بغداد تنفي شراء اسلحة من تشيكيا وتتهم إسرائيل وواشنطن بشن حرب بيولوجية على الشعب العراقي

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت بغداد انباء اوردتها تقارير غربية عن شرائها اسلحة من جمهورية تشيكيا ودول شرقية اخر، واتهمت اسرائيل والولايات المتحدة بشن حرب بيولوجية على الشعب العراقي، وقالت واشنطن انها لا تمتلك ادلة على بيع اوكرانيا رادارات متطورة لبغداد. 

نفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بان بغداد تتسلم اسلحة من جمهورية تشيكيا كما اكد عسكريون عراقيون فارون لصحيفة بريطانية. 

وقال رمضان للصحافيين على هامش تدشين معرض في بغداد امس "هذا غير صحيح اعتقد ان النظام (في تشيكيا) معروف وموقفه معاد للعراق (...) ورئيسه صديق للصهيونية". 

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" عن عسكريين عراقيين فارين قولهم ان العراق يقوم بعملية اعادة تسلح تحسبا لهجوم اميركي بشراء اسلحة من اوروبا الشرقية تهرب عبر سوريا. 

وهؤلاء العسكريون اعضاء في حركة الضباط العراقيين التي تسعى الى اقناع عسكريين عراقيين بالفرار وتجمع سرا معلومات داخل البلاد. 

وبحسب هؤلاء الضباط فقد وصلت اول شحنات الاسلحة الثلاث التي تشمل صواريخ وانظمة توجيه الى اللاذقية (سوريا) في 23 شباط/فبراير قادمة من الجمهورية التشيكية. 

ويحظر تسليم العراق مثل هذه الاسلحة بموجب الحظر الدولي المفروض عليها. 

من ناحيته، اتهم وزير الزراعة العراقي عبد الاله محمد صالح الولايات المتحدة واسرائيل بشن حرب بيولوجية ضد بلاده عبر ادخال "حشرة الذبابة البيضاء" الى العراق. 

وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي في مركز الشيخ زايد في ابو ظبي ان "الولايات المتحدة واسرائيل تقف وراء الحرب البيولوجية ضد العراق". 

واكد صالح ان "هذه الافة الضارة لا يمكن الا ان تكون مدخلة عمدا لان العراق لم يستورد حيوانات منذ الحصار" الدولي المفروض على هذا البلد منذ اب/اغسطس 1990. 

وقال الوزير ان "الولايات المتحدة صاحبة المصلحة بالحاق الضرر بالعراق". 

وفي 1998 كان يفترض ان تقدم منظمة الاغذية والزراعة العالمية (الفاو) مساعدة للعراق بقيمة 250 الف دولار لمكافحة هذه الافة التي تصيب الحيوان والانسان. 

وكانت الفاو قدمت مساعدة قيمتها مليون دولار لبرنامج مكافحة الامراض التي تسببها هذه الافة. 

وبحسب الفاو لا يملك العراق مبيدات الحشرات لمكافحة هذه الافة. 

ومنذ 1995 تفشت هذه الافة في 13 من المحافظات ال15 في وسط وجنوب العراق بحسب ارقام للامم المتحدة. 

وفي واشنطن، علن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر امس ان الولايات المتحدة لم تعثر على "اي دليل جدير بالثقة" على بيع رادارات عسكرية اوكرانية الى العراق لكنها حذرت سلطات كييف من ان واشنطن ستقوم ب"العمل المناسب" في حال تبين ان هذه الصفقة قد تمت فعلا. 

وكان باوتشر يشير الى معلومات حول قيام اوكرانيا ببيع اربعة رادارات "كولشوغا" التي تتيح رصد الطائرات الخفية الى العراق بقيمة 100 مليون دولار. واكد باوتشر في تصريح صحافي "حتى الان لم نعثر على اي دليل جدير بالثقة بان انظمة كولشوغا قد نقلت الى العراق". 

وتابع باوتشر ان "الحكومة الاوكرانية اعلنت ان نقل مثل هذه الرادارات لم يحصل، وننتظر من اوكرانيا ان تؤكد ان ذلك لن يحصل". 

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية "يمكنكم ان تتاكدوا انه في حال لاحظنا اي انتشار للاسلحة ناحية العراق مصدره اي دولة كانت، فاننا سنقوم بالعمل المناسب". 

وكانت صحيفة اوكرانية اتهمت على موقعها على الانترنت الرئيس ليونيد كوتشما بانه اعطى موافقته على بيع رادارات الى العراق وهو ما نفته الرئاسة الاوكرانية. 

واوضح المسؤول عن جهاز مكافحة التجسس الاوكراني سيرغي ماكارنكو من جهته في مقابلة صحافية ان كييف الغت تسليم رادارات الى دولة في الشرق الاوسط بعد ان تبين لها انه سيعاد تصديرها الى العراق لاحقا. 

ونفت السفارة العراقية في كييف الاسبوع الماضي شراء بغداد رادارات اوكرانية مؤكدة ان المعلومات حول هذا الموضوع تاتي ضمن "حملة عدوانية من الولايات المتحدة ضد العراق لزعزعة العلاقات الودية مع اوكرانيا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)