بدأ خبراء من 13 دولة عربية اليوم الاحد في دمشق اجتماعا يرمي الى دراسة سبل "فرض حصار اقتصادي" على اسرائيل يلحق بها خسائر اقتصادية تقدر بثلاثة مليارات دولار سنويا.
ويلبي هذا الاجتماع الذي يستغرق يومين رغبة سوريا التي تدعو الى تشديد مواقف الدول العربية ازاء اسرائيل كما انه يشكل اعادة انطلاق لنشاطات مكتب مقاطعة اسرائيل، التابع لجامعة الدول العربية ويتخذ من دمشق مقرا لها، المجمدة منذ 1993.
واعلن المفوض العام لمكتب المقاطعة السوري احمد خزعة ان الخبراء سيبحثون خطة عمل وضعها مكتب المقاطعة ترمي الى "تفعيل مقاطعة" اسرائيل وان الاجتماع سيصدر توصيات تنقل الى مقر الجامعة العربية في القاهرة.
واضاف "ان المقاطعة هي شكل من اشكال المقاومة السلمية يتفق مع الشرعية الدولية لانها ترتكز على مبدأ الدفاع عن النفس وحرية اختيار الشريك التجاري".
من جهته دعا مدير المكتب الاقليمي السوري لمقاطعة اسرائيل محمد العجمي الدول العربية الى "القيام بوضع الاسس والقواعد اللازمة لاحياء المقاطعة وتفعيلها ورفع مستوى ادائها لتحقق اهدافها باحكام طوق الحصار الاقتصادي على العدو الاسرائيلي وسائر الجهات الاجنبية التي تدعم كيانه واقتصاده المتهاوي ومجهوده الحربي العدواني".
واعتبر خزعة ان مثل هذه المقاطعة يمكن ان تلحق خسائر باسرائيل قيمتها بثلاثة مليارات دولار سنويا. وقدر مجموع خسائرها منذ تطبيق المقاطعة ب48 مليار دولار.
واضافة الى سوريا والسلطة الفلسطينية، ارسل احد عشر بلدا مبعوثين له الى الاجتماع هم العراق والكويت ولبنان وليبيا واليمن والامارات العربية المتحدة وتونس والجزائر والسعودية والسودان والصومال.
واعرب خزعة عن ارتياحه لعدد الدول المشاركة رغم ان دولا مجاورة لاسرائيل مثل مصر والاردن، اللتين الغتا المقاطعة عند توقيعهما معاهدات سلام مع اسرائيل، لم تشارك في الاجتماع.
وتنص ورقة عمل مكتب المقاطعة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها بشكل خاص على "اعادة تفعيل" مكاتب المقاطعة في الدول ال22 الاعضاء في الجامعة العربية وعلى استئناف اجتماعات الهيئة التنفيذية للمكتب التي تضم ضباط ارتباط موفدين من كل الدول الاعضاء.
وبموجب ورقة العمل فان مهمة مكاتب المقاطعة هي منع اسرائيل من "غزو الاسواق العربية" و"منع اي تعامل محتمل مع شركات مقاطعة".
وتنص الورقة ايضا على "كشف عمليات اعادة تصدير البضائع الاسرائيلية الى الدول العربية تحت اسماء وهمية لشركات لا وجود لها بهدف غزو اسواقها".
وكان الهدف الاصلي لمكتب المقاطعة الذي انشأته الجامعة العربية عام 1951 ان يضع ويجدد كل ستة اشهر "لائحة سوداء" باسماء الشركات الاسرائيلية (مقاطعة من الدرجة الاولى) او الشركات من جنسية اخرى تقيم علاقات مع اسرائيل (مقاطعة من الدرجة الثانية).
وتراجعت اكثرية الدول العربية بعد حرب الخليج مطلع عام 1991 وانطلاق عملية السلام امام الضغوط الاميركية وتخلت عن المقاطعة من الدرجة الثانية. ولم تجتمع الهيئة التنفيذية للمكتب في دمشق منذ 1993 بسبب عدم اكتمال النصاب.
وقد تم البحث في تنشيط مقاطعة اسرائيل خلال قمة عمان في 27 و28 اذار/مارس بطلب من سوريا.
وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في دمشق اليوم الاحد ان "المقاطعة هي اخر سلاح (عربي) في المواجهة" مع اسرائيل—(أ.ف.ب)
