بلير من البصرة: فيروس التطرف الاسلامي يهدد أمن العالم

تاريخ النشر: 04 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف رئيس الوزراء البريطاني التطرف الاسلامي بـ الفيروس وقال امام الجنود البريطانيين في البصرة انه "التطرف" يهدد من العالم، في الغضون رجح الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي مشاركة بول بريمر ممثلا لسلطة التحالف في الاجتماع المقرر يوم 19 الجاري مع الامين العام للامم المتحدة وعلى الصعيد الميداني قتلت القوات البريطانية عراقيا بينما اعتقلت القوات الاميركية 128 لصلتهم بالمقاومة. 

بلير يصل للبصرة في زيارة غير معلنة  

ووصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى مدينة البصرة بجنوب العراق يوم الأحد في زيارة غير معلنة يتفقد خلالها الجنود البريطانيين في المنطقة 

وقال بلير وهو يتحدث للقوات البريطانية في البصرة ثاني أكبر مدن العراق إنهم يمثلون "رواد الجندية الجدد في القرن الحادي والعشرين" الذين يحاربون مخاطر الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل والأنظمة الوحشية. 

وأضاف بلير أن أمن العالم يهدده "فيروس التطرف الإسلامي" و"الدول الوحشية القمعية التي تطور أسلحة يمكن أن تسبب دمارا واسع النطاق" مضيفا أن مثل هذه الدول تمثل "عبئا ضخما على أمن العالم بأسره." 

وحث بلير الجنود على التركيز على إحلال السلام قائلا إن هذا هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل مستقر للبلاد. 

وأضاف "جزء من مشاعر افتخار الشعب بكم يرجع إلى إدراكه أن الناس في هذا البلد سينظرون خلال السنوات القادمة ... إلى ما قمتم به ... وسيدركون أنهم مدينون لكم بقدر ضخم من الامتنان." 

ووصل بلير على متن طائرة عسكرية خاصة قادما من مصر حيث أمضى عطلة. ونقل بهليكوبتر إلى سجن سابق ببلدة الزبير حيث تنظم الشرطة البريطانية والدنمركية والتشيكية والإيطالية تدريبات لرجال الشرطة العراقيين. 

وشارك نحو 45 ألف جندي بريطاني في القوة الغازية الرئيسية في أكبر نشر عسكري بريطاني منذ الحرب الكورية قبل 50 عاما إلا أن هذا العدد تقلص تدريجيا إلى عشرة آلاف. 

وقتل 20 جنديا بريطانيا خلال عمليات قتالية منذ بدء الحرب في 20 من اذار/ مارس كما قتل أكثر من 30 جنديا في عمليات غير قتالية أو نتيجة نيران صديقة. 

واكد عضو في مجلس الحكم الانتقالي العراقي ان رئيس ‏ ‏الوزراء البريطاني سيلتقي خلال زيارته بعدد من المسؤولين العراقيين المحليين.‏ 

ووصل بلير على متن طائرة عسكرية أقلته من منتجع شرم الشيخ المصري حيث كان يمضي مع عائلته إجازة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة. ويوجد حوالي 10 آلاف جندي بريطاني في جنوب العراق، فيما تتولى القوات الأميركية السلطة في مناطق الوسط والشمال العراقي 

ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ‏عزالدين سليم ‏ان بلير سيلتقي بعضو المجلس محافظ البصره وائل عبداللطيف ورئيس المجلس البلدي ‏ ‏ورجال الدين في محافظة البصره.‏ ‏  

وتعد زيارة بلير ثاني زيارة لرئيس الوزراء البريطاني للعراق بعد سقوط بغداد ‏ ‏وانتهاء العمليات العسكرية فى العراق 

الانتقالي  

رجح الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجة جي مشاركة بول بريمر ممثلا لسلطة التحالف في الاجتماع المقرر يوم 19 الجاري مع الامين العام للامم المتحدة 

وقال الباجه جي في برنامج حوار مع الصحافة الذي بثه التلفزيون العراقي الليلة الماضية ان مجلس الحكم تلقى دعوة من كوفي انان لارسال وفد الى نيويورك لاجراء مباحثات ثلاثية بين الامم المتحدة وممثل سلطة التحالف الذي سيكون على الاكثر بريمر موضحا انه سيترأس وفد مجلس الحكم الانتقالي باعتباره رئيسا له 

واضاف ان الامم المتحدة تريد ان تعرف بالضبط ما هو المطلوب منها ان تفعله خلال هذه الاشهر القليلة المقبلة لان الكثير من القوى السياسية اعربت عن رغبتها فى ان يكون هناك دور للامم المتحدة فى العراق خلال هذه الفترة 

واكد الباجه جى ان شكل العلاقة بين المناطق الكردية فى شمال العراق والحكومة المركزية فى بغداد سينظمها الدستور وليس مجلس الحكم الحالي غير المنتخب. 

وقال ان شكل العلاقة بين المنطقة الكردية والحكومة المركزية في العراق موضوع سينظمه الدستور الذي سيضعه مؤتمر ينتخب اعضاؤه في انتخابات عامة حرة مضيفا قوله "قبلنا من حيث المبدأ بالفدرالية لكن تفاصيل النظام الفدرالي يجب ان يقر في الدستور ولا استطيع ان اقول الان اى نوع سيكون عندنا في العراق لان مجلس الحكم ليس مجلسا منتخبا مع انه يمثل قطاعات كبيرة فى العراق. 

واكد ان الدستور يجب ان يضعه مجلس منتخب لافتا الى انه منذ بداية الدولة العراقية اعترفنا بأن الاكراد قومية تختلف عن قومية الاغلبية العربية فى العراق وان هذا الاعتراف ترتب عليه ان تكون للمنطقة الكردية وضع خاص وهذا شىء اعترفت به كل الانظمة والحكومات التى تعاقبت على حكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية قبل اكثر من ثمانين سنة0  

تطورات ميدانية 

على الصعيد الميداني أعلن الجيش الاميركي انه اعتقل 128 مشتبهاً بهم وصادر كمية من الاسلحة والمتفجرات في غرب العراق وجاء في بيان للقيادة الاميركية المركزية ان المشتبه بهم اعتقلوا خلال عمليات شنت في محافظة الانبار التي تمتد من بغداد حتى الحدود مع الاردن وسوريا واوضح البيان ان الفرقة 82 المجوقلة منعت 105 اشخاص من الدخول بطريقة غير شرعية الى العراق عبر الحدود السورية واعتقلت 78 مشتبها بهم في المنطقة 

وأضاف انه تم خلال العملية اعتقال 45 شخصا في مدن المحمودية والاسكندرية والفلوجة بينهم 12 كان يتم البحث عنهم. وأشار الى ان الجنود اكشتفوا بالاضافة الى ذلك مخبأ للاسلحة والمتفجرات يحتوي خصوصا على 23 كلغ من مادة تي ان تي و41 صاروخا مضادا للدبابات ورشاشات ومواد تدخل في صنع قنابل يدوية وفي مدينة الرمادي 100 كلم الى غرب بغداد اعتقل الجنود الاميركيون ايضا خمسة اشخاص مشتبه بهم واكتشفوا اسلحة خفيفة واجهزة اتصالات 

جنود بريطانيين يركلون عراقيا حتى الموت 

على صعيد متصل قالت صحيفة اندبندنت البريطانية يوم الاحد ان الجنود البريطانيين قاموا بضرب ثمانية شبان عراقيين اعتقلوا في مدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق في العام الماضي وان احدهم توفي متأثرا بجروحه. واضافت الصحيفة ان جثة بهاء موسى سلمت الى عائلته وقد غطتها كدمات كما كسر انفه بعد ان قامت القوات البريطانية باعتقاله وسبعة شبان اخرين في ايلول/ سبتمبر عام 2003 واحتجازهم ثلاثة ايام 

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها المخضرم في الشرق الاوسط روبرت فيسك انها رأت سجلات عسكرية وطبية للقضية تثبت ان هذا الرجل وهو اب لاثنين اصيب بهذه الجروح بعد تعرضه لضرب مبرح 

واوضحت الصحيفة ان السلطات العسكرية البريطانية عرضت على عائلة موسى ثمانية الاف دولار كتعويض شريطة عدم تحميلها مسؤولية موته ولكن عائلته تعتزم مقاضاة وزارة الدفاع البريطانية 

وامتنعت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية عن اعطاء تفصيلات بشأن هذه القضية. وقالت الشرطة العسكرية تجري تحقيقا بشأن حالة موت في الحجز—(البوابة)—(مصادر متعددة)