وجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تهديدا ضمنيا الى الرئيس العراقي صدام حسين، اليوم الاحد، وقال في اشارة واضحة الى صدام، ان بلاده لن تتوانى عن استخدام القوة من اجل "قلب" أي نظام يهدد الامن الدولي.
ونقلت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية هذا التهديد الذي جاء في كلمة القاها بلير في مكتبة عامة في تكساس بالولايات المتحدة، بعيد انتهاء قمة مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال بلير في الكلمة "علينا ان نكون جاهزين للتحرك عندما نكون عرضة لتهديدات ارهابية او من اسلحة دمار شامل".
وقال بلير "اذا لزم الامر فالتحرك يجب ان يكون عسكريا، وهنا ايضا اذا كان الامر ضروريا ومبررا يجب ان يؤدي الى قلب النظام".
بعدها قال بلير عن العراق مباشرة "من غير الممكن ترك العراق يطور اسلحة دمار شامل في خرق فاضح لما لا يقل عن تسعة قرارات لمجلس الامن، كما انه من غير الممكن تركه يمضي في رفضه الموافقة على عودة المفتشين الدوليين".
ووصف نظام الرئيس العراقي بانه "كريه فظ وقمعي وتتعرض فيه المعارضة للتعذيب والاعدام".
الا انه حرص على استبعاد اي "عمل متسرع" بشان العراق قائلا "سنتحرك مثلما فعلنا بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بشكل هادىء ومدروس ولكن حازم".
وتابع بلير "ان الرسالة الى صدام واضحة : عليه ان يسمح بعودة المفتشين كائنا من كانوا ومتى اراد المجتمع الدولي ذلك".
الى هنا، وكانت القمة التي جمعت بوش وبلير انهت اعمالها اليوم الاحد وقد تركزت اساسا على الوضع في الشرق الاوسط وفي العراق.
وغادر بوش اثر انتهاء القمة التي عقدت في زرعته الخاصة قاصدا واشنطن حيث سيتباحث حسب بعض مستشاريه مع وزير الخارجية كولن باول قبل جولته في الشرق الاوسط.
وكان بوش وبلير عقدا امس السبت ندوة صحفية طالبا فيها بانسحاب اسرائيل من المدن الفلسطينية التي احتلها الجيش الاسرائيلي في الاونة الاخيرة مؤكدين بشأن العراق "ان كافة الخيارات تظل مفتوحة".
وحول العراق اكد بوش وبلير "الخطر" الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين بيد انهما اشارا الى ان حل المشكلة العراقية يستدعي المزيد من المباحثات.
وقال بوش الذي استقبل بلير في مزرعته في تكساس "اوضحت لرئيس الوزراء ان سياسة حكومتي تقضي باطاحة صدام (حسين)، وجميع الخيارات على الطاولة" بهذا الصدد.
وتابع بوش "انني متفق مع رئيس الوزراء على ضرورة ان يثبت (صدام حسين) انه لا يطور اسلحة دمار شامل"، معتبرا ان الرئيس العراقي "يخفي شيئا ما".
وقال "اننا نقر بخطورة رجل يريد قتل شعبه عبر جمع وتطوير اسلحة دمار شامل. صدام حسين زعيم هاجم شعبه بالغازات السامة وهاجم الشعوب المجاورة بالاسلحة الكيميائية".
وقال بلير من جهته انه يشاطر الرئيس الاميركي الرأي، معتبرا ان "العراق سيكون بلدا افضل بدون صدام حسين".
واضاف بلير "اننا نفكر في جميع الخيارات التي في متناولنا" في ما يتعلق بالعراق، لان "تهديد اسلحة الدمار الشامل حقيقي".
واشار الى ان صدام حسين "ما زال يعارض قرارات الامم المتحدة برفضه السماح لنا بالتحقق مما اذا كان يطور اسلحة الدمار الشامل هذه، مثلما طالبت الاسرة الدولية".
واشار مسؤولون اميركيون الى ان الولايات المتحدة تأمل في ان يكون رئيس الوزراء البريطاني الذي يتعرض الى ضغوط داخلية من اجل عدم الموافقة على اي خطة اميركية للهجوم على العراق، وسيطا ديبلوماسيا بين واشنطن والدول الاوروبية المعارضة لاي تدخل عسكري ضد نظام الرئيس صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)