بغداد ترفض إنذار بوش وبلير يطلب دعم البرلمان لمشاركته في الحرب

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الحكومة البريطانية انها ستطلب اليوم الثلاثاء، دعم مجلس العموم (البرلمان) لمشاركتها في الحرب الوشيكة على العراق. وفي هذه الاثناء، رفضت بغداد الانذار الاميركي الموجه الى الرئيس صدام حسين بمغادرة البلاد، واتهمت الامانة العامة للامم المتحدة "بالخضوع الكامل للمخطط العدواني" بسحب المفتشين الدوليين. 

اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مجلس العموم الاثنين ان رئيس الوزراء توني بلير سيطلب اليوم الثلاثاء من النواب دعم مشاركة بريطانية في الحرب على العراق "اذا كان ذلك ضروريا". 

واتهم سترو من جهة اخرى فرنسا التي هددت باستخدام حقها النقض ضد قرار ثان يتضمن انذارا للعراق بجعل "التوافق" في مجلس الامن "بعيد المنال". 

وقال "بسبب الرفض الدائم لصدام حسين الاستجابة لمطالب الامم المتحدة، وعجز مجلس الامن عن تبني قرار جديد، قررت الحكومة البريطانية ان تطلب من مجلس العموم دعم مشاركة المملكة المتحدة في عمليات عسكرية اذا بدا ذلك ضروريا". 

واضاف ان هذه العمليات تهدف الى "تجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل والحفاظ في الوقت نفسه على سلطة الامم المتحدة". 

واعلن نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت مساء الاثنين ان نقاشا حول العراق يليه تصويت سيجرى اليوم الثلاثاء. 

وقال سترو ان بلير سيطرح على النواب خلال هذا النقاش "الاهم في مجلس العموم منذ سنوات" مذكرة تخوله استخدام "جميع الوسائل الضرورية" لنزع سلاح العراق. 

واضاف ان تمديد مهمة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح، كما تطالب بذلك فرنسا، وروسيا والمانيا، "من شأنه ان يقوي من عزيمة الطغاة ويقلص سلطة الامم المتحدة". 

واكد ان ذلك يعني "اعادة كتابة" القرار 1441 والسماح للرئيس العراقي "بتمديد عمليات التفتيش الى ما لا نهاية". 

العراق يرفض إنذار بوش 

في غضون ذلك، رفض وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في تصريح صحافي الاثنين الانذار الاميركي الموجه الى الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي عن السلطة او مواجهة الحرب.  

وقال صبري "الخيار الوحيد (لتجنب الحرب) هو رحيل مهووس الحرب الاول في العالم" في اشارة الى الرئيس الاميركي جورج بوش.  

وكان المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر اعلن ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيعلن في خطابه ليلة الاثنين الثلاثاء ان "لا خيار امام صدام حسين سوى الرحيل اذا اراد تجنب نزاع عسكري".  

ومن جهة ثانية، فقد اتهم صبري الامانة العامة للامم المتحدة "بالخضوع الكامل للمخطط العدواني الامريكي" بسحب المفتشين الدوليين.  

وقال صبري في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية أن اتخاذ هذه الاجراءات يعكس "الخضوع الكامل من جانب الامانة العامة للامم المتحدة للمخطط العدواني الامريكي الذي رفضته الامم المتحدة ورفضه المجتمع الدولي عندما رفض مجلس الامن مشروع قرار الحرب الاستعمارية" الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وأسبانيا.  

وقال صبري أن الامانة العامة للامم المتحدة قامت كذلك بسحب البعثة الدولية المكلفة بمراقبة المنطقة منزوعة السلاح بين العراق والكويت (اليونيكوم) "ومراقبة أي أعمال عدوانية تشن عبر الحدود وذلك خلافا لقرارات مجلس الامن في خطوة من شأنها أن تسهل على العدوانيين الامريكان دخول حدود العراق انطلاقا من الكويت". 

العراق ينفي توزيع اسلحة كيميائية على الحرس الجمهوري 

وعلى صعيد اخر، فقد نفى وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الاثنين معلومات صدرت عن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بان العراق وزع اسلحة كيميائية على بعض وحدات الحرس الجمهوري واكد ان بلاده تخلصت من الاسلحة المحظورة عام 1992. 

وقال الصحاف لقناة الجزيرة الفضائية القطرية ان هذه المعلومات "هي جزء من التكتيك (الاميركي) القذر بهدف ترويع الآخرين وخلط الاوراق لتمرير جرائمهم".  

واضاف "ان العراق تخلص من اسلحة الدمار الشامل منذ ربيع 1992. وقد فتش المفتشون في كل مكان ولم يعثروا على شيء". 

واعلن مسؤول اميركي في مجال الدفاع الاثنين ان لدى الولايات المتحدة معلومات تشير الى ان العراق وزع اسلحة كيميائية على بعض وحدات الحرس الجمهوري. 

وسبق للرئيس الاميركي جورج بوش ان اتهم الرئيس العراقي صدام حسين بالسماح للقادة العسكريين العراقيين باستخدام اسلحة كيميائية لكنها المرة الاولى التي ترد معلومات حول توزيعها على وحدات عسكرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)