنت وزارة الدفاع المجرية السبت ان خبراء اميركيين سيصلون مطلع الاسبوع المقبل الى المجر لتدريب ثلاثة الاف معارض عراقي قد تستخدمهم القوات الاميركية مترجمين في العراق.  

وفي كانون الاول/ديسمبر، سمحت الحكومة المجرية للولايات المتحدة بتدريب حوالى ثلاثة الاف لاجيء عراقي بدءا من كانون الثاني/يناير على مهمات الترجمة في قاعدة تاسزار العسكرية في جنوب المجر. 

وقال البنتاغون ان " هذه القوات" في المعارضة العراقية سيتم تدريبها "على عدد من المهمات، بعضهم للترجمة والبعض الاخر لمرافقة القوات التي تقرر عدم اكمال المعركة. واخرون للمساعدة في نشاطات انسانية".  

شيراك يطالب العراق ب"تعاون كامل وفاعل" 

من جهة ثانية، فقد اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا لدى استقباله رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان على العراق قبول "تعاون كامل وفاعل" مع "المجموعة الدولية المجمعة" على ذلك. 

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا انه في ما يتعلق بالعراق "لدى فرنسا ولبنان مواقف متقاربة جدا" مشيرة الى ان الرئيس الفرنسي يعتبر ان "المنطقة ليست بحاجة بالفعل لتوتر او حرب اضافية". 

واضافت ان شيراك يرى "انه يجب الاستمرار في النهج المتبع منذ تبني القرار 1441" في مجلس الامن، وهو نهج نزع اسلحة العراق من قبل المفتشين الدوليين. لكنها قالت "من المهم ان يفهم العراق ان المجموعة الدولية مجتمعة تطلب تعاونا كاملا وفاعلا". 

من جهته عبر الحريري امام الصحافة عن "شعوره بان العراق يعمل جيدا ويتعاون مع مفتشي الامم المتحدة" رغم ان خطر الحرب لم يبتعد بعد على حد قوله. 

مفتشو الأمم المتحدة زاروا معهدين في البصرة 

في هذه الاثناء، اعلنت وزارة الخارجية العراقية ان مفتشي الامم المتحدة قاموا السبت بعملية تفتيش في البصرة، كبرى مدن جنوب العراق، حيث زاروا كليتين تابعتين لجامعة البصرة. 

وقالت الوزارة في بيان ان مفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا في الاجمال سبعة مواقع اليوم السبت وشارك في عمليات التفتيش سبعة وخمسون مفتشا. 

وفي البصرة، قام فريق من البيولوجيين في انموفيك بزيارة كليتين تابعتين لجامعة البصرة وجمعوا معلومات عن الهيئة التعليمية والباحثين، بحسب البيان. 

واضاف البيان ان المجموعة الثانية من الفريق والتي امضت ليلتها في مدينة البصرة "التقت اليوم السبت بعميد كلية الزراعة بجامعة البصرة واستفسرت منه عن اقسامها والملاك التدريبي واهم البحوث الموجودة فيها منذ عام 1998 حتى الان". 

وقال البيان ايضا "التقت المجموعة بعد ذلك بعميد كلية التربية بجامعة البصرة واستفسرت منه عن ملاك قسم علوم الحياة وطلبت قائمة باسماء رؤساء الاقسام والباحثين الرئيسيين في هذا القسم". 

وهذه المرة الاولى منذ وصول بعثة التفتيش الدولية في 25 تشرين الثاني/نوفمبر التي يعمل فيها المفتشون في البصرة، ثاني اكبر مدن العراق على بعد 550 كلم جنوب شرق بغداد قرب الكويت وايران. 

من جهة اخرى، قام فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مصنع المأمون على بعد 60 كلم جنوب بغداد وفتش فريق اخر شركة العبور العامة على بعد 30 كلم غرب العاصمة اضافة الى مصهر للالمنيوم "واجرت مسحا اشعاعيا بالاجهزة المحمولة لشوارع الشركة ومحيط ابنيتها كافة". 

وتوجه فريق من الكيميائيين الى شركة ابن سينا التابعة لهيئة التصنيع العسكري العراقية على بعد 35 كلم شمال بغداد.  

وقال بيان الوزارة ان المفتشين استفسروا عن "المتخصصين فيها وشهاداتهم واختصاصاتهم واماكن عملهم المختلفة خلال فترة خدمتهم والجامعات التي تخرجوا منها". 

وقالت الوزارة ان هذا الموقع وارد على لائحة المواقع المشبوهة التي نشرتها الحكومة البريطانية وتم تفتيشه مرات عدة حتى الان. 

وزار فريق مختلط من خبراء في الكيمياء وفي الشؤون البالستية قاعدة طيران الجيش في الصويرة في محافظة واسط حيث "التقى بامر القاعدة واستفسر منه عن ارتباط القاعدة وتاريخ بنائها وما هي التغيرات على خارطة القاعدة منذ عام 1998 ثم فتش الفريق المخازن ومرافق القاعدة". 

وتوجه فريق من البيولوجيين لتفتيش مصنع الخالص للكحول في قضاء الخالص (70 كلم شمال شرق بغداد) واستفسر "عن نشاط المعمل ومنتجاته والطاقة الانتاجية وهيكلية المعمل والمتغيرات منذ عام 1998 حتى الان واسماء الملاكات المتقدمة ونوع الخميرة الداخلة في الانتاج".—(البوابة)—(مصادر متعددة)