بغداد تعتبر استجواب العلماء في الخارج يخلق مشاكل وواشنطن تقول ان صبرها بدأ ينفذ

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية ان استجواب العلماء العراقيين في الخارج من قبل مفتشي الامم المتحدة بموجب القرار 1441 وكما ترغب واشنطن يطرح "مشاكل حقيقية"، في الغضون وسع مجلس الامن قائمة المواد التي يحظر على العراق استيرادها وذلك بعد وقت قصير من تصريحات باول الذي اعتبر فيها (الولايات المتحدة ان صبرها (بدأ ينفذ). 

وقال السعدي خلال لقاء مع وفد اسباني "يجب ان لا نستعجل في الامر. هناك مشاكل حقيقية قانونية لها علاقة بحقوق الانسان في هذه المسألة". واضاف "لا يمكن ارغام شخص ومواطن عراقي غيور ان يوافق على مغادرة القطر بهذا الشكل" مشيرا الى "ان بليكس كبير المفتشين و البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هما قبل كل شيء من رجال القانون ويعلمان جيدا ما هي حقوق الانسان ولا يستطيعان ارغام مواطن بان يترك بلده اذا هو لم يرغب " بذلك.  

واتهم السعدي الولايات المتحدة بالاصرار على اجراء استجواب العلماء العراقيين خارج العراق بهدف الحصول على "معلومات كاذبة من جهة وافراغ العراق من علمائه" من جهة ثانية. واشار المسؤول العراقي الى ان واشنطن حصلت في السابق على معلومات "كاذبة" من خلال "الترغيب او الترهيب " الذي مارسته على الذين استجوبتهم في الخارج وقال "هؤلاء قالوا اشياء كما رغبت اميركا ان تسمع".  

وسلم العراق الامم المتحدة السبت لائحة تتضمن اسماء 500 عالم عراقي على علاقة ببرامج تسلح محظورة سابقة. ويمنح قرار مجلس الامن رقم 1441 المفتشين الحق في "اجراء لقاءات داخل البلاد وخارجها" مع علماء او مهندسين عراقيين وفي "تسهيل سفر الاشخاص المستجوبين وافراد اسرهم الى الخارج".  

غير ان بليكس بدا حتى الان وعلى الرغم من الحاح واشنطن مترددا في اجراء عمليات استجواب للعلماء العراقيين في الخارج. وقام المفتشون الدوليون منذ عودتهم الى العراق في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي باستجواب عالمين اثنين الثلاثاء والجمعة الماضيين. وقال هيرو يواكي المتحدث باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) السبت ان لجنته لا تزال "تدرس ترتيبات" عمليات استجواب محتملة في الخارج 

وعلى صعيد متصل وافق مجلس الامن الدولي اليوم على قرار ‏ ‏يوسع قائمة السلع التى يحظر على العراق استيرادها لعلاقتها بالتصنيع الحربي دون ‏ ‏الحصول على اذن مسبق من قبل الامم المتحدة.‏ ‏ وصوت مجلس الامن الدولي على القرار بموافقة 13 عضوا وامتناع عضوين عن التصويت ‏ ‏هما سوريا وروسيا بعد اصرار الولايات المتحدة على ادراج احد انواع سيارات الشحن ‏ ‏فى القائمة.‏ ‏ ونجحت الولايات المتحدة في اضافة اصناف جديدة الى القائمة مثل الادوية التى ‏ ‏تستخدم للعلاج من الغازات السامة وجرثومة الجمرة الخبيثة كالتى استخدمت ضد ‏ ‏السفينة الحربية الامريكية (كول) قبالة السواحل اليمنية منذ عامين.‏ ‏ كما اضيف عقار (سيبرو) وهو مضاد حيوي يستخدم فور التعرض الى جرثومةالجمرة ‏ ‏الخبيثة الى قائمة السلع المحظور على العراق استيرادها.‏ ‏ وترمي الامم المتحدة من اصدار مثل هذا القرار الى تحديد ما اذا كان لهذه السلع ‏ ‏اى استخدامات عسكرية محتملة.‏ ‏ وتعد اجراءات المراجعة جزءا من برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي يتيح للعراق ‏ ‏بيع كميات غير محددة من انتاجه النفطي واستخدام عائداته لشراء السلع والمواد ‏ ‏التى لا يمكن استخدامها عسكريا. ‏ ‏ وتم اعتماد القائمة السابقة التى يمكن اجراء تعديلات عليها في غضون 90 يوما في ‏ ‏شهر ايار/ مايو الماضي.  

الى ذلك توجه العراق الى الدول العربية والاسلامية التي دعاها الى دعمه في مواجهة "التهديدات العسكرية" للولايات المتحدة التي حذرت من ان الازمة الحالية لا يمكن ان "تستمر الى ما لا نهاية".  

وقالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان "المطلوب (من الدول العربية والاسلامية) هو فعل عملي حقيقي وموقف فعال لا مجرد دعوات فحسب" لحل الازمة. واكدت الصحيفة ضرورة "التصدي لسياسة الهيمنة الاميركية" داعية كل دول العالم الى ان "تعي ان موضوع نزع اسلحة الدمار الشامل كما تروج له وسائل الدعاية الاميركية يستلزم اولا نزعه من مخالب الشر في الكيان الصهيوني لتثبت ادارة العدوان الاميركي انها فعلا صادقة بما تروج له وتطالب به الاخرين (العراق)".  

ومن جانبها اكدت صحيفة "الجمهورية" ان "الموقف القويم الاصيل يحتم على العرب جماهير وانظمة الوقوف في خندق العراق والتضامن الكفاحي الفعال معه والاعلان عن ان اي عدوان يقع على العراق يقع على الدول العربية جميعها". وشددت الصحيفة في افتتاحيتها على ضرورة ان يتوقف "المستخذين (الاستسلاميين) عن التصريحات المخجلة التي تبارك الوجود الاميركي في الخليج العربي ومحاولة تبريره بشتى التبريرات المرفوضة".  

وجاءت هذه التعليقات غداة تحذير وجهه وزير الخارجية الاميركي كولن باول للعراق اكد فيه ان الازمة مع بغداد لا يمكن ان "تدوم الى ما لا نهاية". وقال باول عبر شبكة "ان.بي.سي" التلفزيونية "اعتقد ان الامر لا يمكن ان يدوم الى ما لا نهاية" مضيفا ان الولايات المتحدة ستنتظر الحصول على معلومات اضافية من رئيس فريق المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق هانس بليكس قبل اتخاذ قرار معين. واضاف "اننا نتابع الوضع عن كثب".  

وشدد باول على ان الرئيس جورج بوش يرغب في التوصل الى حل سلمي لكن القوات الاميركية مستعدة للتحرك ضد العراق. وقال "نتصرف بحذر ونضع قواتنا في مواقعها لتكون مستعدة للقيام بكل ما يمكن ان يبدو انه ضروري—(البوابة)—(مصادر متعددة)