بغداد تدمر أربعة صواريخ جديدة وتقدم تقريرا عن غاز الأعصاب

تاريخ النشر: 14 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت بغداد اليوم أربعة صواريخ جديدة من نوع الصمود-2 إضافة إلى سبع رؤوس حربية.كما سلمت الامم المتحدة تقريرا عن كميات غاز الأعصاب "في.اكس" التي دمرتها سابقا.  

وقال يواكي "تم تدمير أربعة صواريخ جديدة من نوع الصمود-2 إضافة إلى سبع رؤوس حربية ومعدات اخرى في موقع التاجي"، المجمع الصناعي العسكري شمال العاصمة. 

ويرتفع بذلك عدد الصواريخ من هذا النوع التي دمرت حتى الان الى 65 صاروخا منذ بدء هذه العملية في الاول من الشهر الجاري، من اصل 100 الى 120 صاروخا يقول العراق انه صنعها. 

واضافة الى هذه الصواريخ تم تدمير 42 راسا حربية ومنصتي اطلاق وخمسة محركات و22ذيل صاروخ وعناصر اخرى من بينها انظمة مراقبة وتوجيه. 

وكان يواكي قال الثلاثاء ان العراق اوقف تصنيع هذا النوع من الصواريخ التي اعتبرت الامم المتحدة ان مداها يتجاوز ال150 كلم المسموح به. 

ويعتبر تدمير هذه الصواريخ من ابرز وجوه تعاون العراق مع الامم المتحدة.من جهة اخرى، يتوقع ان يقدم العراق اليوم الجمعة الى الامم المتحدة تقريرا فنيا حول كميات غاز الاعصاب في.اكس. التي يؤكد انه دمرها عام 1991، وهي من المسائل الجوهرية في عملية نزع السلاح العراقي. 

وتطالب الامم المتحدة منذ سنوات بايضاحات بشأن الاسلحة الكيميائية والبيولوجية العراقية. وفي حين يؤكد العراق انه دمر طنا ونصف الطن من مادة الفي.اكس، يطلب المحققون اثباتات على ان العراق لم يحتفظ بمخزون من هذا الغاز. 

كما سيقدم العراق بعد بضعة ايام تقريرا حول كميات الانثراكس (الجمرة الخبيثة) التي يؤكد تدميرها عام 1991. 

من ناحية اخرى، سيقدم العراق الى الامم المتحدة تقريراً حول كميات غاز الاعصاب (في اكس) التي اكد تدميرها عام 1991 ، على ان يسلم تقريرا ثانيا عن الجمرة الخبيثة خلال الايام القليلة المقبلة. 

الى ذلك، اضاف المصدر ذاته "ان السلطات العراقية سترفع تقريراً عن غاز الاعصاب في اكس الجمعة، وتقريرا اخر عن الجمرة الخبيثة خلال بضعة ايام". 

ويؤكد العراق انه دمر كميات كبيرة من هذين العنصرين في تموز /يوليو 1991 ، وباشر حفر اماكن يؤكد انه طمرها فيها تحت اشراف مفتشي الامم المتحدة. 

وكان المتحدث باسم الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي اعلن في الثالث من الشهر الجاري ان السلطات العراقية ابلغت الامم المتحدة بانها ستسلم تقريرين حول الانثراكس والفي اكس خلال اسبوع. 

وقال يواكي امس ان "خبراء الامم المتحدة في نيويورك سيدرسون التقريرين". 

وكان مسؤولون عراقيون اجروا الاحد "محادثات فنية" في بغداد مع خبراء في الامم المتحدة حول اسلحة كيميائية وبيولوجية تطلب الامم المتحدة ايضاحات بشانها منذ سنوات. 

وقال المستشار الرئاسي العراقي الفريق عامر السعدي الاحد ان عمليات الحفر في موقع العزيزية كشفت وجود اجزاء وآثار لنحو 751 قنبلة دمرت وكانت محشوة خصوصا بالانثراكس. 

ويعمل خبراء الامم المتحدة على درس هذه الاجزاء لتحديد كمية الانثراكس التي تحويها هذه القنابل كما سيتم درس مواقع اخرى مثل موقع الحاكم جنوب بغداد حيث يؤكد العراقيون انهم دمروا طنا ونصف طن من غاز الاعصاب 

شرودر :غالبية في الامم المتحدة ترفض الحرب  

الى ذلك، وكان المستشار الالماني جيرهارد شرودر، اكد في وقت سابق الجمعة ان المانيا وفرنسا وروسيا والصين وغالبية أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مازالوا يعتقدون ان بالامكان نزع أسلحة العراق بالوسائل السلمية وقال انه لا بد من مواصلة عمليات التفتيش على الأسلحة.  

وحسبما جاء في نص كلمة من المقرر ان يلقيها شرودر على البرلمان الالماني في كلمته عن حالة الاتحاد "لا يزال من الممكن حل هذا الصراع سلميا." ومضى يقول "التفتيش والمفتشون أداة مهمة يجب الا يسمح بانهائهما الآن."  

وأضاف قائلا "نحن واصدقاؤنا الفرنسيون إلى جانب روسيا والصين والغالبية في مجلس الأمن أكثر اقتناعا من اي وقت مضى بان بالامكان نزع أسلحة العراق بوسائل سلمية."  

وقال المستشار الالماني ان التقارير التي قدمها مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة مؤخرا أظهرت ان بغداد تتعاون بنشاط أكبر في نزع الأسلحة كما اشار إلى تدمير العراق صواريخ الصمود 2  

وقال "يمكننا تحقيق نزع مستمر للأسلحة ويمكن التحقق منه من خلال نظام موسع للتفتيش ذلك هو السبب في اننا كنا ولا نزال على حق في اصرارنا على منطق السلام بدلا من الانزلاق إلى منطق الحرب."  

وقال شرودر انه يتعين على العراق ان يتعاون مع الرقابة الدولية لنزع الأسلحة كي يمكن في النهاية رفع العقوبات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب العراقي.  

كما قال شرودر ان المانيا لا تستطيع ان تفي بمسؤولياتها الا في اطار "نظام عالمي متعدد الاقطاب قائم على السلم والعدل" اذا تحقق ذلك انطلاقا من اوروبا قوية وموحدة.  

لكنه لم يشر إلى فكرة اقامة اتحاد اوروبي من مجموعتين يتأسس حول قلب داخلي يضم الأعضاء الستة المؤسسين للاتحاد الاوروبي يمضون قدما في تعميق الاندماج مع بقاء الأعضاء الأقل حماسا مثل بريطانيا خارجه.  

وأشارت تقارير اعلامية إلى ان كلمة شرودر قد تثير الفكرة التي ناقشها المستشار الالماني مع سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي في وقت سابق من هذا الشهر بسبب الانقسامات العميقة داخل الاتحاد الاوروبي بشأن العراق