في الوقت الذي استأنف فيه العراق تدمير صواريخ "الصمود 2" بعد توقف بسبب العطلة الاسبوعية افادت تقارير انباء ان الولايات المتحدة عززت حشوداتها العسكرية سرا في السعودية تمهيدا للحرب المحتملة على العراق.
اكد مسؤول عراقي ان العراق بدأ اليوم السبت بتدمير ستة صواريخ جديدة من نوع الصمود-2 المحظورة بعد توقف عمليات التدمير الجمعة.
وقال مدير دائرة الاعلام في وزارة الاعلام العراقية عدي الطائي ان "عملية تدمير لستة صواريخ جديدة من صواريخ الصمود-2 قد بدأت عند الساعة 00،06 بالتوقيت المحلي (00،03 توقيت غرينتش) من اليوم السبت في منطقة التاجي" شمال بغداد.
وكان مسؤول عراقي اعلن في وقت سابق ان العراق سيستأنف اليوم السبت عمليات تدمير صواريخ الصمود-2 العراقية المحظورة التي كانت قد توقفت يوم امس الجمعة من دون ان يقدم مزيدا من التفاصيل.
وقال هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين في تقريره امام مجلس الامن الدولي امس الجمعة ان العراق دمر منذ الاول من اذار /مارس الجاري 34 صاروخا.
وقال بليكس ان بغداد لم تدمر امس أي صاروخ معربا عن امله بان يكون هذا التوقف بسبب العطلة الرسمية.
استعدادات ميدانية
ومقابل التعاون الذي تبديه بغداد مع هيئة الامم المتحدة طلبت واشنطن من مجلس الامن الاستعداد للتصويت على مشروع القرار الذي قدمته بالتعاون مع لندن ومدريد، ويتضمن مهلة تنتهي في 17 اذار/مارس كي ينصاع العراق لمطالب نزع اسلحته، تحت طائلة مواجهة الحرب. التي تجري الاستعدادات لها على قدم وساق.
وفي جديد هذه الاستعدادات ما افادت به شبكة الـ"سي.ان.ان" من أن الجيش الأميركي يقوم ببناء قاعدة عسكرية سرية داخل السعودية على بعد أميال من الحدود العراقية.
فيما ذكر تقرير للمعارضة ان السلطات اغلقت مطارا قريبا من الحدود للسماح لطائرات نقل عسكرية اميركية ضخمة بالهبوط فيه.
وقالت شبكة "سي.ان.ان" انها علمت ان الجيش الاميركي يقوم باعداد قاعدة عسكرية سرية داخل السعودية على بعد اميال من الحدود مع العراق.
وقالت الشبكة انه من المحتمل أن تستخدم كقاعدة انطلاق لشنّ عمليات خاصة داخل العراق تتعلق بحقول البترول، ومنشآت التسليح، ومواقع حيوية أخرى.
ويمكن استخدام القاعدة أيضا في تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ عن طياريين أميركيين إذا ما تم إسقاط طائرات أميركية داخل العراق.
ومن جهة اخر، افاد مسؤول في شركة الخطوط الجوية السعودية طلب عدم ذكر اسمه امس ان مطار عرعر على مسافة نحو 15 كيلومترا من الحدود العراقية اقفل الخميس "بسبب اعمال صيانة".
واوضح ان الرحلات المتجهة اليه حولت الى مطار سكاكا على مسافة نحو 150 كيلومترا جنوب عرعر. بيد ان الناطق باسم "الحركة الاسلامية للاصلاح" السعودية المعارضة، التي تتخذ لندن مقراً لها، سعد الفقيه صرح ان "مطار عرعر اقفل بسبب وصول قوات اميركية ستستخدم لاحقا في الحرب على العراق". وكانت الحركة قالت الاربعاء ان قوات اميركية اضافية وصلت الى المملكة، وخصوصا الى قاعدة الامير سلطان الجوية قرب الرياض، فيما وصلت قوات جوية وبرية الى تبوك وعرار وحفر الباطن في شمال غرب البلاد وشمال شرقها. واوضحت ان "ما بين الفين وخمسة آلاف جندي اميركي موجودون الآن في القاعدة العسكرية في تبوك التي وصلت اليها ايضا طائرات عدة من طراز غالاكسي مليئة بالافراد وقطع الغيار والمعدات". ولم يؤكد اي مصدر سعودي او اميركي الامر. وقالت "الوكالة السعودية للاعلام" المستقلة التي تتخذ واشنطن مقرا لها ان "مئات من الجنود الاميركيين موجودون الآن في مطار عرعر وان "طائرات عملاقة من طراز غالاكسي وصلت في الايام الاخيرة الى مطار عرعر وهي تحمل معدات ثقيلة لاستخدامها على ما يبدو في حرب محتملة على العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)