قال العراق ان الطائرات الغربية عاودت طلعاتها الجوية فوق اراضيه متهما السعودية والكويت بتوفير الغطاء اللازم لها لتنفيذ اعتداءاتها، في الوقت الذي اتهمت الصحف الرسمية الحكومة الفرنسية بانها متصهينة ووصفت الرئيس شيراك بالسمسار الفاشل في سوق الدعارة السياسية
قال ناطق باسم قيادة الدفاع الجوي العراقي ان الطائرات الامريكية والبريطانية اخترقت "الأجواء منفذة 16 طلعة مسلحة من الاراضي السعودية و45 طلعة مسلحة من أرض الكويت تسندها طائرة الاواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة أى تو سى من داخل الاجواء الكويتية وطارت فوق مناطق من محافظات
البصرة وذي قار وميسان والمثنى والقادسية وبابل وواسط والنجف، واشار إلى ان القوة الصاروخية العراقية تصدت لها وأجبرتها على مغادرة أجوائنا الى قواعدها في السعودية والكويت.
إلى ذلك هاجمت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق الحكومة الفرنسية وقالت ان "ثمة حقيقة تبقى وهو اننا قد نخسر ما نخسره نتيجة موقف هذه النخبة المتصهينة (في الحكومة الفرنسية)، لكن فرنسا ستخسر على الصعيد السياسي والاقتصادي اكثر بكثير مما يخسره العراق". واضافت ان "بريطانيا كانت حتى وقت قريب هي التي تقوم بدور السمسار المسوق للمشاريع الاميركية، ولكن هذا السمسار ثبت فشله مرة بعد مرة برغم خبرته الطويلة في سوق الدعارة السياسية وجاء فشله الاخير في تسويق مشروع العقوبات الذكية ليبرهن على ان هذا السمسار وان كان لئيما وخبيثا لا يتمتع بالذكاء الكافي لمواجهة الذكاء العراقي". ورأت الصحيفة انه "كان لا بد ان يتقدم سمسار آخر لملء الفراغ، سمسار كان يعمل بهدوء في الكواليس ولكن الحاجة اليه اضطرته الى الظهور في الواجهة، وهذا السمسار هو فرنسا نعني الحكومة الفرنسية برئيسها (جاك) شيراك ورئيس وزرائها (ليونيل) جوسبان ووزير خارجيتها (هوبير) فيدرين وبقية العاملين في الخطوط الخلفية". وقالت "نحن لم نتوهم يوما بحقيقة هؤلاء، فنحن نعرف شيراك الذي لبس في السبعينيات قبعة الديغولية وصعد على اكتاف الديغوليين ولا يحمل ذرة واحدة من مبادىء شارل ديغول الاستقلالية". وتابعت "نحن نعرف ان الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي يتزعمه جوسبان، حزب تغلغلت فيه الصهيونية حتى نخرت عظامه ولم تسلم منه الا قلة قليلة ليس لها نفوذ مؤثر". واكدت الصحيفة ان العراق "لا يغفل كون فرنسا عضوا دائما في مجلس الامن ولا حجم مقعدها في الاتحاد الاوروبي، لكن النخبة الحاكمة فيها هي التي اختارت معاداة العراق والتنكيل به ورضيت لنفسها ان تلعب دور السمسار في الترويج لمشروع تشديد الحصار على العراق". ويشن العراق منذ اسابيع حملة ضد فرنسا التي كانت مواقفها في الامم المتحدة تعتبر حتى الان قريبة من بغداد في اختبار القوة الذي تخوضه مع الولايات المتحدة، وكان الرئيس الفرنسي خلال زيارته لروسيا قد اعتبر ان الشعب العراقي يقبع تحت حكم "طاغي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)