بلير مدافعا عن مبرارته: اسلحة صدام المحظورة ستظهر

تاريخ النشر: 28 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على الانتقادات العنيفة بان اسلحة الدمار الشامل التي كان يمتلكها النظام العراقي ستظهر قريبا.  

وقال بلير لصحيفة "فاينانشل تايمز" اليوم انه لا يزال مقتنعا ان صدام حسين كان ‏‏يحتفظ بأسلحة ممنوعة مضيفا " لا أشك أبدا في ان العراق كان يمتلك هذا النوع من ‏‏أسلحة الدمار الشامل".‏  

‏ وأضاف " انهم (أي نظام صدام) قاموا بحملة دامت ستة اشهر لاخفاء الاسلحة قبل ‏ ‏عودة المفتشين الدوليين الى العراق لذا ليس من المستغرب عدم ايجادها حتى الان لان ‏‏الامور ستأخذ وقتا لكننا سنجدها".‏‏ 

وكان بلير قد أدلى في وقت سابق من هذا الشهر بتصريح امام مجلس العموم ‏‏البريطاني قال فيه ان المفتشين لم يبحثوا عن هذه الأسلحة سوى في سبعة أمكنة من ‏‏أصل 146 محتملة مضيفا أن خطر وجود ارهابيين من دول أخرى كانوا يتعاملون مع صدام ‏‏بات ضعيفا جدا في الأيام الاخيرة من الحرب.‏  

‏ وعن العلاقة بين الارهاب وأسلحة الدمار الشامل قال بلير " أعتقد أن العلاقة ‏ ‏واضحة جدا وتحمل معانى كثيرة فعلى سبيل المثال يتضح لنا ان من تولى مقاومة قوات ‏‏التحالف في الايام الاخيرة كانوا في مجملهم من غير العراقيين واكتشفنا انهم من ‏‏تنظيم القاعدة المتطرفين وغالبيتهم من الدول العربية حتى اننا وجدنا عددا من ‏‏الشيشان بينهم".‏  

‏ يذكر ان رئيس الوزراء البريطاني واجه انتقادات واسعة على خلفية عدم التوصل الى ‏‏اكتشاف أمكنة الاسلحة وذكر تقرير ابرزه بلير في شهر ايلول/سبتمبر الماضي ان المخططات العسكرية لنظام صدام ‏‏حسين كانت تشير الى امكانية اطلاق اسلحة الدمار الشامل في خلال 45 دقيقة.‏‏  

وقال بلير لل"الفاينانشل تايمز" ان نزع السلاح العراقي كان السبب الاساسي ‏‏للحرب وان التخلص من النظام كان مبررا من الناحية الاخلاقية مضيفا أن القوات ‏‏البريطانية لن تبقى في العراق اطول من الوقت اللازم بعد استعادة البلاد ‏‏لاستقرارها وبعد تولي ادارة عراقية كافة الامور.‏  

‏ واعرب عن الامل في أن تقوم الامم المتحدة بدور فعال في ازالة آثار الحرب مضيفا ‏ ‏"أعتقد أن الجميع سيستفيدون من دور الامم المتحدة واتمنى الاتفاق على هذا الدور ‏ ‏من النواحي الانسانية والاعمارية والسياسية ".‏‏ وقال بلير انه متفائل في امكانية رفع العقوبات المفروضة على العراق في وقت ‏‏قريب جدا. 

ومن ناحية اخرى، نفى رئيس الوزراء البريطاني وجود اي احتمال لمنح اللجوء السياسي الى نائب رئيس الوزراء العراقي سابقا طارق عزيز في مقابل معلومات حول نظام صدام حسين، وذلك في رد على مقال نشر في صحيفة شعبية. 

وعلق بلير على هذه المسألة في مؤتمر صحافي في مقر الحكومة البريطانية بالقول "ان هذه القصة المتعلقة بطارق عزيز تثير حيرتي". وقال "لا اعتقد ان هناك اي امكانية لحصول امر كهذا. لم يتم بحث اي مشروع من هذا النوع على الاطلاق (...) واعتقد ان الناس سيقولون عن حق ان هذا الامر سيكون غريبا". 

والسبت الماضي، كتبت صحيفة "ذي صن" ان عزيز الذي استسلم الجمعة للقوات الاميركية في بغداد، اقترح تزويد هذه القوات معلومات عن نظام صدام حسين في مقابل منحه اللجوء السياسي في بريطانيا. وطارق عزيز هو الرقم 43 على لائحة اميركية للشخصيات العراقية المطلوبة تضم 55 مسؤولا في النظام العراقي السابق. وكان متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية استبعد في وقت سابق امكانية منح اللجوء الى عزيز.