نفى مسؤول عراقي مقرب من الرئيس صدام حسين التقارير الاعلامية التي تحدثت عن وجود محادثات حول خروج الرئيس العراقي صدام حسين وكبار مساعديه إلى المنفى، مقابل ضمانات بعدم تهديدهم بالملاحقة القانونية.
وكانت مجلة "ديرشبيغل" الالمانية قد ذكرت، في موقعها على شبكة الانترنت، أن الحكومة العراقية تسعى بالفعل إلى الحصول على ضمانات تسمح لصدام حسين وقيادته بالقبول بالمنفى كحل لانهاء المأزق الحالي.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن علي حسن المجيد، عضو مجلس قيادة الثورة العراقية وابن عم الرئيس العراقي الذي يزور دمشق قوله: "تلك التقارير بأنها ليست سوى "سخافات".
وأضاف المجيد أن انباء كهذه تعتبر "واحدة من أساليب الحرب النفسية.
وقال المجيد "اسأل الرضيع في العراق هل يصدق مثل هذه التقارير"!.
من جانبها نفت دمشق ما قيل عن أنها ستقبل بوجود صدام على اراضيها في حال أجبر على مغادرة العراق، إذ نقلت وكالة ايتار تاس الروسية عن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام قوله في موسكو الخميس إن سورية لن تبحث استقبال صدام.
وكانت مجلة "دير شبيغل" الالمانية قد ذكرت ان الحكومة العراقية تسعى في الاونة للحصول على ضمانات لخروج الرئيس صدام حسين وقياداته البارزة الى "المنفى"، وجاءت هذه المعلومات متزامنة مع تقارير غربية اكدت ان السعودية تمارس ضغوطا على ضباط عراقيين كبارا لإقناعهم القيام بانقلاب لاطاحة صدام.
وقالت "دير شبيغل" في موقعها على الانترنت ان الحكومة العراقية التي تبحث عن حل للازمة الراهنة، تسعى للحصول على ضمانات تسمح لصدام حسين والقيادات العراقية الاخرى بالخروج إلى المنفى، مشيرة الى انه يجري التفكير في "دولة افريقية" لم تحددها.
وقالت دير شبيغل ان بغداد تصر على تحصين صدام وافراد اسرته من المحاكمة اذا خرجوا من البلاد بالاضافة الى جملة من الشروط تتحدث هذه الشروط عن انسحاب القوات الامريكية من المنطقة وانهاء عمليات التفتيش عن الأسلحة التي يقوم بها مفتشو الأمم المتحدة في العراق ورفع العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولة على البلاد واتخاذ اجراءات بشأن ما يتردد عن امتلاك اسرائيل لأسلحة دمار شامل.
ومضت المجلة قائلة "الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم لم يكشفوا عن مصدر معلوماتهم."
وذكرت المجلة ان الولايات المتحدة رفضت الشروط العراقية وان مصر تسعى لاقناع بغداد بالتوصل إلى حل وسط.
وحتى الآن نفت ليبيا وموريتانيا وروسيا وروسيا البيضاء ما تردد عن استعدادها لمنح الرئيس العراقي حق اللجوء لتفادي الحرب
الى ذلك، اكدت تقارير صحافية غربية ان السعودية حثت الامم المتحدة ودولا معنية باعلان عفو عام عن كافة المسؤولين العراقيين، عدا القيادات المائة البارزة، وذلك في سبيل انجاح ضغوطها التي تمارسها على ضباط عراقيين كبارا لإقناعهم القيام بانقلاب لإطاحة الرئيس صدام حسين.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن دبلوماسي خليجي ان الممكلة العربية السعودية وفي اطار سعيها لتفادي نشوب حرب في العراق دعت الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي لاصدار عفو عام عن كل المسؤوليين العراقيين ما عدا القيادات المائة البارزة.
وقال الدبلوماسي الذي وصفته رويترز بانه "رفيع وله صلات وثيقة مع الحكام السعوديين" ان الفكرة هي التشجيع على القيام بانقلاب في اخر لحظة ضد صدام حسين لتفادي اراقة الدماء والدمار الذي ستسببه الحرب.
وقال الدبلوماسي الخليجي الذي طلب عدم نشر اسمه "الفكرة هي اقناعهم (المسؤولين العراقيين) اننا فقط نلاحق صدام. حينئذ سينقلبون على الأرجح على صدام."
واضاف ان السعوديين سيطرحون فكرتهم الاسبوع القادم خلال قمة تعقد في تركيا يشارك فيها رؤساء مصر وايران والاردن والسعودية وسوريا وتركيا من المتوقع ان يناقشوا فيها سبل تفادي حرب امريكية.
وقال الدبلوماسي الخليجي انه من المرجح ان تؤكد القمة على وحدة اراضي العراق وهي نقطة حساسة بالنسبة لتركيا التي تخشى قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق على حدودها الجنوبية وتشجع الاكراد الاتراك على فكرة الاستقلال.
ومن ناحيتها، أكدت مجلة تايم الأميركية الأسبوعية الخميس وجود مثل هذه الضغوط السعودية "على جنرالات عراقيين" لإقناعهم بالقيام بانقلاب ضد صدام حسين.
واضافت المجلة ان الرياض تتخوف من ان تؤدي حرب في العراق الى فوضى في المنطقة والى حرب اهلية بين الاتنيات والى عمليات توغل عسكرية تركية وايرانية في الاراضي العراقية.
واوضحت المجلة ان السعوديين يعتبرون ان انقلابا يوفر افضل فرصة للحفاظ على النظام والمؤسسات الرسمية على الصعد الامنية والصحية والتزود بالمياه والكهرباء.
واكدت المجلة ان الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء التركي عبد الله غول وولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز التقوا هذا الاسبوع لمناقشة هذا السيناريو.
وقالت المجلة نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة إن الخطة ستحتاج إلى موافقة من مجلس الأمن الدولي. وقال دبلوماسي اطلع على الخطة للمجلة "إذا صدر عفو عن باقي الحكومة فسيصبح صدام في ورطة"
وفي سياق متصل وعلى ذمة محطة الـ "ان.بي.سي" الأميركية فقد اشارت الى ان المساعي لإقناع صدام بالتنحي دخلت مراحلها النهائية.
وكشفت المحطة الامريكية عن أن هنالك جهوداً عربية ودولية تبذل لاقناع الرئيس صدام حسين للتخلي عن السلطة في العراق مشيرة في هذا الصدد إلى ان زيارة مسؤول عراقي كبير إلى القاهرة، وهي الزيارة التي جرى الاعلان عن تأجيلها، انما تدخل في نطاق هذه الجهود. حيث تعمل الإدارة الامريكية مع هذه الدول على أن تقبل احداها استضافة الرئيس العراقي ك"لاجئ سياسي" - على حد قول الفضائية الامريكية
إلى ذلك قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الرئيس العراقي صدام حسين اذا ايقن أن الأمر قد بلغ نهايته وانه لا يستطيع الاحتفاظ بالقيادة للدولة فربما يقرر ان يغادر وهذا سيريح العالم كثيرا اذ ان الحرب هي اخر شيء يريده أي انسان.
وأضاف رامسفيلد في تصريحات لقناة سي بي اس التليفزيونية الأمريكية أن التاريخ يسجل ان الطغاة حينما يدركون ان لعبتهم أوشكت على نهايتها واستنفدوا ما في جعبتهم من حيل فانهم في الغالب يتنحون او يختفون لكن في حالة هذا الشخص (صدام) فانني حقيقة لا اعرف.
وأكد رامسفيلد أن هناك امكانية لاستجواب ومقابلة العلماء العراقيين في الخارج فالناس في هذا البلد (العراق) لايحبون صدام ويعرفون انه دكتاتور شرير واذا اتيحت لهم الفرصة في الخروج من البلاد فسيفعلون على حد قوله—(البوابة)—(مصادر متعددة)
