قال برنامج "ستون دقيقة" في شبكة (سي بي اس ) ان العراق يحتجز في السجن عبد الرحمن ياسين المتهم بانه مفجر مركز التجارة العالمي وانه قدم عرضين لتسليمه للولايات المتحدة ولكنهما قوبلا بالرفض .
واذاعت الشبكة مقتطفات من مقابلة مع ياسين المدرج ضمن اهم 22 "ارهابيا" مطلوبين على قائمة مكتب التحقيقات الاتحادي والتي اجرتها معه الشهر الماضي في سجن بغداد حيث ابلغ العراقيون الشبكة انه محتجز منذ ثماني سنوات.
وسافر ياسين المولود في الولايات المتحدة لابوين عراقيين الى العراق بعد ايام من قيام مكتب التحقيقات باستجوابه والافراج عنه فيما يتعلق بتفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 والذي ادى الى قتل ستة اشخاص .
وتمت الاشارة الى وجوده على انه قد يعزز اي حجة قد تسوقها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لمهاجمة العراق الذي يتهمه بوش بانه جزء من "محور للشر."
وقال طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق لنفس البرنامج ان بغداد قدمت عرضين لاعادة ياسين للولايات المتحدة الاول في عام 1994 خلال ادارة الرئيس بيل كلينتون والاخر بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف عزيز "مرتين طلبنا منهم ان يأتوا ويأخذونه. ورفضوا."
واردف قائلا ان بغداد تريد تسليم ياسين كدليل على عدم تورطها سواء في تفجير 1993 او هجمات 11 سبتمبر ايلول .
وكان ياسين المشتبه به الوحيد في حادث 1993الذي لم يمثل امام النظام القضائي الاميركي . وسجن الرجل الذي يعتقد انه العقل المدبر للتفجير رمزي احمد يوسف مدى الحياة في كولورادو.
وقال عزيز ان العراق قدم عرضه الثاني لواشنطن من خلال طرف ثالث في "اكتوبر (تشرين الاول) 2001 لابلاغ الاميركيين ان ياسين في العراق" للرد على الشكوك الامريكية بان لبغداد دورا في هجمات 11 ايلول/سبتمبر .
واضاف ان العراقيين انفسهم متشككين بشأن سبب سماح الولايات المتحدة لياسين بمغادرة البلاد بعد استجوابه.
وقال عزيز "نخشي ان تكون اعادة ياسين الى العراق بعد استجوابه عملية ثمنها باهظ .
"ليقولوا للناس فيما بعد انظروا هذا الرجل الذي شارك في هذا الحدث موجود في العراق.. واستغلال ذلك مثلما يفعلون الان باستخدام ذرائع كاذبة كثيرة لايذاء العراق بطريقتهم الخاصة."
ونقلت شبكة (سي بي اس ) عن موظف بمكتب التحقيقات الاتحادي شارك في تحقيقات تفجير عام 1993 ان ياسين قدم معلومات مفيدة ولكن افرج عنه لان لم يكن لدى المكتب دليل كاف ضده.
وقال عزيز ان ياسين الذي لم توجه له اتهامات بارتكاب جريمة في العراق لم يسلم الى الولايات المتحدة لان واشنطن رفضت التوقيع على ايصال باستلامه.
واوضحت شبكة (سي بي اس)انه لا البيت الابيض ولا وزارة الدفاع قبل التعليق على تصريحات عزيز.
ولكن مسوءولا بالمخابرات الاميركية قال للشبكة ان العرض العراقي جاء "بشروط متطرفة" من بينها مطالب بان توقع الولايات المتحدة على وثيقة مطولة تتعلق باماكن وجود ياسين منذ عام 1993.
وقال المسوءول "رفضنا التوقيع لاننا نعتقد ان روايتهم غير صحيحة."
وقال ياسين للشبكة ان خطة رمزي يوسف الاصلية كانت وضع قنابل في احياء يهودية في منطقة بروكلين في نيويورك.
واضاف "انني اسف جدا لما حدث .
"لا اعرف ما افعل لتسوية ذلك. لقد مات ابي بسبب الالم والحزن. لقد سبب ذلك مشكلات كثيرة. لا اعرف كيف اعتذر عن ذلك"—(البوابة)