اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقال نشرته صحيفة بريطانية اليوم الاربعاء، إن "القيام بعمل عسكري على العراق ورئيسه صدام حسين بات وشيكا"، ومن ناحيته اتهم الرئيس العراقي، توني بلير بانه "ربط مصيره بالكيان الصهيوني وافترض نفسه عدوا للعرب وللعراق".
وقال بلير في المقال الذي نشرته صحيفة (ديلي إكسبرس) أنه "إذا لم نستمر في تقييد صدام حسين فإن الموقف المتفجر بالفعل في المنطقة قد يتحول بسهولة إلى أزمة عالمية".
واضاف أنه "لم يتم بعد اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية للعراق"، لكنه ألمح إلى أن توجيه ضربة كهذه "ليس بعيدا".
وتعد تصريحات بلير هذه، اوضح اشارة الى الضربة العسكرية المتوقعة للعراق في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على "الإرهاب".
الى ذلك، اعتبر بلير في مقاله "إن نجاح جهود احتواء خطر صدام حسين طويلا لا يعني أن الخطر زال"، مشيرا الى ان "الرئيس العراقي مستمر في تطوير برامج أسلحة كيماوية وبيولوجية".
واكد رئيس الوزراء البريطاني ان صدام حسين "يسعى لامتلاك صواريخ طويلة المدى قادرة على حمل تلك الأسلحة غير التقليدية".
وفيما يحجم المسؤولون الأميركيون والبريطانيون عن تأكيد خطط متوقعة لمهاجمة العراق، غير أنهم يستمرون في تحذير بغداد من أنها ستكون الهدف التالي لحملتهم إن لم تسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى الأراضي العراقية.
وكان بوش وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور الشر"، وترددت تصريحات من كبار معاونيه بأن القيام بعمل عسكري على العراق غير مستبعد، وذلك رغم مناشدات عربية وغربية بعدم توسيع دائرة الحرب الأميركية
من جهة ثانية، اتهم الرئيس العراقي صدام حسين صدام، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بانه افترض نفسه عدوا للعرب لانه يريد ان تكون اسرائيل "سيدة علي العرب".
وفي تصريحات نشرتها الصحف العراقية أمس، قال الرئيس العراقي ان بلير "ربط مصيره بالكيان الصهيوني وافترض نفسه عدوا للعرب وللعراق لانه يريد ان تكون اسرائيل سيدة علي العرب".
ويأتي تصريح صدام حسين ردا علي بلير الذي رأي امس الأول ان العراق "يعارض كل قرارات الامم المتحدة حول عودة مفتشي نزع الاسلحة وان العراقيين يحاولون تكديس اسلحة الدمار الشامل"، داعيا العالم الي التحرك في هذا الشأن.
من جهتها، رأت صحيفة "بابل" العراقية أمس ان بلير "يمارس منهج التحريض السافر علي العراق ويصرح بامتلاك العراق مكونات اسلحة التدمير الشامل علي اساس الافتراض وليس بموجب ادلة ثابتة خلافا لموقف نظرائه الاوروبيين".
واتهمت الصحيفة بريطانيا بانها "دأبت علي ممارسة التحريض ضد العراق"، مشيرة الي ان رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر هي التي "قرعت جميع طبول الحرب لدفع ادارة بوش للاسراع في شن العدوان علي العراق" (1991).
ورأت ان موقف بلير "لا يخرج عن التاريخ الاستعماري المتصل لهذه الدولة وبالاخص موقفها من العراق الذي تتعامل معه علي خلفية موقف ثأري سماته الطاغية هي الحقد ومحاولة الانتقام منه لانه وضع الركيزة النهائية في ضرب اطماعها الاستعمارية في هذه المنطقة".
وحذرت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي من ان سياسات من هذا النوع "تدفع بالازمات نحو غايات حرق فرص اعادة بناء العلاقات الدولية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)