إتهمت السلطات البلجيكية امس زعيم الرابطة العربية - الاوروبية اللبناني المولد دياب ابو جحجح بالتآمر لاثارة القلاقل والحاق اضرار جنائية وجرح رجل شرطة في اعمال الشغب التي تلت مقتل شاب عربي في مدينة انتويرب.
وقال مكتب المدعي العام في انتويرب في بيان انه يشتبه في ان ابو جحجح متواطىء في ثاني تفجر خطر لأعمال شغب عرقية خلال ستة اشهر في المدينة.
وصدر القرار الاتهامي قبل ساعات من تشييع جنازة المهاجر المغربي محمد اشرك (27 سنة) الذي قتله بلجيكي مما اثار اعمال شغب استمرت يومين.
وقال الامام امام يوسفي للمشيعين ان "اخانا شهيد". وناشد المشيعين التزام الهدوء، مؤكداً ان "الاسلام ضد الكراهية أياً كان مصدرها... العنف لا يحقق اي شيء... العنف لا يولد الا العنف".
وناشد والد اشرك الجموع التفرق بعد وضع نعش ابنه في عربة لنقله الى المطار تمهيداً لدفنه في المغرب. وقال: "اذا اردتم تكريم ابني، على الجميع التزام الهدوء واحترام كل انسان".
ودعت الرابطة العربية - الاوروبية الى التزام الهدوء، لكنها هاجمت الحكومة لاعتقالها زعيمها. وقالت في موقعها على الانترنت ان "الرابطة العربية - الاوروبية اختبار حقيقي للديموقراطية في بلجيكا ويحدونا الامل ان تنتهي قريباً حال الهلع التي تقودها الحكومة"، مناشدة الاعضاء والانصار التزام الهدوء "حيث اننا لا نريد الانقياد في هذه المرحلة الى حال غضب غير ضروري".
وأفاد مكتب المدعي العام في انتويرب ان ابو جحجح متهم بالتواطؤ الجنائي والاشتراك في اثارة البلبلة مع شهر اسلحة وتعمد تعطيل حركة السير وتحطيم مركبات ومهاجمة رجل واصابته.
وفيما تنفي الرابطة ان تكون حرضت على اعمال العنف، سيمثل ابو جحجح للمرة الاولى امام المحكمة الثلاثاء. وقالت الشرطة انها فتشت منزله وصادرت وثائق.
وتعهد رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفستات الخميس شن حملة على الرابطة وكشف ان الحكومة تبحث في حظرها. والرابطة جماعة من المهاجرين الناشطين سبق لها ان نظمت احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين وتقوم بدوريات لتسجيل ممارسات الشرطة على أشرطة فيديو. وقال فيرهوفستات امام مجلس النواب: "تحاول الرابطة ترويع المدينة"، معرباً عن اعتقاده انها تهدف الى "السيطرة على مناطق معينة وإخراج الشرطة وبهذه الطريقة تسمح باستمرار النشاطات الاجرامية في تلك المنطقة".
وتتهم الرابطة الشرطة بممارسة العنصرية حيال المهاجرين العرب.
ويعيش نحو 30 الفاً من ذوي الاصول العربية في انتويرب حيث فاز حزب يميني متطرف بنسبة 33 في المئة من الاصوات في الانتخابات البلدية الاخيرة.
وكذلك نحو 20 الفاً من اليهود المتشددين كثير منهم يعمل في تجارة الالماس الدولية.
وأفادت سلطات انتويرب ان لا مؤشرات لكون الدافع الى القتل عنصرياً. واتهم رجل يبلغ من العمر 66 سنة بالقتل. ويقول مدعون انه ليس في كامل قواه العقلية كما يبدو. ووصفته زوجته السابقة كاتو فان دن بوغرت في مقابلة صحافية بانه "مضطرب عقلياً بشدة ويمثل تهديدا للمجتمع".
وقالت لصحيفة "غازيت فان انفيرب": "ان زوجي السابق مجنون الى درجة انه لن يعرف الفرق بين اجنبي وبلجيكي".
لكن الرابطة تصر على ان الدافع عنصري، موضحة الى انه سبق للمتهم ان هدد بقتل مغاربة ومسلمين. وقالت: "كان حادث القتل هجوما عنصرياً وقد هدد القاتل فعلاً بقتل مغاربة ومسلمين اكثر من مرة. توجه المغدور مرتين الى قسم الشرطة خلال الاشهر القليلة للشكوى من تهديدات القاتل".
وبعد حادث القتل ليل الثلاثاء، انطلق المئات من الشبان الغاضبين الى الشوارع وحطموا واجهات ودمروا سيارات ورشقوا الشرطة بالحجار. واستمرت التوترات الاربعاء مع رشق مجموعة صغيرة من المحتجين شرطة مكافحة الشغب بالحجار—(البوابة)—(مصادر متعددة)