هاجمت بغداد بشدة بيان الاجتماع الوزاري لدول التعاون الخليجي، ووصفته بالمهلهل، في حين رفضت طهران موقف التعاون من قضية الجزر الثلاث.
قال متحدث رسمي باسم وزارة الإعلام العراقية، تعقيبا على البيان الختامي لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الثامن والسبعين إن "البيان مهلهل مملوء بالمغالطات والأباطيل والتخرصات يؤكد على نحو لا لبس فيه أن النظامين الخائنين في السعودية والكويت اللذين يقفان وراء كتابة الجزء الخاص منه بالعراق مازالا سادرين في غيهما يصران على أن ينوبا عن أميركا والصهيونية في القمة العربية المقبلة ويسعيان لادامة العدوان والحصار على العراق".
واضاف ان "النظامين الخاسئين في السعودية والكويت يحاولان تسهيل مهمة أميركا وبريطانيا في إدامة الحصار والعدوان على العراق..انهم هم وأسيادهم الأميركيان والبريطانيون علقوا قرارات مجلس الأمن ويقومون بانتهاكها بعد أن استنفذوا أغراضهم منها..ان عدوانهم اليومي على العراق وخرق امنه وسيادته ووحدته وسلامته الإقليمية انتهاك فاضح لقرارات مجلس الامن وبرغم ذلك فانهم يطالبون العراق بإتمام تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتعاون مع الأمم المتحدة..فأية وقاحة وأية صفاقة هذه".
حقا إن ما يقوم به هذان النظامان العميلان هو انهما يعدان منذ الآن لخلط الأوراق والمفاهيم والعناوين في القمة العربية المقبلة بما يضلل الرأي العام ويفت من عضد الانتفاضة ويشجع أميركا والصهيونية على مواصلة العدوان على العراق وعلى شعب فلسطين".
طهران: الجزر الثلاث جزء من ايران
أعربت إيران اليوم عن رفضها لموقف دول مجلس التعاون الخليجي إزاء الجزر الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي في تصريح صحافي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية رفض بلاده "الجزء الذي ورد في البيان الصادر عن الاجتماع ال 115 لوزراء خارجية الدول العربية والبيان الصحافي الصادر عن الاجتماع ال 78 لوزراء مجلس التعاون لدول الخليج حول الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى جملة وتفصيلا". وجدد موقف بلاده القائل بأن الجزر الثلاث "جزء لا يتجزأ وأبدي من أراضي إيران وستبقى كذلك" مضيفا أن "تنفيذ سياسات حكومة إيران في جميع أراضيها وجزرها في الخليج بما فيها هذه الجزر هو من الحقوق الأساسية ومبادئ السيادة الوطنية" واعتبر أن "تنفيذ أي مناورات في المناطق الخاضعة لسيادة إيران شأن داخلي ومن الصلاحيات المؤكدة لها" موضحا "أن القيام بأية مناورات تأسيسا على السياسات العامة للبلاد يأتي لتقوية ودعم الأمن والاستقرار في الخليج والمتوقع أن يحظى بدعم دول المنطقة" وأضاف أن بلاده "تدعو الدول العربية الصديقة إلى تشجيع دولة الإمارات العربية المتحدة وفي إطار السياسات المبدئية لإيران والقائمة على الدخول في محادثات مباشرة ومن دون شروط مسبقة معها في خصوص رفع سوء الفهم الموجود بين البلدين حول موضوع أبو موسى من أجل دعم استقرار والأمن في المنطقة". ويلاحظ أن البيان استثنى جزيرة أبو موسى عن بقية الجزر والدخول في محادثات للحوار حول هذه الجزيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)