جددت الجامعة العربية رفضها لشن أي نوع من الحرب على العراق، في الوقت الذي اكدت بغداد ان واشنطن تصر على القيام بالهجوم على الرغم من الانفتاح الذي ابدتة باستقبال رئيس لجنة التفتيش الدولي، وفي لندن اظهر استطلاع للرأي ان 57% من البريطانيين لايؤيدون مشاركة بلادهم بحرب لاسقاط صدام حسين.
وقالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم الحزب الحاكم في العراق ان "موقف ادارتي بوش وتابعه بلير كان متوقعا تماما" لانهما "دأبتاعلى التشكيك بموقف العراق وبجدوى حواره مع الامم المتحدة".
ووصفت الصحيفة الموقف الاميركي بانه "عدائي عدواني مسبق وسياسي لا صلة له بقرارات مجلس الامن ولا بما انجزه العراق على صعيد تنفيذ التزاماته الدولية، ولا بعودة المفتشين او عدم عودتهم".
ودعت الصحيفة دول العالم الى ان "تتحمل مسؤولياتها تجاه هذه النزعة العدوانية الاميركية المدمرة وتساند مبادرة العراق الجديدة بقوة وتشجع رغبته في اجراء حوار موضوعي ونزيه مع لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك)".
اما صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي فقد اتهمت واشنطن ولندن بمحاولة "الاختباء وراء ستار مهلهل من الادعاءات الباطلة لتحقيق اهداف استعمارية مقيتة يرفضها المجتمع الدولي".
ورأت ان هذا الموقف "يثبت ان ما يحاولون تحقيقه والجعجعة التي يريدونها ببلادة وغباء لا علاقة لها بالتفتيش واسلحة الدمار الشامل العراقية غير الموجود اصلا".
ودعت "بابل" مجلس الامن الدولي الى "تبرئة نفسه من هذه المهزلة ويحرر نفسه ويتحمل مسؤولياته لايقاف هذه المخططات الاجرامية التي تخطط لها الادارة الاميركية ومعها الصهيونية العالمية للهيمنة على العالم لاغراضها الاستعمارية العنصرية".
الجامعة العربية ترفض
أكد الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى رفض الجامعة باستخدام القوة لتهديد العراق وحرصها على احترام استقلال وسيادة العراق وامنه ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية .
جاء ذلك في رسالة تلقاها اليوم رئيس المجلس الوطني العراقي "البرلمان" الدكتور سعدون حمادي من الامين العام للجامعة العربية .
وأكد السيد موسى فى رسالته التزام الاقطار العربية بقرارات قمة بيروت العربية واحكام ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع المشترك مشيرا الى القرار الذى تبناه القادة العرب في القمة والذي يؤكد الرفض المطلق لضرب العراق او تهديد امنه وسلامته معتبرين ذلك تهديدا للامن القومي لجميع البلدان العربية
وعلى صعيد متصل اظهر استطلاع للرأي في بريطانيا أن 57 في المائة من أفراد الشعب البريطاني لا تؤيد توجهات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمشاركة الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية ضد العراق فيما أيد 41 في المائة منهم ازاحة رئيس النظام العراقي صدام حسين.
واشار الاستطلاع الذي نشرته صحيفة (ذي ميل أون صنداي) الصادرة اليوم الى ان 15 في المائة من المستطلعة آرائهم يرون أن واشنطن ولندن يمتلكان حرية مطلقة لضرب العراق فيما رأى 37 في المائة منهم أن القوات البريطانية يجب أن تسهم في أية عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة.
ومن المتوقع مشاركة مابين 25 الى 30 ألف جندي بريطاني في اية عملية عسكرية امريكية متوقعة لاسقاط النظام العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)