بلير: الحرب في العراق لانقاذ شعبه والشرق الاوسط

تاريخ النشر: 20 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الخميس، إنه أمر قوات بلاده بالمشاركة في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق، من اجل انقاذ "الشعب العراقي" وتجنيب العالم "الفوضى". 

وقال رئيس الوزراء البريطاني في خطاب متلفز إن إطاحة الرئيس العراقي ستمثل "إنقاذا لأربعة ملايين لاجئ عراقي" مشيرا الى ان "60 بالمائة من الشعب العراقي يعيشون على المساعدات الغذائية". 

وياتي الخطاب عشية انطلاق العمليات العسكرية في العراق بمشاركة فاعلة من القوات البريطانية. 

وأكد بلير في خطابه الأنباء التي تحدثت عن بدء القوات البريطانية عملياتها ضد العراق إلى جانب نظيرتها الأميركية. 

وقال "الليلة، بدأ جنود وجنديات من بريطانيا مشاركتهم في الحرب، برّا وجوّا وبحرا." 

وأوضح أن المهمة الأساسية للقوات البريطانية هي الإطاحة بصدّام حسين، ونزع أسلحة العراق. 

ورغم أنه اعترف أن قراره بمساندة الولايات المتحدة، قوبل بمعارضة جزء من الرأي العام البريطاني، إلا أن بلير عبّر عن ثقته في كون الشعب البريطاني "متوحّد في إسناد الجيش البريطاني." 

وأضاف بلير إنه رغم أن الحرب الباردة باتت في حكم الذكريات، إلا أن هناك دولا مارقة مازالت تمثل تهديدا ينذر "بنشر الفوضى في السلام العالمي." 

وقال بلير إن التهديد بعمل إرهابي يستهدف بريطانيا هو تهديد حقيقي، وأن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة خلصوا إلى أن العراق لم يوضّح مصير كميات مهمة من الأسلحة البيولوجية والكيميائية. 

واستعرض بلير في خطابه ما وصفه بالمآسي التي يعيشها ملايين العراقيين تحت سلطة صدّام حسين. 

وتوجّه بلير برسالة إلى الشعب العراقي قائلا، إنه ينبغي على "الشعب أن يعرف أننا معه.. وأن عدونا ليس الشعب وإنما حكامه الدمويون". 

والتزم بلير في خطابه بالمشاركة الفعالة في المساعدات وجهود إعادة إعمار العراق بعد إطاحة صدّام. 

وأعلن أن بلاده ستساهم في دفع العراق صوب الديمقراطية، وأن أمواله المتأتية من النفط سيتم وضعها في صندوق تابع للأمم المتحدة حتى تكون في خدمة الشعب العراقي وليس أي طرف آخر. 

وذكّر بلير بأنه والرئيس الأميركي جورج بوش ملتزمان بفكرة إحلال السلام في الشرق الأوسط، على أساس دولتين إسرائيل ، مع ضمان امنها، ودولة فلسطينية، ووصفها بـ "الناجحة." 

غير أن بلير أوضح، أن تلك الآمال وغيرها من المتعلقة بالقضاء على الفقر والكوارث البيئية والصحية "تستدعي عالما أساسه النظام والاستقرار." 

وكان رئيس الوزراء البريطاني بلير قد سجّل خطابه إلى الأمة البريطانية، وتم بثه تلفزيونيا. 

وأوضح متحدث باسم بلير، أن الخطاب التلفزيوني تم تسجيله في وقت سابق من الخميس في 10 داونينغ ستريت، مقر رئاسة الحكومة البريطانية، وذلك قبل سفر بلير إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع المجلس الأوروبي. 

وفي مداخلته أمام مجلس العموم، أعلن وزير الدفاع البريطاني، جوف هون أن بلير سيتوجه بخطاب" بمجرد بدء العملية العسكرية والوصول إلى مرحلة تكون فيها القوات البريطانية مشاركة بصفة "محسوسة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)