قالت صحيفة بريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيلتقي في نسيان / أبريل المقبل بالرئيس الأميركي جورج بوش لوضع اللمسات الأخيرة على خطط ضرب العراق.
قالت صحيفة "الاوبزرفر" الصادرة اليوم الاحد انبيلر سيقوم في نيسان/ابريل المقبل بزيارة الى الولايات المتحدة الاميركية لدعم خطط بوش في ضرب العراق فيما اذا استمر الرئيس العراقي في تجاهل مطالب تدمير اسلحة الدمار الشامل.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول بريطاني في مقر بلير قوله ان "الاجتماع سيكون من اجل وضع اللمسات الاخيرة على المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب".
واضاف المسؤول، بحسب الصحيفة، ان "العمل ضد العراق سيكون على رأس جدول الاعمال."
ويرفض العراق السماح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بدخول البلاد منذ عام 1998.
وقالت الصحيفة ان الحكومة البريطانية تعتزم نشر ادلة تذكر بالتفصيل القدرات النووية للعراق لاخماد الانتقادات في مجلس العموم وطمأنة الناس.
واضافت ان هذه الوثيقة ستكشف ان صدام يحاول تجميع قدرات نووية اولية ويبحث ايضا عن وسيلة لاطلاق قنابل نووية "قذرة" وهي شحنات غير متطورة ولكنها تسبب رغم ذلك دمارا اذا استخدمت.
وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد سخر امس من الاتهمات الاميركية والبريطانية لبلاده كما سخر من الانباء عن محاولات الولايات المتحدة اسقاط نظامها.
وقال صدام خلال استقباله المهنئين العسكريين بمناسبة عيد الاضحى، تعليقا على الاتهامات الاميركية لبلاده بامتلاك اسلحة الدمار الشامل ورفضه السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة "ليس هناك جديد في موقفهم رأيت ان الامر لا يقتضي ان نجيبهم، فعندما يتحدثون عن العدوان فانهم يمارسون العدوان علينا يوميا. ولكن عندما يتحدثون عن شعارهم الحضاري الجديد فقد يجدون من يؤيدهم فيه على عكس شعارهم ذاك (..) وربما يجدون في القيادة من يؤيدهم فيه ومنهم صدام حسين نفسه".
وسخر صدام من قول الولايات المتحدة "اننا نخشى ان يمتلك العراق اسلحة دمار شامل ويعطيها لمنظمات ارهابية تهدد اميركا" وقال " انه كلام لو رفعنا منه عامل الخوف الذي يخيفون به البعض لقيل ان هذا كلام اطفال .. لان بامكاننا ان نفترض هذه الفرضية على اية دولة في العالم".
وتابع يقول "باستطاعتنا ان نقول عن اية دولة متخلفة في العالم انها يمكن ان تتقدم في يوم ما وتمتلك تكنولوجيا وتتطور فتصبح لديها اسلحة تدمير شامل وتعطيها لمنظمة تكره اميركا لتهدد بها الامن الاميركي، اذن يجب ان يضربوا العالم كله وان يمنعوا التطور في العالم كله لكي يشعروا بالامان".
واعتبر الرئيس صدام حسين الطريق الذي تسلكه الادارة الاميركية " طريق الناس الذين لا يعرفون الله ولا يحترمون انفسهم ولا حقوق الناس" وقال لذلك " لا نريد ان ندخل معهم في مجادلات بامر تعاملنا معه ومع بعض شعاراته منذ اكثر من احد عشرة سنة ومع البعض الاخر منها منذ ثلاثين سنة".
واعتبر صدام الحديث الذي يصدر عن الادارة الاميركية بشأن اسقاط النظام وضرب العراق "ليس جديدا ولا يستحق الرد عليه".
وقال الرئيس العراقي يقول "مع انه (شعار اسقاط النظام) بالطبع ليس ضمن القانون الدولي، لكنه اكثر حضارة من القول سنضرب وندمر ونقتل"، مشيرا الى ان الاميركان "يعملون على هذا الشعار منذ ثلاثين سنة".
وتابع يقول " فنحن نؤيده ونؤيد ان يسلكوا هذا الطريق، اي طريق اسقاط نظام الحكم فهو شعار متحضر وافضل من شعار العدوان وضرب الناس وايذائهم وتدمير ممتلكاتهم وهو شعار يليق بالمدنية التي تتحدث عنها اميركا".
وبين صدام ان العراق سيرد عندما تاتي اميركا بجديد وقال "عندما ياتونا بجديد سنناقشهم ونجيبهم، اما اساليبهم الملتوية هذه فقد صار العالم يرد عليها اكثر مما يرد عليها العراقيون".
يذكر أن بوش حذر صدام من مغبة عدم السماح بعودة المفتشين الاجانب بحثا عن أسلحة دمار شامل في العراق وهو ما ينفيه الرئيس العراقي. ووردت تقارير إعلامية أن الادارة الامريكية تنوي التخلص من الحكومة العراقية قريبا في إطار الحملة الدولية التي تقودها ضد ما تسميه الارهاب الدولي.
على صعيد آخر ذكرت صحيفة واشنطن بوست الجمعة نقلا عن مسؤولين في البيت الابيض ان بوش يريد ابعاد الرئيس العراقي من السلطة قبل نهاية فترة رئاسته للولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2005.
واوضح هؤلاء المسؤولون للصحيفة ان هذا الموعد يفرض نفسه نظرا لان اعادة انتخاب بوش غير مؤكدة وفي حالة تولي رئيس ديمقراطي السلطة فانه يمكن ان يكون اكثر تراخيا حيال النظام العراقي.
واضافوا "يوجد اجماع على ضرورة رحيل صدام. والسؤال الان هو متى" سيحدث ذلك.
واشار هؤلاء الى وجود اجماع واسع داخل ادارة بوش على القيام باعمال عسكرية سرية للاطاحة بالرئيس العراقي.
واوضحت هذه المصادر للصحيفة ان وزير الخارجية كولن باول كان الوحيد الذي عارض هذا المشروع "لكنه في النهاية تعب من الوقوف وحده".
وبعد ان شدد علنا على عدم وجود خطة في البيت الابيض للاطاحة بصدام حسين اعلن باول في مطلع الشهر الحالي امام جمعية برلمانية انه "لتغيير النظام قد تضطر الولايات المتحدة الى العمل على ذلك وحدها".
واوضح هؤلاء المسؤولون انه اضافة الى وضع الرئيس بوش العراق في خانة "محور الشر" توجد بالفعل اسباب كافية للاطاحة بصدام حسين الذي تسعى حكومته جاهدة الى الحصول على اسلحة نووية مضيفين ان هذه الاسلحة يمكن ان تذهب الى ايدي مجموعات ارهابية في الشرق الاوسط يدعمها العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)