بغداد تنفي إطلاق صواريخ على ''اواكس''.. والكويت تعتبر العراق خطرا على جيرانه

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت بغداد تقارير أميركية تحدثت عن قيامه بإطلاق صاروخ على طائرة إنذار مبكر أميركية فوق الأجواء السعودية، واعتبر التقارير محاولة لتسويغ عدوان وشيك، في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية ان واشنطن تعد لضربة حازمة، كما اعتبرت الكويت العراق يشكل تهديدا خطيرا لجيرانه. 

نفي اطلاق صواريخ على الاواكس 

نفى العراق اليوم الأربعاء إطلاق صاروخ على طائرة "اواكس" اميركية فوق أجواء السعودية، معتبرا ان هذا النبأ يندرج في اطار "الافتراءات لتسويغ عدوان جديد" على أراضيه. 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، دان رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني سالم الكبيسي "الافتراءات التي تهدف إلى تسويغ العدوان الجديد على العراق". 

وردا على سؤال عن النبأ الذي بثته شبكة "سي بي اس" الأميركية حول صاروخ اطلقه العراق على طائرة أميركية في أجواء السعودية، قال الكبيسي "سبق ان قالوا ان العراق وجه احد صواريخه نحو طائرة اميركية داخل الأجواء الكويتية". 

واضاف ان "سلسلة الاتهامات ستتواصل ضمن الآلة الدعائية الأميركية"، مؤكدا ان العراق "قادر على احتواء اي عدوان عسكري وتحقيق النصر على الأعداء وعازم على إفشال كل مخططاتهم العدوانية". 

وكانت شبكة التلفزيون الأميركية "سي بي اس" ذكرت الاثنين ان العراق أطلق صاروخا على طائرة رادار أميركية من طراز "اواكس" في أجواء السعودية. 

وقال المسؤولون إن أجهزة المراقبة الإلكترونية في المنطقة لم تؤكد مشاهدة ذلك الصاروخ وأنه من المحتمل أن يكون الطيار مخطئا في تقديراته. 

استعداد اميركي لرد حازم  

واشارت الشبكة إلى ان وزارة الدفاع الأميركية تعد لرد كبير يتناول شبكة الدفاع الجوي العراقية وذلك ردا على ما وصفته بتزايد "عدوانية" الرئيس العراقي صدام حسين، لكنها نقلت عن مسؤولين امريكيين تخوفهم من انعكاسات مثل هذه العملية على الولايات المتحدة نظرا لسياسة واشنطن ازاء الانتفاضة الفلسطينية.  

وكانت وزارة الدفاع الأميركية اتهمت العراق بأنه اطلق الاربعاء الماضي صاروخا كاد يصيب طائرة مراقبة من نوع "يو تو". ونفى العراق ذلك.  

العراق: العدوان لن يكون نزهة 

وعلى الصعيد ذاته، اكد وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية ناجي صبرى حق العراق في التصدي للطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي في شماله وجنوبه والمطالبة بتعويضات عن خسائر "الاعتداءات اليومية" لهذه الطائرات على اراضيه. وفي حديث لوكالة فرانس برس، قال صبري ان "ما يقوم به العراق هو الدفاع المشروع عن النفس وهو حق كفلته جميع الشرائع وفق ميثاق الامم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية".  

واضاف ان الأميركيين "هم المعتدون وهم الذين يتحملون مسئولية الاعتداءات اليومية والعراق هو الذي يحتفظ بحق الرد وليس واشنطن"، مشددا ايضا على "حق العراق في المطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تنجم عن هذه الاعتداءات".  

واكد ان العراق "يواجه الطائرات المعتدية على اجوائه وارضه وسيادته"، معتبرا ان مواجهة هذه الطائرات «حق مشروع للعراق ومبدأ يسير عليه العراقيون وحق ثابت ومبدأ ثابت».  

وتابع صبري ان العراق كان يتوقع من الإدارة الاميركية ان "تعيد النظر في سياستها التي تعرضت لسلسلة من الاخفاقات وان تتصرف على اساس مسئوليتها التي تفرضها التزاماتها بحكم كونها دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وليس اطلاق تهديدات". ورأى ان الادارة الاميركية "لا تتصرف بالمسئولية دائما وتتصف باللامسؤولية والرعونة والعنجهية والغطرسة في التعامل مع قضايا الشعوب وبدأت تطلق التهديدات باستخدام القوة العسكرية".  

ويرد الوزير العراقي بذلك على التصريحات التي ادلت بها كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للرئيس الاميركي، التي صرحت ليل الاحد الاثنين ان "بوش قال بوضوح انه يعتبر صدام حسين تهديدا وانه يحتفظ بحق الرد عندما يرى ان هذا التهديد لم يعد مقبولا".  

ورأى صبري ان تصريحات المسؤولين الأميركيين تشكل "محاولة لخلق ذريعة لتوسيع عدوانها" على العراق. وحول التصريحات الاميركية التي تحدثت عن إطلاق صاروخ على طائرة تجسس أميركية من طراز "يو 2"، قال صبري انه "امر يخالف الحقيقة". واضاف ان العراق أطلق الصاروخ على طائرة "اف 15" كانت تحلق في جنوبه.  

واضاف ان الولايات المتحدة "تحاول تصوير الامر بشكل مخالف في محاولة لايجاد ذريعة لاطلاق التهديدات العدوانية".  

وتابع صبري ان الأميركيين "اخذوا يتحدثون عن حق الرد وكأن العراق هو البادئ بالعدوان وليس هم الذين يعتدون على العراق في جميع الوسائل الاقتصادية والعسكرية منذ احد عشر عاما" 

واكدت صحيفة "العراق" اليوم الاربعاء ان الضربة العسكرية التي تهدد الادارة الاميركية بشنها على العراق سيكون مصيرها "الفشل" سياسيا وعسكريا مثل "كل عدوانات اميركا" السابقة. 

وكتبت الصحيفة ان "العدوان بشكل اوسع متوقع وربما مؤكد وسيكون مصيره الفشل ليس في الجانب العسكري انما في الجانب السياسي ايضا مثل كل عدوانات أميركا السابقة". 

واكدت ان الولايات المتحدة "لم ولن تتمكن من قهر ارادتنا"، موضحة ان العراق "صارت لديه مناعة من كثرة عدوانات اميركا وتعددها وتنوعها ووحشيتها وشدتها فضلا عن عدوانها اليومي المسلح". 

ويأتي تعليق الصحيفة ردا على تصريحات الرئيس الاميركي بوش الذي قال ان العراق "يشكل خطرا"، وعلى تصريحات مستشارته للامن القومي كونوليزا رايس التي اكدت ان "توجيه ضربة عسكرية الى العراق ما زال خيارا مفتوحا". 

ورأت الصحيفة ان الذرائع التي يطرحها بوش "تافهة"، متسائلة "ماذا ينتظر الطيار عندما يخترق أجواءنا ويهدد حياتنا؟ هل نرسل له أسراب حمام للترحيب به؟". 

واضافت ان العراق "على يقين ان الذي يأتي لن يكون اقسى من الذي مضى وكان رهيبا لكننا بقينا احياء وبنينا ما دمره العدوان وظلت ايدينا ممسكة بقرارنا بعد اكثر من عشر سنين على عدوان اميركا علينا". 

واختتمت الصحيفة بالقول ان "اليوم ليس مثل الامس بالنسبة لكل شئ واول الأشياء تعاظم قدرتنا وتنامي قوتنا (…) ومعرفتنا بعدونا وتجاربنا معه". 

الكويت: نظام بغداد مصدر خطر 

من احيتها اكدت الكويت ان العراق لا زال يشكل خطرا على جيرانه، غير انها عارضت توجيه ضربة عسكرية لـ"البلد الشقيق". 

اكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ‏الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح فى حديث صحفي نشر اليوم ان النظام العراقي لايزال يمثل بؤرة خطر وتهديد ليس لدولة الكويت وحدها ولكن لدول المنطقة باسرها.‏ ‏  

وقال في حديث لصحيفة(القبس) بمناسبة الذكرى ال11 للغزو العراقي لدولة الكويت ‏ان "النظام العراقي لا يزال يواصل نهجه العدائي وينتهج خطابه السياسي نفسه غير ‏عابىء بما يحيط به".‏ ‏ 

وشدد على مواصلة الجهود من اجل عودة الاسرى والمرتهنين الكويتيين الذين ‏ ‏لايزالون محتجزين فى السجون العراقية معتبرا هذه القضية " قضية الكويت الاولى".‏ ‏  

وحمل الشيخ صباح الغزو العراقي مسؤولية تعطيل طاقات الامة العربية وتبديد ‏ ‏مقدراتها واحداث شرخ في وحدتها وتضامنها.‏ ‏ 

وحذرت صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الاربعاء وزير الخارجية الكويتي من الاستمرار في تقديم التسهيلات للطائرات الاميركية والبريطانية التي تراقب منطقة الحظر الجوي جنوب العراق. 

وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان العراق "يمتلك رادارات ومراصد جوية ومنظومات استخبارية على الارض تزوده بادق المعلومات عن قواعد الطائرات وعددها وانواعها وحتى اسماء طياريها ورتبهم". 

واوضحت ان هذه الاجهزة التي يمتلكها العراق "تتابع الطائرات منذ لحظة انطلاقها من ارض الكويت وتستمر في متابعتها داخل اجواء العراق حتى عودتها الى قواعدها". 

ويأتي تعليق الصحيفة ردا على تصريحات ادلى بها الشيخ صباح الاسبوع الماضي وعبر فيها عن اسفه لاتهام العراق الكويت باستمرار "مشاركتها في العدوان" على اراضيه. 

وقال الشيخ صباح ان العراق "ينسى ان هناك حاملات طائرات اميركية وبريطانية في مياه الخليج تقلع منها عشرات الطائرات اليه"، موضحا ان ضربه "لا يسر الكويت لاننا شعبان جاران ونشفق على الشعب العراقي لما يتعرض له من معاناة بسبب نظامه". 

وكتبت الصحيفة ان "صباح الاحمد يظن ان الانكار كاف للتنصل من جريمة العدوان على العراق والتامر مع الاميركيين والانكليز عليه كما كان يحدث قبل يوم النداء" اي الغزو العراقي للكويت في الثاني من آب/اغسطس 1990. 

واضافت ان وزير الخارجية الكويتي "لن يستطيع تضليل الرأي العام في منطقة الخليج والرأي العام العربي والدولي عامة بهذه المغالطة ولا احد يجهل حقائق هذه الجريمة الثابتة". 

واتهمت الصحيفة "حكام الكويت والسعودية بانهم شركاء في الجريمة ويتحملون المسؤولية السياسية والقانونية والمالية عن كل ما اصاب العراق والعراقيين من جرائها". 

واختتمت الصحيفة بالقول "اذا كان صباح الاحمد يجهل ذلك فان مصيبته عظيمة في جهله لكن الواقع انه يعلم ويغالط"—(البوابة)—(مصادر متعددة)